السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي: مسارنا في نصرة الشعب الفلسطيني مستمر في كل المجالات بكل ما نستطيع

ـ التضحية الكبيرة في سبيل الله لن تؤثر على موقف بلدنا لا رسميا ولا شعبيا ولن تؤدي إلى التراجع والوهن

ـ نفتخر بما نقدمه في مقابل من كان خيارهم ورهانهم على أساس الخنوع والاستكانة والتفرج تجاه جريمة القرن

ـ مسارنا العسكري في الاستهداف للعدو الإسرائيلي سواء بالصواريخ والطائرات المسيرة أو بالحظر البحري مسار مستمر وثابت وتصاعدي.

توجه السيد القائد بخالص العزاء والمواساة لكل أسر الشهداء وذويهم، ولكل رفاقهم في المؤسسات الرسمية في الدولة، ولشعبنا العزيز.

وأشار السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمتة حول استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء وعددٍ من رفاقه إلى ان  كلمة الأخ الرئيس حفظه الله معبرة عن الموقف الرسمي والشعبي بما فيه الكفاية، وأن كلمتنا هي لرعاية حرمة ومقام الشهداء العظيم لنساهم في الحديث عن ذلك ومن باب التأكيد أيضا على الموقف,

وأوضح  أن استهدف العدو الإسرائيلي ورشة لحكومة التغيير والبناء في يوم الخميس الماضي، وأسفر هذا الاعتداء عن استشهاد مجموعة من الوزراء والعاملين في الحكومة، مشيرا إلى أن شهداء الاعتداء الإسرائيلي هم شهداء اليمن، كل اليمن، موضحا بأن كل قائمة الشهداء هي من الوزراء العاملين في المجالات المدنية .

وقال السيد القائد أن العدو الإسرائيلي بإجرامه ووحشيته يستهدف حتى الأطفال والنساء والمدنيين العزل من السلاح، وجريمة استهداف وزراء وعاملين مدنيين يضاف إلى رصيد العدو الإسرائيلي الإجرامي في المنطقة، موضحا بأن رصيد العدو الإسرائيلي هو الإجرام الرهيب الفظيع وهو يقتل أبناء الشعب الفلسطيني، وفي لبنان، في سوريا، في العراق، في إيران، في مختلف أقطار هذه الأمة.

وأضاف السيد القائد أن العدو الإسرائيلي عدو مجرم يثبت وحشيته وإجراميته وعدوانيته بكل ممارساته الإجرامية التي لا ينضبط فيها بأي ضوابط ولا التزامات، ولا مواثيق ولا اعتبارات، وأن الجريمة الصهيونية تؤكد أهمية الموقف اليمني الواعي المستبصر المستند إلى الثوابت والقيم والأخلاق الإنسانية والدينية وهو موقف مسؤول بكل ما تعنيه الكلمة، والعدو الإسرائيلي المتوحش المجرم يشكل خطرا على الأمة بكلها، مشيرا إلى أن ما يفعله العدو الإسرائيلي يوميا في فلسطين وفي قطاع غزة، من جرائم رهيبة جدا لا بد تجاهها من موقف

وأوضح السيد القائد أن شعبنا انطلق في الموقف باعتباره جهادا في سبيل الله سبحانه وتعالى، وابتغاء لمرضاته، وباعتباره من أهم المسؤوليات الدينية والإنسانية والأخلاقية، ونحن نعي أن الجهاد في سبيل الله وأن الموقف الحق وأن القضية العادلة حينما نتحرك من أجلها لا بد في ذلك من التضحية.

وأكد السيد القائد أن التضحية الكبيرة في سبيل الله لن تؤثر على موقف بلدنا لا رسميا ولا شعبيا ولن تؤدي إلى التراجع ولا إلى الضعف ولا إلى الوهن، وأن التضحية الكبيرة في سبيل الله إنما تزيدنا ثباتا وعزما ويقينا وصمودا وتماسكا، مضيفا: كنا نوطن أنفسنا من اليوم الأول على التضحية في سبيل الله تعالى وندرك في نفس الوقت أهمية الموقف وعظمته وشرفه وضرورته.

وقال: ندرك أن المصلحة الحقيقية لبلدنا وأمتنا هي في موقف شعبنا وفي أن نكون أحرارا ونحافظ على حريتنا، مشيرا إلى أن المخطط الصهيوني هو الاستعباد لهذه الأمة بكلها وهذا ما لا يمكن أن يقبل به يمن الإيمان أبدا، مؤكدا بأن يمن الإيمان الذي آمن بأنه لا إله إلا الله، وأننا لا نقبل بأن نكون عبيدا إلا لله ربنا سبحانه وتعالى.

