اليمن في مرمى الاستهداف الخارجي ومواجهة مشاريع التفتيت

صادق البهكلي

يواجه اليمن منذ عقد من الزمن استهدافًا متعدد الأبعاد يتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر إلى محاولات ممنهجة لتفتيت الدولة وإضعاف سيادتها الوطنية، في خضم هذه التحديات المتشابكة، تتقاطع الصراعات الإقليمية والدولية على أرضه، وتتحول الجغرافيا اليمنية إلى ساحة تنافس نفوذ ومصالح، تُدار فيها الأزمات بأدوات عسكرية وسياسية واقتصادية وإعلامية، ضمن مشاريع معلنة وأخرى مستترة تهدف إلى إعادة تشكيل اليمن وفق خرائط التفتيت والوصاية.

ولا يقف هذا الاستهداف عند حدود الحرب والحصار، بل يمتد ليطال البنية الاجتماعية والهوية الوطنية، عبر تغذية النزعات المناطقية والانفصالية، وإعادة إنتاج الأزمات الداخلية كوسيلة لإدامة الصراع وإعاقة أي مسار نحو الاستقرار والسيادة، وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبرز الأسئلة الجوهرية حول طبيعة هذه الصراعات، وأطرافها الفاعلة، وأهدافها الحقيقية، ومن يقف خلف مشاريع التفتيت، وما الذي يُراد لليمن ومستقبله في معادلات الإقليم المتحوّلة.

أولاً: حجم الاستهداف الخارجي لليمن

  • الاستهداف الأمريكي

الاستهداف الأمريكي لليمن ليس وليد اللحظة، بل يمتد إلى عقود مضت، ولكنه أخذ منحنى تصاعدياً منذ ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حين وُضع اليمن مبكرًا في دائرة الاتهام الأمريكية تحت ذريعة “الحرب على الإرهاب”. ففي تلك المرحلة، دُبّرت عمليات إجرامية كحادثة تفجير المدمرة الأمريكية «كول»، واستُخدمت لاحقًا كمدخل سياسي وإعلامي  لتبرير التدخل العسكري والهيمنة ومحاولة فرض السيطرة على القرار والسيادة اليمنية.

ومنذ ذلك الحين، تتابعت الابتزات الأمريكية عبر مطالب عدة منها سحب الأسلحة من الأسواق وتفجير مخازن الجيش اليمني وتغيير المناهج الدراسية كما دعمت أمريكا عمليًا نظام عفاش في حروبه الست ضد أبناء محافظة صعدة شمال اليمن، وهي الحروب التي شكّلت، وفق مراقبين، محطة مبكرة في مسار استنزاف اليمن وتمزيق نسيجه الداخلي.

ومع العجز الأمريكي عن اسكات المشروع القرآني الذي كشف مؤامرتها وسعى لمواجهة هيمنتها ورفض دخولها اليمن وبعد نجاح ثورة الواحد العشرين من سبتمبر التي اسقطت الوصاية الأمريكية والخارجية أعلنت أمريكا من واشنطن مارس 2015ـ عبر السفير السعودي العدوان على اليمن، وإطلاق ما سميت بـ: (عاصفة الحزم) انتقلت خلالها الولايات المتحدة من دور الداعم غير المعلن إلى الشريك الفاعل، إذ تشير تقارير صحفية أمريكية، من بينها تحقيقات لصحيفة «واشنطن بوست»، إلى أن واشنطن قدّمت دعمًا عسكريًا واسعًا للتحالف، شمل إبرام أكثر من 94 عقدًا لتطوير وصيانة الطائرات الحربية المستخدمة في الغارات على اليمن، كما شاركت القوات الأمريكية في تدريب نحو 80% من الأسراب الجوية التي نفذت الضربات، إلى جانب تزويد التحالف بالمعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي وقيادة غرفة العمليات..

