السيد القائد: سنشارك عسكريا إذا عاد الأعداء للتصعيد
أوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمة له، اليوم الخميس، عن آخر التطورات، أن من أهم نتائج جبهة اليمن تتمثل في منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من الاستخدام العسكري للبحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران ودول المحور. مضيفا أن جبهة اليمن شاركت في العمليات المشتركة مع المحور بالقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد العدو الإسرائيلي.
وبيّن أن عمليات اليمن في مسار تصاعدي واعد بالعمليات المفاجئة والخيارات الكبيرة المؤثرة في إطار ما تقتضيه مراحل التصعيد. مضيفا أن عمليات اليمن هي ضمن خطة مدروسة تأخذ بعين الاعتبار أي مدى زمني للعدوان. مشيرا إلى أن الحضور الشعبي اليمني كان عظيما في المظاهرات والمسيرات المليونية وبزخم هائل ليس له مثيل.
وأكد السيد القائد أن الأعداء إذا عادوا للتصعيد في هذه الجولة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وبلدان المحور فموقفنا ثابت في المشاركة الفعالة وفي إطار مسار تصاعدي في العمليات العسكرية.
ولفت إلى أن مسألة وقف إطلاق النار لا تزال منظورة وتحت التقييم في إطار ما سينتج عن المفاوضات القادمة وإذا توقفت هذه الجولة، فهذا لا يعني نهاية الصراع ولا نهاية الخطر الصهيوني، بل يعني الاستعداد للجولات القادمة الحتمية.
وبيّن أن جهود التهدئة لن تنجح إلا إذا التزم العدو الصهيوني بوقف عدوانه على لبنان وعلى كل جبهات المحور، لافتا إلى أن جهود التهدئة لن تنجح إلا بوقف الخروقات التي ينفذها العدو بما فيها اختراق الأجواء وإرسال الطائرات المسيرة.
وشدد على أن العدو الإسرائيلي لن ينجح أبدا في فرض معادلة الاستباحة على محور الجهاد والمقاومة، ولا يمكن القبول بذلك إطلاقا، مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى إلى محاولة تجزئة الجبهات، ويحاول أن يسقط معادلة وحدة الساحات كما أن العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي يعملون دائما على تجزئة المعركة وعلى الاستفراد بشعوب الأمة وبلدانها.
ولفت إلى أن مبدأ وحدة الساحات مهم للغاية في إفشال المساعي العدوانية لتجزئة المعركة وتسهيل الاستهداف للأمة.
وأشار إلى أن هناك محاولة لتشويه أي تعاون بين أبناء الأمة وشعوب المنطقة في مواجهة العدو الذي أتى من خارج أمتنا ومنطقتا، كما تحاول الأبواق من داخل الأمة تشويه وتجريم أي تعاون بين أبناء الأمة لدفع الخطر عنها، بينما تعمل لتبرير حالة النفاق والخيانة والخدمة للعدو الإسرائيلي والتعاون معه.
وجدد التأكيد على أن العدو لن ينجح في ضرب معادلة وحدة الساحات وعدوانه المستمر على لبنان قد يؤدي إلى عودة المعركة بكلها. مؤكدا أن كل جبهات المحور لن تتفرج أبدا على العدو الإسرائيلي وهو يستهدف الشعب اللبناني والمقاومة الإسلامية في لبنان. وأضاف: “لن نسمح أبدا بأن يتفرد العدو الإسرائيلي بأي جبهة من جبهات المحور، بما في ذلك الجبهة الفلسطينية”.
وقال السيد: “كما أعلنا سابقا، نحن جاهزون في جبهة اليمن للتدخل المباشر لإسناد الجبهة الفلسطينية إذا عاد العدوان الإسرائيلي ففلسطين قضية الأمة، والدعم المستمر لها والمناصرة بكل الوسائل والإمكانات مسؤولية كبرى على كل الأمة”. مؤكدا وجوب العمل على حماية المسجد الأقصى، فإغلاقه لـ40 يوما خطوة خطيرة جدا.