وجدد السيد القائد التأكيد بأن المخطط الصهيوني بلا شك مخطط استعباد واستباحة لهذه الأمة وهذه حقيقة مؤكدة وليست مبالغة في الكلام ولا تعبيرا عن حالة انفعال أو سخط، وقال: نحن نعرف المخطط الصهيوني ونعرف ما يستند إليه من معتقدات وثقافة وأفكار تدرس في المناهج الصهيونية اليهودية وتبنى على أساسها المواقف والسياسات والتوجهات، وأن الكيان الصهيوني اليهودي بني من يومه الأول على أساس المعتقدات لتنفيذ المخطط الذي يهدف إلى الاستباحة والسيطرة والاستعباد للأمة.

وأكد السيد القائد بالقول: نحن في أقدس معركة وأعظم موقف ولا نعتبر التضحيات فيه خسائر ضائعة بل نعتبر كل ما قدمناه في إطار هذا الموقف هو في سبيل الله سبحانه وتعالى وخير مما يمكن أن يخسره الآخرون، وأن الخسائر الحقيقية التي لا ثمرة لها ولا نتائج هي لمن قبلوا بمعادلة الاستباحة، وقبلوا بالاستعباد والخنوع للعدو الإسرائيلي، مشيرا إلى أن من قبلوا الاستباحة يقتلهم العدو الإسرائيلي ويحتل أوطانهم ويعمل فيهم ما يشاء ويريد دون أي رد فعل ولا أي موقف.

وأضاف السيد القائد: نحن في إطار الموقف العظيم المشرف في إطار الاستجابة لله سبحانه وتعالى وفي إطار الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، ونحن في الموقف الذي لكل تضحية فيه قيمتها عند الله، وأثرها العظيم في نصرة القضية وفي دعم الموقف وتحقيق نتائج مهمة في المعركة، ونحن نعتبر كل ما نقدمه في سبيل الله سبحانه وتعالى أنه ليس خسارة لأنه مقدم إلى الله نحظى في مقابله برعاية من الله ومعونته ونصره، مؤكدا بأن مقام الشهادة في سبيل الله هو مقام عظيم ومقدس وفوز حقيقي.

وأوضح السيد القائد أن المسار في سبيل الله تعالى هو مسار فوز ونجاح وفلاح ومسار للشرف والعزة والكرامة وهذه قيم عظيمة يعرف قدرها كل إنسان بقيت له إنسانيته، ونحن نعتز ونفتخر بما نقدمه في سبيل الله تعالى في إطار الموقف الحق المشرف الذي يبيض الوجه أمام الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة، ونفتخر بما نقدمه في مقابل من كان خيارهم ورهانهم على أساس الخنوع والاستكانة والتفرج تجاه جريمة القرن.

وقال السيد القائد: شعبنا بإيمانه وانتمائه الإيماني الصادق أبى له إيمانه وضميره وشرفه وقيمه العظيمة أن يكون متفرجا مع المتفرجين على الجرائم الوحشية، مؤكدا بأن شرف شعبنا الإنساني وانتماؤه الإيماني أبى أن يتفرج والأعداء اليهود الصهاينة يدنسون باحات المسجد الأقصى وينتهكون حرمته، ويسعون لاحتلاله وهدمه والسيطرة عليه بشكل كامل، وأن شعبنا المؤمن يعظم المقدسات الإسلامية، ويعي موقعها في المعتقد الإيماني والديني.

وأشار السيد القائد إلى أن شعبنا يدرك ما يرمي إليه العدو الإسرائيلي من وراء استهداف المقدسات الإسلامية والهوية الإسلامية وما يسعى له لتجريد الأمة من هويتها، وأن النتيجة الأخطر لما يرمي إليه العدو الإسرائيلي هي في الارتداد بهذه الأمة وفي تفريغها من مضمونها ومحتواها الإنساني والديني والمبدئي.

وأضاف: ما قدمناه يأتي في إطار الموقف العملي، نواجه العدو، نستهدفه، نكبده الخسائر، ننفذ العمليات بشكل مستمر، مؤكدا بأن مسارنا العسكري في الاستهداف للعدو الإسرائيلي سواء بالصواريخ والطائرات المسيرة أو بالحظر البحري مسار مستمر وثابت وتصاعدي.

