في مقدمة نارية لنشرتها الرئيسة.. قناة المسيرة تعرّي النظام السعودي وتعلن نهاية زمن المماطلة: “جمعة التحذير والنفير” دشّنت الردع الشامل

شنت قناة “المسيرة” الفضائية، في مقدمة نشرتها الإخبارية الرئيسة ليوم أمس السبت الــ18-07-2026م، هجوماً سياسياً وإعلامياً مدوياً عرّت فيه النظام السعودي، معلنةً بشكل حاسم انتهاء ما وصفته بـ “زمن هروب الرياض إلى الأمام”. وأكدت القناة أن المملكة ماطلت كثيراً فيما يخص استحقاقاتها المشروعة تجاه اليمن، محذرة من أنها تخطئ إن ظنت أن بمقدورها مواصلة هذا الهروب والالتفاف إلى ما لا نهاية.

وأكدت القناة أن الشعب اليمني صبر طويلاً وطويلاً جداً، وتحمّل في سبيل ذلك ما لا يطاق، مستدركة بأن للصبر حدوداً قد بلغت منتهاها. وفصّلت المقدمة أن الخروج البشري المليوني في “جمعة النفير” لم يكن مجرد تظاهرة، بل جاء كتدشين رسمي وعملي لمرحلة استراتيجية جديدة قائمة على الندّية، وعنوانها الأبرز: “لا حصار من طرف واحد”، واضعةً الرياض أمام خيارين: إما أن ترفع يدها عن اليمن، أو فإن البديل هو تفعيل معادلة “الحصار بالحصار”.

وجاء في الخطاب الافتتاحي للنشرة: “إن كانت هذه المنطقة ملتهبة فلتزدد التهاباً، وإن كانت مشتعلة فلتشتعل أكثر؛ فتلك مشكلة السعودية التي غرقت في وهم كبير ظنت فيه أنها قادرة على التهام اليمن، وراهنت خائبة على عامل الوقت لإضعافه فتنقض عليه”.

وأوضحت القناة أن النظام السعودي لم يلتزم بأي هدنة قط، بل عمل على النقيض تماماً؛ حيث استغل انشغال اليمن بمعركته المقدسة وإسناده لقطاع غزة، ليضاعف من إجراءات حصاره وقيوده الاقتصادية الجائرة، إمعاناً في العداوة، وتنفيذاً للهدنة بطريقته الإجرامية التي تعني “وقف إطلاق النار مع إحكام خناق الحصار”. وشبّهت “المسيرة” هذا السلوك بنهج المستكبرين وناكثي العهود على شاكلة “ترمب” في تعاطيه مع الاتفاقيات، معتبرة أن السعودية ليست سوى جريرة واحدة من جرائر الإدارة الأمريكية.

وأشارت النشرة الرئيسة إلى أن طريقة تعاطي المملكة مع الاتفاقيات والعهود تكشفها كـ”مملكة مخادعة” لا تؤمن بالله ولا باليوم الآخر، بل تمثل حالة عالة على الإسلام والمسلمين ولا تمت لقضاياهم بأي صلة. وأضافت أن الرياض تستميت في معارك أمريكا وإسرائيل وتمولها وتغذيها، بينما تنحصر خدماتها للمسلمين في إشعال الفتن، وحياكة المؤامرات، وتدمير الشعوب والدول بكل خبث ولؤم.

وفي سياق التعرية السياسية لمواقف الرياض الإقليمية، أكدت القناة أن محنة فلسطين ما كان لها أن تطول كل هذا الزمن لولا الدور السعودي الخبيث الذي أقعد الأمة عن تحمل مسؤوليتها التاريخية، والوقوف بالعداء والتحريض الممنهج ضد أي طرف يتصدى للصهاينة، مشيرة إلى أن معاناة حركات المقاومة ناتجة بالأساس عن سلوك هذا النظام. ولفتت إلى أنه ما إن نهض في اليمن صوت لفلسطين، حتى شنت السعودية عدوانها المشهور بـ”عاصفة الحزم” اللعينة، مؤكدة أن شواهد الخيانة السعودية لا تعد ولا تحصى، وما أحداث معركة “طوفان الأقصى” ببعيد.

واختتمت قناة “المسيرة” مقدمتها بالـتأكيد على أن كل هذه الشواهد والوقائع تمثل إدانة قاطعة بأن السعودية لا تملك أي مشروع أو قضية، سوى أنها تؤدي وظيفة “القاعدة الأمريكية البرية” في الجزيرة العربية، لتكون حجر عثرة أمام نهضة المسلمين، وعقبةً استراتيجية خبيثة جُعلت لتأخير تحرير فلسطين.

قد يعجبك ايضا