وشدد على أهمية العمل على منع العدو الإسرائيلي من الإقدام على إبادة الأسرى بعد إصداره مرسوم الإجرام ومحاولة تقنين الجرائم، كما أكد أهمية الضغط المستمر على العدو الإسرائيلي لتنفيذ اتفاق وقف العدوان على غزة لإنهاء الحصار وإعادة الإعمار وغير ذلك.
وأكد أنه لا بد من السعي المستمر لتحرير فلسطين، وهي مسؤولية إسلامية مقدسة تدفع عن الأمة خطر العدو الإسرائيلي.
وبيّن أن عملياتنا العسكرية المشتركة مع المحور خلال هذا الأسبوع استمرت حتى الإعلان عن التهدئة.
ولفت إلى أن هذا الأسبوع كان فيه إنجاز أمني أعلنه جهاز الأمن والمخابرات في اعتقال خلايا تجسس تعمل لخدمة العدو الصهيوني، موضحا أن الإنجاز الأمني الذي أعلن عنه هذا الأسبوع مهم جدا وفشل للعدو الإسرائيلي. مؤكدا أن الإنجاز الأمني هو من المواضيع المهمة جدا التي تستحق المزيد من الحديث عنها والمزيد من التوعية للناس فمن المهم أن يكون لدى الناس وعي بأساليب الخداع الإسرائيلي وأساليب الاستقطاب التي يعمل عليها العدو من أجل أن يكون له عناصر تخون إسلامها وشعبها وقيمها وأمتها.
وقال السيد: “في هذا الأسبوع كان هناك بيان مهم ومفيد لرابطة علماء اليمن ودار الإفتاء، على مستوى الأنشطة الشعبية المتنوعة كان هناك وقفات شعبية أيضا هذا الأسبوع، موضحا أن في يوم الجمعة الماضي خرج شعبنا اليمني العظيم خروجا مليونيا كبيرا حاشدا في العاصمة صنعاء وفي بقية المحافظات و كان الخروج المليوني لشعبنا في إطار حضوره المشرف الذي يعبر عن ثباته وجهاد ووعيه وتجسيده لانتمائه الإيماني. مؤكدا أن الخروج المليوني الأسبوع الماضي خطوة مهمة لها أهميتها الكبرى في تقديم رسالة كبيرة جدا لكل الأعداء.
وجدد التأكيد على أن الموقف الذي يتحرك فيه بلدنا شعبيا ورسميا يقدم رسالة للأعداء بثباتنا في إطار المعادلة المهمة معادلة وحدة الساحات ورفض معادلة الاستباحة. مضيفا أن موقف شعبنا ثابت في نصرة الشعب الفلسطيني والسعي لحرية أمتنا والعمل على منع تنفيذ المخطط الصهيوني.
ودعا السيد القائد شعبنا العزيز يمن الإيمان والحكمة والجهاد والوفاء إلى الخروج المليوني العظيم يوم غد الجمعة إن شاء الله، موضحا أن الخروج المليوني لشعبنا يوم الغد سيكون شكرا لله واحتفاء بالنصر وتأكيدا على الثبات على الموقف ومباركة للشعب الإيراني وقيادته ومجاهدي المحور والأمة الإسلامية بالانتصار العظيم، مضيفا أن الخروج المليوني يوم الغد سيكون نصرة للبنان ومقاومته المجاهدة، ونصرة لفلسطين والأقصى.
وأوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن خروج الغد له أهمية كبيرة جدا وآمل أن يكون كما الأسبوع الماضي خروجا عظما مشرفا يعبر عن هوية الشعب وانتمائه الإيماني وثباته وشجاعته وجهاده. لافتا إلى أن الخروج في المظاهرات في العاصمة صنعاء وفي بقية المحافظات في مختلف الساحات وفق ما هو معتاد في تنظيم اللجنة المنظمة ومن المهم جدا أن يكون الخروج بالزخم الشعبي الواسع لشعبنا العزيز.