وعلى الرغم من المآسي والإنسانية وتدمير المؤسسات الحكومية والخاصة اليمنية واستهداف البنى التحتي واقتراف المئات من المجازر الوحشية وفرض الحصار الجوي والبحري إلا أن الشعب اليمني الصمود وافشال العدوان والأهم من ذلك أن الحرب فرضت عليه تطوير قدرات عسكرية من الصفر وبالفعل استطاع اليمنيون صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة التي شكلت فيما بعد أكبر تحد عسكري وأجهته أمريكا في الوقت المعاصر بل أستطاع اليمنيون مساندة المقاومة الفلسطينية وفرض حصار بحري على الكيان الصهيوني وعلى داعميه الأمر الذي دفع بواشطن للتدخل المباشر فأطلقت عملية عسكرية «عملية راف رايدر»، منتصف مارس 2025 واستمرت حتى أوائل مايو من العام ذاته بعد فشلها الذريع وتلقيه هزيمة عسكرية قاسية في البحر الأحمر.. العملية كانت بذريعة ما سمّته واشنطن «حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن». لكن العملية ـ باعتراف الأمريكي نفسه ـ جاءت ردًا على الهجمات التي نفذتها القوات اليمنية ضد السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني والداعمة له، في إطار الموقف اليمني المساند لغزة ورفض العدوان الإسرائيلي المستمر.

غير أن خلفيات العملية تتجاوز المبررات المعلنة، إذ ترتبط بمحاولة إعادة فرض الردع الأمريكي بعد فشل التحالفات البحرية السابقة (تحالف الازدهار) في وقف الهجمات اليمنية، إلى جانب السعي لتقويض القدرات العسكرية اليمنية، خصوصًا منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاعات الجوية، التي غيّرت موازين الاشتباك في البحر الأحمر.

كما عكست العملية رغبة واشنطن في تأمين المصالح الأمريكية والإسرائيلية وحماية خطوط التجارة والطاقة، ومنع تشكّل معادلة إقليمية جديدة تفرضها صنعاء بقوة الموقف والسيادة.

وقد مثّلت «راف رايدر» تصعيدًا نوعيًا تمثّل في تنفيذ مئات الغارات الجوية المباشرة داخل الأراضي اليمنية، في تأكيد واضح على أن العدوان الأمريكي لم يعد مقتصرًا على الدعم غير المباشر، بل دخل مرحلة المواجهة العلنية، في سياق صراع إقليمي أوسع، يرتبط مباشرة بموقف اليمن من القضية الفلسطينية ورفضه الانخراط في معادلات التطبيع والهيمنة وقد استهدفت العملية موانئ ومنشآت حيوية في اليمن، في تصعيد عسكري يعكس حجم الاستهداف الأمريكي لليمن الجدير بالذكر

وفي هذا السياق، يؤكد السيد عبد الملك الحوثي في أحد خطاباته أن «الولايات المتحدة الأمريكية هي الداعم الرئيسي والأساسي للعدوان على بلدنا، وهي التي تقف وراء كل المؤامرات الرامية إلى تمزيق اليمن وإضعافه»، معتبرًا أن ما يجري ليس سوى حلقة في مشروع طويل يستهدف اليمن أرضًا وإنسانًا وقرارًا.

ب ـ الاستهداف الإسرائيلي

لم يكن الاستهداف الإسرائيلي لليمن حدثًا طارئًا أو مرتبطًا بظرف آني، بل هو مسار قديم ومتدرّج يعود إلى لحظة انتشار العصابات الصهيونية في فلسطين تحت حماية الجيش البريطاني عام 1948، حين أدرجت إسرائيل اليمن ضمن نطاق اهتمامها الأمني والاستخباراتي، انطلاقًا من موقعه الجيوسياسي الحاكم لمضيق باب المندب وإشرافه على أحد أهم خطوط الملاحة العالمية، فمنذ السنوات الأولى لقيامها، سعت إسرائيل إلى اختراق الساحة اليمنية عبر أدوات غير مباشرة، شملت النشاط الاستخباراتي، وبناء شبكات تجسس، ومحاولات التأثير في البنية الاجتماعية والسياسية، مستفيدة من هشاشة الأوضاع الداخلية آنذاك ومن تعقيدات المشهد الإقليمي.