وأكد السيد القائد أن مسارنا في نصرة الشعب الفلسطيني مستمر في كل المجالات بكل ما نستطيع، موضحا نخوض هذه المعركة المقدسة ضد العدو الإسرائيلي في كل المجالات عسكريا وأمنيا وسياسيا واقتصاديا وإعلاميا، ومساراتنا في كل هذه الميادين وفي كل هذه الجبهات لها فرسانها ورجالها الذين يتحركون فيها بكل إيمان وثبات

وأشار السيد القائد إلى أن شعبنا العزيز بكله برجاله ونسائه بأطفاله، بكباره بصغاره، متوجه في إطار هذا الموقف العظيم توجها عظيما تشهد له كل الأنشطة الشعبية الواسعة المتنوعة المتعددة، وأن الأعمال التي يقوم بها شعبنا لا مثيل لها في أي قطر من أقطار المعمورة ولا مثيل لها في ماضي هذا الشعب، مؤكدا بأن شعبنا يخوض هذه المعركة في أعلى مستويات النفير استجابة لله سبحانه وتعالى وتحرك غير المسبوق.

وقال السيد القائد: نفير شعبنا ينبئ عن وعيه ويشهد على مصداقية انتمائه الإيماني، ولن يؤثر عليه أي شيء مما يعمله العدو الإسرائيلي، وأن شعبنا اليمني هو الشعب الصابر الثابت لا يتراجع ولا يمل ولا يكل عن موقفه الحق والتمسك بالقضية العادلة، وأن ما صدحت به حناجر الشعب في كل المظاهرات والمسيرات الأسبوعية مناديا للشعب الفلسطيني “نحن معكم وإلى جانبكم” هو موقف مبدئي إيماني ثابت لا يمكن أن نتراجع عنه في منتصف الطريق.

وأكد أن موقف شعبنا راسخ ويسنده عزم إيماني راسخ ولذلك هذا الموقف الصلب موقف مستمر على كل المستويات، والمعركة الأمنية هي معركة أساسية ورديفة للمعركة العسكرية، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تبذل جهدها وحققت نجاحات كبيرة ومهمة في تحصين الجبهة الداخلية، وأن الأجهزة الأمنية مستمرة بإسناد شعبي كامل، والشعب اليمني سواء بتوقيع وثيقة الشرف القبلي، أو كذلك بإعلان البراء في المظاهرات يؤكد على إسناد ودعم الأجهزة الأمنية.

وأشار السيد القائد إلى أن الأجهزة الأمنية في مهمتها العظيمة الجهادية تحصن الجبهة الداخلية من الاختراق، ولا يمكن لأي خائن أن يحظى بأي شكل من أشكال الحماية، وشعبنا سيقف بالمرصاد لأي محاولات من هذا القبيل، ومن يعمل لخدمة العدو الإسرائيلي ومخططاته ويسعى لتمكينه من تنفيذ جرائم بحق هذا الشعب لا يمكن أن يقف معه ولا أن يسانده إلا خائن مثله، مؤكدا بأن الأجهزة الأمنية هي ماضية في أداء مهامها وحققت نجاحات مهمة جدا ونجاحاتها بإذن الله ستستمر.

 

وأشار السيد القائد إلى أن الأيام القادمة ستشهد نجاحات إضافية لها أهمية كبيرة في إفشال العدو الإسرائيلي فيما يسعى له من تنفيذ جرائم ضد شعبنا العزيز سواء لمؤسساته الرسمية أو للأوساط الشعبية.

وقال السيد القائد نحن في الربيع المحمدي وشعبنا العزيز يحيي الكثير من الفعاليات والأنشطة الواسعة في التحضير للمناسبة المباركة ذكرى المولد النبوي الشريف، مضيفا: في جمعة الربيع المحمد بالجمعة الماضية خرج شعبنا العزيز خروجا مليونيا عظيما لنصرة الشعب الفلسطيني، وللجهاد في سبيل الله، مؤكدا بأن هذه النهضة المباركة والعظيمة لشعبنا وهذا التحرك الجهادي الواسع هو موقف ثابت عظيم امتدادا لأصالته الإيمانية .

وجدد السيد القائد التأكيد بأن مسار شعبنا ممتد ولن يتراجع عنه ولن يتأثر أبدا، لا بحجم المعركة، ولا بمستوى التحديات، ولا بالهجمات الإعلامية، ولا بأي شيء ، وأن موقف شعبنا هو الثبات والاستمرار والثقة التامة بالله سبحانه وتعالى بنصره الموعود، موضحا: نحن فعلا نلمس منذ بداية الموقف وما قبله رعاية الله سبحانه وتعالى في الوفاء بوعده الحق.

وأشار إلى أن موقف شعبنا في إطار هذه المعركة هو موقف قوي جدا، وأن موقف شعبنا يبيض الوجه في الدنيا والآخرة وفي الموقف القوي والعزيز، وشعبنا يكفيه أنه في ذروة العزة الإيمانية لا يعيش حالة الخزي التي يعيشها المتخاذلون واليائسون والمستسلمون والموالون للأعداء.

قد يعجبك ايضا