نحن في صراع مع اليهود وبعض الأنظمة
وأكد السيد القائد أننا أمام صراع في مواجهة اليهود الصهاينة الذين يتحركون بأهداف شيطانية عدوانية إجرامية وبتجرد من كل القيم الإنسانية وحينما تتحرك الأمة على أساس تعليمات الله سبحانه وتعالى لمواجهة العدو ستنتصر حتما. مؤكدا أن الصراع مع العدو الصهيوني له أفق واضح أكد عليه الله سبحانه في القرآن الكريم في وعد صريح بزوال الكيان.
وبيّن أن بعض الأنظمة العربية أخطأت حين تصورت أن نجاتها ومصلحتها في خيار الخنوع والخضوع للأمريكي والإسرائيلي، وتقديم الدعم لهم والولاء لهم وقد تجلت الحقائق لبعض الأنظمة العربية بتحميل نفسها الأعباء الكبيرة والخطيرة جدا في حماية القواعد الأمريكية وعرضت أمنها ونفسها للخطر. مؤكدا أن الأنظمة العربية لن تستفيد من الأمريكي ليحميها، بل تحملت هي عبء حماية القواعد الأمريكية والعبء الكبير جعل بعض الأنظمة العربية تعيش أجواء الحرب ومخاطرها، وتتحمل الأعباء المالية والاقتصادية حتى لمرحلة ما بعد المواجهة، كما أن بعض الأنظمة العربية حولت بلدانها إلى ساحة حرب حماية للقواعد الأمريكية، وخدمة للعدو الإسرائيلي.
وأوضح أن مواقف بعض الأنظمة العربية هو تفريطه فظيع وشنيع وخطير عليها أمام الله سبحانه، لأن التعاون مع عدو الأمة الإسلامية هو تفريط في مبادئ الإسلام وتنكر لتعاليم الله ونصرة للطاغوت. مضيفا أن تقديم الخدمة للعدو الصريح لكل الأمة يعتبر من الخيانة والنفاق والتفريط الرهيب جدا وعلى الأنظمة العربية التي تورطت مع العدو أن تراجع حساباتها وكان ينبغي أن تكون الأعباء التي تحملتها بعض الأنظمة العربية في إطار الموقف الحق والقضية العادلة للأمة ونصرة الشعب الفلسطيني. مشيرا إلى أن بعض البلدان الإسلامية بوقوفها في صف الأعداء لا تحمي حتى أمنها القومي
ولفت إلى أن دول المنطقة بإمكانها أن تؤسس شراكة قائمة على التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار بدلا عن الاستناد إلى الأغراب المعادين لأمتنا. موضحا أن الأمريكي يأتي إلى منطقتنا من آخر الدنيا لاستهداف أمتنا، ويأتي بأطماعه وأحقاده خدمة للمخطط الصهيوني.
وأكد أن من المؤسف أن يصل حال بعض الأنظمة العربية إلى مستوى تقديم الخدمة للصهيونية. موضحا أن أي خدمة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي هو خدمة مباشرة للصهيونية العالمية بأهدافها ومخططاتها ضد المنطقة بكلها فالمخطط الصهيوني يستهدف حتى البلدان التي دعمت العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي لم يجرؤ أن ينفذ العدوان على إيران بمفرده، بعد الدرس الذي تلقاه في الجولة السابقة خلال 12 يوما فالصهيونية دفعت بالأمريكي دفعا، للمشاركة في العدوان على إيران فالصهيونية مؤثرة في أمريكا وسيطرتها على القرار الأمريكي بلغت إلى مستويات رهيبة ونشر وثائق “إبستين” وفضائح الكثير من الزعماء والحكام كان من عوامل الدفع الكبير للمشاركة في العدوان على إيران.