وتشير مصادر تاريخية وبحثية إلى أن أجهزة الاستخبارات الصهيونية أرسلت جواسيس وعملاء إلى اليمن في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بعضهم دخل تحت غطاء العمل الإنساني أو التجاري أو حتى الديني، في إطار جمع المعلومات حول التركيبة القبلية، والموانئ، والممرات البحرية، وموازين القوى الداخلية، كما ارتبط هذا النشاط بعمليات تهجير يهود اليمن، التي لم تكن – وفق كثير من الباحثين – مجرد عملية إنسانية، بل شكّلت غطاءً استخباراتيًا وأمنيًا.

ومع تطور الصراع العربي–مع العدو الإسرائيلي، ظل اليمن حاضرًا في العقل الأمني الصهيوني، خصوصًا في مقابل حضور طاغ لليمن في دعم القضية الفلسطينية هو الحضور اليمني الذي لم يتراجع رغم تراجع الكثير من الشعوب العربية والإسلامية عن تبني دعم الشعب الفلسطيني أما خوفا من الأنظمة القمعية التي تخلت عن فلسطين أو نتيجة الاختراق الصهيوني وتدمير الوعي الجمعي العربي وفصل القضية الفلسطينية عن هموم المواطن العربي لكن الشعب اليمني بقي وفيا لفلسطين داعما ومؤيدا ومساندا وجاء المشروع القرآني ليزيد ارتباط اليمنيين بفلسطين من خلال إحياء يوم القدس العالمي مما زاد من مخاوف الصهاينة من اليمن .

وخلال معركة «طوفان الأقصى»، انتقل الموقف اليمني من مجرد تضامن مع الشعب الفلسطيني إلى الدخول في معركة عسكرية ضد العدو الإسرائيلي اسنادا لأبناء فلسطين هذا الأمر أقلق الصهاينة  وانتقل اهتمامهم باليمن من مستوى الاهتمام غير المباشر إلى مستوى المواجهة العلنية، بعد أن أعلن اليمن موقفه الواضح في دعم المقاومة الفلسطينية وفرض معادلة ضغط على الملاحة المرتبطة بالكيان الصهيوني، وقد شهدت هذه المرحلة تصعيدًا غير مسبوق، تمثّل في هجمات جوية للعدو الإسرائيلي مباشرة، وتهديدات رسمية، وحملات تحريض سياسية وإعلامية، عكست حجم القلق الإسرائيلي من الدور اليمني المتنامي، وهكذا يتضح أن الاستهداف الصهيوني لليمن هو جزء من صراع طويل، تحكمه اعتبارات الجغرافيا والسيادة والموقف المبدئي من القضية الفلسطينية، لا مجرد ردود فعل ظرفية أو عابرة.

ثانيًا: الأعداء واستخدام المرتزقة كمشاريع تفتيت وتمزيق

بعد أن أخفق تحالف العدوان في كسر إرادة اليمن وإعادته إلى دائرة الإخضاع بالقوة العسكرية، بدأ مسارٌ آخر لا يقل خطورة، مسارٌ يتسلّل في الظل بعدما عجزت الطائرات والمدافع عن تحقيق أهدافها، فحين صمد اليمن في وجه أعتى ترسانة عسكرية إقليمية ودولية، وانتصر في معركة الصبر والثبات والصمود والموقف، انتقلت أدوات الحرب من جبهات القتال إلى غرف السياسة والاستخبارات، ومن القصف المباشر إلى محاولات التفتيت الناعم من الداخل.

لم يعد الرهان على الحسم العسكري ممكنًا، فكان البديل هو ضرب اليمن من خاصرته الداخلية، عبر إعادة إنتاج الصراعات، وتغذية الانقسامات المناطقية والمذهبية، وصناعة كيانات متنازعة تُدار بالمال والسلاح والإعلام، أدوات محلية جرى تلميعها، وواجهات سياسية وأمنية أُعيد تدويرها، ومشاريع انفصالية أُحييت من تحت الركام، في محاولة لتمزيق الجغرافيا بعدما فشلوا في احتلالها، وتفكيك الهوية بعدما عجزوا عن إخضاعها.

