المبعوث الأممي الأسبق: التدخل العسكري في اليمن كان خطأً، والمبادرة الخليجية كانت طبخة أمريكية

صرح المبعوث الأممي الأسبق إلى اليمن، جمال بن عمر، بأن التدخل العسكري الذي تقوده السعودية منذ مارس 2015 ساهم في تعقيد الأزمة اليمنية وأدى إلى إجهاض المساعي التي كانت تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سلمية.

وأوضح بن عمر، في مقابلة مع تلفزيون “العربي”، أن المنظمة الدولية كانت بصدد جمع الأطراف اليمنية للتوافق على “اتفاق جديد” مطلع عام 2015، قبل أن يتغير مسار الأحداث نتيجة قرار التدخل العسكري المدعوم أمريكيًا وبريطانيًا، مشيرًا إلى أن “تغير القيادة في السعودية” كان دافعًا رئيسيًا نحو هذا المنحى المختلف.

واعتبر الدبلوماسي الأممي أن الحسابات السعودية في اليمن تبين أنها “خاطئة”، لافتًا إلى وجود اعتراف سعودي حالي بأن ذلك التدخل لم يكن موفقًا.

وجدد بن عمر تأكيده على موقفه الرافض للحلول العسكرية، مشددًا على أن النزاع اليمني لا يمكن حسمه إلا عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

وحول أسباب استقالته في 2015، كشف بن عمر أنها جاءت بعد اطلاعه على مسودة قرار لمجلس الأمن وصفها بأنها “بصياغة سعودية”، تمنح غطاءً دبلوماسيًا للعمليات العسكرية وتتبنى مطالب “غير واقعية” تلزم قيادة صنعاء بالاستسلام لحكومة مقيمة في الرياض، مما جعل مهمة الوساطة مستحيلة في ذلك الإطار.

وفيما يخص “المبادرة الخليجية”، فجر بن عمر مفاجأة بتأكيده أنها لم تكن خليجية إلا بالاسم، واصفًا إياها بأنها كانت “طبخة” سياسية جرت بين الولايات المتحدة والرئيس علي عبد الله صالح، الذي كان يدعي شخصيًا أنه هو من وضع مسودتها.

قد يعجبك ايضا