وكشفت أن البعض من زعماء منطقتنا العربية كانوا مهددين عبر وثائق “إبستين” بملفاتهم الجاهزة للنشر وفضائحهم الشنيعة جدا، وكان ذلك عاملا في سياق الدفع للعدوان على إيران
وبيّن السيد القائد أن الأعداء هم واضحون وصريحون في عدائهم لهذه الأمة، في أهدافهم العدوانية الشيطانية الظالمة التي تستهدف كل هذه الأمة. مؤكدا أن الأهداف الشيطانية للأعداء تستهدف كل بلاد الشام ومصر والعراق والجزيرة العربية، وتستهدف هذه الأمة بكلها. موضحا أن العنوان الذي يتحرك تحته الأعداء هو تغيير الشرق الأوسط، بما يشمله هذا العنوان في هذه المنطقة بكلها في غرب آسيا وهذا العنوان الذي يتحرك به الأعداء هو إقامة إسرائيل الكبرى وبكل صراحة ووضوح يتحدثون عن هذه الأهداف.
وأكد أن من المهم لأمتنا الإسلامية أن تستفيد مما تحقق في هذه الجولة المهمة من المواجهة الأمريكي والإسرائيلي، كما أن من المهم لأمتنا الإسلامية أن تلتحق بمحور الجهاد والقدس والمقاومة. موضحا أن محور الإسلام برز في مواجهة قوى الكفر والطاغوت والاستكبار والظلم التي تشكل خطرا على الأمة الإسلامية بكلها وأضاف: “من المهم للأمة وقد رأت بكل وضوح وجلاء نتائج الاستجابة لتعليمات الله الحكيمة أن تتجه الاتجاه الصحيح وأن تعتمد خيار الجهاد وعلى الأمة أن تنهض بمسؤولياتها الكبرى والمقدسة في الجهاد في سبيل الله.
وشدد أن على الأمة مسؤولية العمل الجاد على تحرير فلسطين واقتلاع الكيان الصهيوني. موضحا أنه لا جذور للكيان الصهيوني في الأساس بل هو نبتة خبيثة تحاول أن تستند إلى الدعم الغربي وتستفيد من التخاذل العربي ولكن حينما تتحرك الأمة على أساس تعليمات الله وتوجيهاته الحكيمة والقيمة والثقة به والأخذ بأسباب النصر فستتحرك بالنصر والتأييد الإلهي.
ولفت إلى أنه وفي التصنيفات المعاصرة ارتكب اليهود الصهاينة وشريكهم الأمريكي جرائم حرب واليهود الصهاينة ومعهم الأمريكي يسعون لطمس كل المعالم الإسلامية. مؤكدا اننا أمام عدو مجرم يجب أن ننظر إليه هذه النظرة دائما على أنه يشكل خطورة بالغة على هذه الأمة فعقلية تفكير وتوجهات وممارسات العدو الصهيوني كلها في إطار عنوان الإجرام. ضيفا أن العدو الصهيوني هو عدو حقود لا يريد لهذه الأمة أي خير أبدا وينبغي أن تكون حسابات الأمة في مواجهة العدو الصهيوني بالتصدي له لمنعه من تنفيذ جرائمه ضد هذه الأمة.
وأشار إلى أن العدو وبالرغم من أنه واضح في إجرامه لكنه يطلق بعض التصريحات المخادعة والمستخفة والمستهترة بشعوب المنطقة لكنها تتبخر في الهواء ولا تلقى أي صدى لدى الشعوب الواعية. وضحا أن من العناوين المخادعة أن العدوان جاء لخدمة الشعب الإيراني وحريته، لكن ما تجلى هو الحقد الشديد على الإيرانيين من خلال الجرائم الشاملة بما فيها استهداف الأطفال. مؤكدا أن الغباء والضلال المبين هو الذي يجعل للعناوين المخادعة من قبل الأعداء صداها وأثرها لدى البعض.