وهكذا تحوّل الصراع من حرب معلنة إلى معركة خفية، عنوانها تفكيك اليمن بأيدي أبنائه، وإعادة رسمه وفق خرائط المصالح الأجنبية، في مشهد يؤكد أن معركة اليمن لم تكن يومًا معركة حدود، بل معركة وجود وسيادة وقرار ومن الأوراق التي يستخدمها الأعداء في تفتيت اليمن :

  • الانتقالي والإمارات:

يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي أبرز المشاريع الانفصالية في اليمن، وهو مدعوم بشكل مباشر من الإمارات العربية المتحدة، ويستفيد من الاحتقان الشعبي في المناطق الجنوبية ضد الاقصاء والتهميش التي تعرضوا لها على يد نظام عفاش والمتحالفين معه بعد الانقلاب على شركاء الوحدة الجنوبيين ويسعى المجلس في تنفيذ مخطط يخدم العدو الإسرائيلي بالدرجة الأولى ومن ذلك:

  • الانفصال الكامل: استعادة ما يسمى دولة الجنوب العربي” التي كانت قائمة قبل الوحدة عام 1990.
  • السيطرة على الموارد: وضع اليد على حقول النفط في حضرموت والموانئ الاستراتيجية في عدن والمكلا.
  • التطبيع مع إسرائيل: أعلن قيادات المجلس استعدادهم للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم والاعتراف بإسرائيل.

وقد كشفت صحيفة “نيوزويك” الأمريكية أن المجلس الانتقالي يروج لنفسه في واشنطن وتل أبيب كحليف لهم ضد من يسميهم “الحوثيين” وأنه سيقوم بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي حال مساعدته في إعلان الانفصال، وأن الإمارات دعمت عملياته العسكرية الأخيرة في حضرموت والمهرة لضمان انتصار عسكري سريع.

وتدعم الإمارات عدة فصائل إلى جانب المجلس الانتقالي:

  • قوات الحزام الأمني
  • قوات النخبة الحضرمية
  • ألوية العمالقة
  • قوات طارق عفاش

هذه القوات تسيطر على: – ميناء عدن (المنفذ التجاري الرئيسي) – جزيرة سقطرى (الموقع الاستراتيجي) – مضيق باب المندب (ممر الملاحة الدولية) – حقول النفط في حضرموت

ولكن من المستفيد من كل هذه المساعي التخريبية يقول السيد عبد الملك : “الإمارات لا تلعب هذا الدور لنفسها، البعض في المنطقة يعتبر هذا شرفاً كبيراً أن الأمريكي يقبل به كأداة، أن يكون شرطياً لأمريكا، وأن يكون متجنداً معها وأداةً بيدها، يعتبر هذا أكبر شرف وأكبر فخر في العالم؛ لأن البعض لا يمتلك الإحساس بالقيمة الذاتية لنا كأمة مسلمة، ولا كأمة عربية، ما عنده إحساس بهذا أبداً (بالقيمة الذاتية)، البعض مفلس من هذا تماماً”.

  • النظام السعودي ومرتزقته:

وبينما تنطوي بعض كيانات الارتزاق تحت المضلة الإماراتية تنطوي آخر تحت المضلة السعودية ففي مقابل الانتقال وقوات طارق عفاش هناك ما يسمى درع الوطن وهي القوات التي أنشأتها السعودية بهدف أن تبقى لها اليد الطولى في الشأن اليمني وعلى الرغم أن السعودي والإماراتي في الظاهر متحالفين في عدوان إجرامي ضد اليمن إلا أن بعض التناقضات والأطماع أحيانا تتغلب وتبرز بينهما منافسات محمومة للسيطرة على اليمن متجاهلين بأن هناك شعب لا يقبل بهم وحاربهم لأكثر من 8 سنوات فينما تريد الامارات انفصال الجنوب والسيطرة الكاملة على المناطق الجنوبية تريد السعودية نصيبها بالسيطرة على حضرموت والمهرة لتضمن منصة على البحر العربي لتصدير النفط في محاولة لضمان استمرار تدفق النقط السعودي إلى الأسواق في حال نشوب صراع مع إيران يتسبب في اغلاق مضيق هرمز..