ولفت إلى أن العدوان الأمريكي الصهيوني استهدف كل المنشآت الخدمية في إيران، بل تباهى باستهداف الجسور والكهرباء والاتصالات وغيرها والمجرم ترامب مثل أي زعيم مافيا، يجاهر بكل وضوح في التهديد بارتكاب جرائم حرب ويتباهى بتنفيذها. مؤكدا أنه تجلى الحقد الأعمى للمجرم ترامب، وقد وصل به الحال إلى المجاهرة بالقول إنه يسعى للقضاء على حضارة إيران. موضحا أن تصريحات ترامب تمثل انكشافا كبيرا للتوجه الصهيوني الحاقد على المجتمعات البشرية بما تمتلكه من مقومات حضارية
وأكد أن النهج الصهيوني قائم على الطغيان لاستهداف شعوب الأمة، وخطر يهدد المجتمع البشري، لأنه يحمل النفسية الخبيثة ونزعة الإجرام والتوجه بالشر والطغيان ضد الآخرين، موضحا أن العدوان على إيران استهدف المراكز البحثية و55 مكتبة بما يؤكد أنهم أعداء للعلم والحضارة ولكل خير لهذه الشعوب. مشيرا إلى أن العدو حرص على تدمير كل مظاهر الحياة في إيران، وقد تجلت للشعب الإيراني هذه الحقائق في واقعه بعكس التصريحات المخادعة.
وبيّن أن مزاعم ترامب بأن الشعب الإيراني توسل إليه لتدمير كل شيء في إيران هي سخيفة للغاية، والإيرانيون فندوها بخروجهم ليلا ونهارا ضد العدوان كما التحق 12 مليون إيراني بالتعبئة العامة في الاستعداد لأي مواجهة برية أو غيرها في مواجهة العدو.
وقال السيد: “تجلي الحقد الصهيوني اليهودي على هذه الأمة في كل جولة تستهدف أي شعب وأي بلد هو درس مهم” ، موضحا أن أبواق الصهيونية تعمل ليل نهار في محاولة دؤوبة لخداع الأمة وتقديم صورة زائفة عن الأمريكي والإسرائيلي. مشددا على أهمية أن تكون الرؤية راسخة والوعي عال تجاه حقيقة أعدائنا بأنهم مجرمون وأعداء لحضارة هذه الأمة فالأعداء يستهدفون في الأمة كل مقومات الحياة والحضارة ويتوجهون بعدائية تامة لاستهدافها.
وأشار إلى أن الرؤية التدجينية التي تربط شعوب هذه المنطقة وحكوماتها بالأمريكيين والغرب هي رؤية تهيئ لإسقاط أي بلد يستهدف بكل بساطة. موضحا أن هناك أنظمة تعتمد بشكل تام في حماية عروشها على الأمريكي وعندما يتجه الأمريكي إلى إسقاطها ستنهار وتسقط بكل بساطة. مؤكدا أن الارتهان للأعداء لا يمكن أن يكون سبيلا للقوة ووسيلة لحماية هذه الأمة.
ولفت السيد إلى أن هناك بلدان من خارج الساحة الإسلامية وقفت بشكل مشرف كما هو حال إسبانيا التي منعت استخدام أراضيها وأجوائها. مؤكدا أن الموقف المتقدم لإسبانيا كان ينبغي بشكل بديهي أن تقوم به كل الدول العربية والإسلامية في المنطقة بدلا عن تقديم أراضيها لخدمة الأمريكي والعمل على حماية قواعده. مضيفا أن دولا عربية تحركت سياسيا وإعلاميا لتشويه موقف إيران التي دافعت عن نفسها وشعبها، كما عملت دول عربية بشكل دعائي ضد إيران التي واجهت المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة.
وأكد السيد القائد أن فشل العدوان على إيران يمثل حافزا كبيرا لإعادة النظر من قبل الدول العربية التي عرضت أمنها للخطر وفق حسابات خاطئة. لافتا إلى أن الفشل الأمريكي والصهيوني في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران والمنطقة يقاس بحجم الأهداف المعلنة. موضحا أن عنوان “تغيير الشرق الأوسط” هو العنوان الأبرز للأعداء في المنطقة، وفي الساحة الإيرانية رفعوا عنوان ” إسقاط النظام الإسلامي” والأعداء كانوا يريدون للشعب الإيراني المسلم أن يستسلم لهم وأن يسقطوا نظامه الإسلامي وأن يتحول إلى شعب مستسلم وبلد خاضع لهم لكن الأعداء فشلوا في كل أهدافهم وهو فشل في تنفيذ المخطط الصهيوني.
انتصار كبير لإيران ومحور المقاومة وللأمة
وأوضح السيد القائد أن في مقدمة أهداف الأعداء في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران هو تنفيذ مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة. مشيرا إلى أن أبرز التطورات هو الإعلان عن وقف إطلاق النار والاتفاق على عقد جولة من المفاوضات على أساس المبادئ التي تضمنتها البنود الـ10 التي قدمتها الجمهورية الإسلامية في إيران. مؤكدا أن الإعلان عن وقف إطلاق النار بحد ذاته هو انتصار كبير للجمهورية الإسلامية في إيران ولدول محور المقاومة وللأمة الإسلامية وأحرار العالم. وأضاف: “نتوجه أولاً إلى الله بالحمد والشكر على نعمة النصر العظيم في مواجهة أمريكا و”إسرائيل” وعلى الفضل الكبير على عباده المجاهدين الأحرار ونتوجه بأطيب التهاني والتبريكات إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادة وشعباً وقوات مسلحة ومؤسسات ولكل أبناء أمتنا الإسلامية بهذا النصر العظيم”.
وشدد السيد القائد على أن النصر الكبير والعظيم جاء في مقابله الفشل الكبير للصهيونية وأذرعها التي نفذت هذا العدوان، أمريكا وإسرائيل ومن أعانهم فالصهيونية وأذرعها وأعوانها فشلوا بشكل كبير فيما أرادوا تحقيقه من مخططاتهم في إطار هذا العدوان بالرغم من حجمه وجرائمه. لافتا إلى أن الأعداء استهدفوا كل مظاهر الحياة في إيران وسعوا بكل جهدهم إلى تدمير القدرات العسكرية لكنهم فشلوا فشلا ذريعا، كما عمل الأعداء على استهداف المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر، بالرغم من المخاطر الكبيرة لاستهدافها حتى على دول الخليج.
وبيّن أن ثبات الجمهورية الإسلامية في إيران كان ثباتاً عظيماً على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة بكل تشكيلاتها فالنظام الإسلامي في إيران تماسك في كل مؤسساته بالرغم من استشهاد القادة، ولكن إيران غنية بالقادة والكوادر الكفؤة لحمل الراية وتحمل المسؤولية. مشيرا إلى أن كل مؤسسات النظام الإسلامي استمرت في أداء مهامها ومسؤولياتها تجاه الشعب الإيراني المسلم على أكمل وجه، كما تماسكت القوات المسلحة في إيران وكان أداؤها في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي فاعلاً وقوياً جدا وألحقت به خسائر كبيرة
وأكد أن القوات المسلحة في إيران أوصلت العدو في نهاية المطاف بتأييد الله وتوفيقه إلى الفشل والهزيمة. موضحا أن من أهم ما تحقق في هذه الجولة المهمة من المواجهة لأعداء هذه الأمة هو الارساء لمعادلة وحدة الساحات وجبهات محور الجهاد والمقاومة.
وعن دور وأثر موقف حزب الله أوضح السيد القائد أن حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان كانت في صدارة من أرسى معادلة وحدة الساحات وفي صدارة المواجهة الكبيرة للعدو الإسرائيلي. وأكد أن المقاومة الإسلامية في لبنان ألحقت بالعدو الإسرائيلي الخسائر الكبيرة بالزخم الكبير للعمليات والمواجهة المباشرة. مضيفا أن ما قامت به المقاومة الإسلامية في لبنان يعد من أكبر المعارك التي خاضتها، موضحا أن المقاومة الإسلامية في لبنان كان لها دور عظيم ومهم وكبير في هذه الجولة المهمة من المواجهة وأداء المقاومة الإسلامية في لبنان كان فاعلا جدا فاجأ الأعداء نظرا لزخم العمليات الهائل ولمستوى الصمود والاستبسال. لافتا إلى أنه برز دور الحاضنة الشعبية في لبنان بصبرها العظيم وعطائها وثباتها الكبير وتضحياتها في سبيل الله.
وأضاف أنه برز دور فصائل المقاومة الإسلامية في العراق في معادلة وحدة الساحات منذ اللحظة الأولى للعدوان على إيران، كما كان للعشائر العراقية والشعب العراقي بشكل عام وقواه الحية دورهم في هذه الجولة من المواجهة. مؤكدا أن دور جبهة العراق كان متميزا وعظيما وبزخم كبير جدا في العمليات.
وأكد السيد القائد أن الدور الأساس في التصدي للعدوان كان للقوات المسلحة الإيرانية، وفي مقدمتها الحرس الثوري. موضحا أن جبهات المحور استفادت من الجهد والقدرة العسكرية والنارية الكبيرة للقوات المسلحة في إيران فإيران نفذت عمليات بزخم هائل لضرب العدو الإسرائيلي والقواعد الأمريكية بشكل غير مسبوق.
وبيّن أن من نتائج العمليات اضطرار الضباط والجنود الأمريكيين إلى الهروب من قواعدهم والاختباء في الفنادق وفي أماكن سرية. مضيفا أن ضربات إيران أبقت الصهاينة في الملاجئ معظم الوقت على مدى 40 يوما.
ولفت إلى أن إغلاق مضيق هرمز كان من أهم المواقف الكبيرة لإيران في الضغط بوجه أمريكا ومن يتعاون معها. مؤكدا أن انتصار إيران والمحور أعاد الاعتبار للأمة الإسلامية بكلها ولمعادلة الردع ولإسقاط معادلة الاستباحة. مؤكدا أن الأمريكي ومعه العدو الصهيوني فشلا بالرغم من خوضهما للمواجهة بكل ثقلهما العسكري والسياسي والمادي ولذلك فهذا الانتصار نعمة كبيرة وعظيمة من الله تعالى، ومكسب كبير جدا للأمة الإسلامية ولكل أحرار العالم.
وأوضح السيد القائد أن العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي ومن ورائهم الصهيونية العالمية أرادوا بهذا العدوان تنفيذ مرحلة جديدة في غاية الخطورة على أمتنا فالأعداء أرادوا أن يزيحوا العائق الأكبر في هذه المنطقة وهي الجمهورية الإسلامية في إيران بدورها وثقلها وتأثيرها الكبير في دعم شعوب الأمة لأن الجمهورية الإسلامية لها دور في إعادة الاعتبار لهذه الأمة التي تعاني من الإهانة والإذلال الذي يمارسه العدو الصهيوني والعدو الأمريكي.
وأكد أن إرساء معادلة الردع وإسقاط معادلة الاستباحة له أهمية كبيرة جدا فإسقاط معادلة الاستباحة يصون لهذه الأمة حريتها وكرامتها واستقلالها ويدفع إلى الأمام بالمسار التحرري لأحرار الأمة. وأضاف: “إسقاط معادلة الاستباحة تنتهي بالانتصار العظيم في إطار الوعد الإلهي الحق في نهاية الكيان الصهيوني وزواله واستئصال سيطرته على الأمة، إسقاط معادلة الاستباحة مكسب كبير للأمة الإسلامية وكل أحرار العالم ويقدم شاهدا كبيرا ومصداقا عظيما للوعد الإلهي لهذه الأمة”.
وبيّن أن الأمة حينما تتحرك في سبيل الله وتجاهد في سبيله وتؤدي واجبها وتأخذ بأسباب النصر فإن الله يمدها بالنصر ويعينها ويؤيدها ويسددها لأن ثمرة الاستجابة لله والثبات والصمود والأخذ بأسباب النصر يكون له مثل هذه النتائج المشرفة العظيمة التي تحققت في هذه الجولة. موضحا أن من المهم لكل بلدان المنطقة ولشعوبها وأنظمتها وحكوماتها أن تعيد النظر في خياراتها وتوجهاتها العوجاء التي تتجه بها للخضوع للأعداء.
وشدد على أن مرحلة من مراحل تنفيذ المخطط الصهيوني سقطت وأحبطت وهذه خطوة مهمة جدا في فرملة العدو الصهيوني في مخططه، مؤكدا أن الشعب الإيراني ثبت ثباتا عظيما وكان حضوره الدائم في الليل والنهار في مختلف الساحات في إيران معبرا عن تمسكه بنظامه الإسلامي فالثورة الإسلامية في إيران تجذرت أكثر من أي وقت مضى وتجددت بحيوية عالية جدا والأجواء الثورية والحضور الثوري شاهد على المصاديق الواضحة للعمق الثوري المتجذر في إيران، كما أن الروحية الجهادية للشعب الإيراني المسلم مثلت خيبة أمل كبيرة للأعداء إضافة إلى خسائرهم الكبيرة جدا.
ولفت إلى أن هناك خسائر كبيرة لحقت بالأعداء في الاستهداف للقواعد الأمريكية في المنطقة والاستهداف للعدو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.
مشيرا إلى أن الأمريكيين والإسرائيليين بذلوا جهدا كبيرا في التكتم الإعلامي على خسائرهم ولكن من الواضح أن خسائرهم كبيرة جدا وخيبة أملهم كبيرة. وأضاف: “سقط على الأعداء عدد كبير من الطائرات التي يعتمدون عليها في مهامهم القتالية والخسائر في القواعد الأمريكية وما لحق بها من خسائر بشرية من قتلى وجرحى خسائر كبيرة وهناك خسائر كبيرة للعدو الإسرائيلي في فلسطين وهي خسائر في قدراته وإمكاناته العسكرية أيضا”، مشيرا إلى أن الأمريكيين يقرون بأن خسائرهم في قدراتهم العسكرية غير مسبوقة في تاريخهم وبالفعال الأمريكيون واجهوا صلابة كبيرة من الجانب الإيراني ولحقت بهم خسائر كبيرة جدا فالعمليات التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية كانت عمليات فعالة ومدروسة ومحسوبة ولم تكن عشوائية.
وبيّن أن حجم خسائر الأمريكي والإسرائيلي كبير جدا مع الفشل الكبير جدا على مستوى الأهداف. وشدد على أن هناك دروس مهمة جدا في هذه الجولة ينبغي أن تستفيد منها أمتنا الإسلامية، وأن يستفيد منها كل العالم.
وأكد أن الثبات الإيراني هو من الدروس المهمة وهو نموذج ملهم لكل شعوب هذه الأمة، مضيفا أن ثبات الشعب الإيراني كان معه الفاعلية العالية للموقف بموجات الصواريخ والطائرات المسيرة التي لا تتوقف ليلا ونهارا. مؤكدا أن الموجات الإيرانية استهدفت الأعداء في قواعدهم وتم إسقاط أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الحديثة للأعداء وتم إفشال معظم أنواع المخططات العسكرية للأعداء بما في ذلك المخطط الذي نفذه الأعداء في أصفهان والذي وراءه أهدافا خطيرة جدا سعى العدو لتنفيذها، ولكنه تكبد خسائر كبيرة جدا.
ولفت إلى أن العدو حاول أن يسوق لفشله على أنه نجاح تاريخي لا مثيل له بأسلوب سخيف سخر منه كل العالم.
وأضاف: ” نرى في التصدي العظيم والبطولي الذي قامت به القوات المسلحة الإيرانية بكل تشكيلاتها الثمرة العظيمة للإعداد، وما كان للجمهورية الإسلامية في إيران أن تكون بهذا المستوى من الصمود والثبات وقوة الموقف لولا التوجه التحرري للنظام الإسلامي. إيران بعد هذا العدوان وفي هذه الجولة خرجت أقوى مما كانت عليه وما يعبر عنه الأعداء أنهم تمكنوا من إضعاف إيران غير صحيح نهائيا”.
وأوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن إيران استفادت الدروس الكثيرة من هذه المواجهة، وبرزت قوية في موقفها وستستفيد حتى على مستوى نهضتها وتطوير قدراتها وإيران الآن أكثر حضورا وتأثيرا على المستوى العالمي، والعالم الإسلامي في المقدمة مستفيد من هذا الصمود والثبات.