 المشكلة، التشخيص والمعالجات

يتضح لنا ممّا سبق أن جوهر الإشكالية لا يكمن في الشعب اليمني ذاته، بل في التدخلات الخارجية وأهدافها، بالإضافة إلى وجود عملاء من الداخل، فاليمن يمتلك جميع عناصر القوة والبناء، إلا أن الجهات الخارجية تعمل على إضعافه وإعاقته، وتتلخص طبيعة المشكلة التي تواجه اليمن في عدة محاور:

  • أولاً، الهيمنة الأمريكية التي تسعى إلى استغلال اليمن كورقة في صراعاتها الإقليمية.
  • ثانياً، الأطماع الإقليمية حيث تتنافس السعودية والإمارات على النفوذ والثروات.
  • ثالثاً، الأجندة الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على الممرات البحرية وإضعاف المقاومة اليمنية.
  • رابعاً، العمالة المحلية المتمثلة في بعض الفصائل والشخصيات التي تقدم مصالح خارجية على حساب المصلحة الوطنية مقابل مكاسب شخصية.

ولمواجهة هذه التحديات والمؤامرات و للخروج من الأزمة التي يعانيها اليمن اليوم فإن الحل يتلخص في الآتي:

أ. الوحدة الوطنية

  • الوحدة اليمنية خطٌّ أحمرُ لا يجوز الاقتراب منه، ولا يسمح بتمزيق اليمن مهما كانت التضحيات..

  • رفض كل المشاريع الانفصالية والتقسيمية.
  • العمل على لمّ الشمل اليمني بعيدًا عن الاصطفافات الإقليمية.
  • التأكيد على أن اليمن للجميع وليس لفئة أو منطقة.

ب. الاستقلال والسيادة

إن اليمن الحر المستقل هو الضمانة الوحيدة لحفظ كرامة اليمنيين وثرواتهم وبالتالي يجب على الشعب اليمني:

  • إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في كل الأراضي اليمنية.
  • استعادة السيادة الكاملة على الموانئ والمنافذ.
  • رفض الوصاية الخارجية بكل أشكالها.

ج. التنمية والعدالة

  • توزيع عادل للثروات بين كل المحافظات.
  • بناء اقتصاد وطني قوي لا يعتمد على الخارج.
  • توفير الخدمات والتنمية لكل المناطق اليمنية.

د. الحل السياسي الشامل

  • حوار يمني-يمني بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
  • تشكيل حكومة وطنية تمثل كل المكونات.

أخيراً: يواجه اليمن اليوم استحقاقًا تاريخيًا مفصليًا: إما الاستسلام للمشاريع التقسيمية والهيمنة الخارجية، وإما مواصلة التصدي لها وبناء دولة مستقلة ذات سيادة .

الصراع السعودي-الإماراتي على النفوذ، والدور الأمريكي-البريطاني-الإسرائيلي في دعم التفتيت، يكشف زيف الشعارات المرفوعة ويؤكد أن المعركة الحقيقية هي بين مشروع وطني يمني أصيل ومشاريع خارجية تستهدف ثروات اليمن وموقعه الاستراتيجي.

إن مستقبل اليمن يتطلب تضافر الجهود الوطنية، ووعيًا شعبيًا عميقًا بطبيعة المؤامرات، وصمودًا أسطوريًا في وجه كل محاولات الإخضاع. والتاريخ اليمني العريق يشهد أن هذا الشعب لا يُقهر، وأن إرادته أقوى من كل آلات الحرب والحصار.

وفي هذا الشأن يقول السيد عبد الملك:

“هناك أمور لا تقبل المساومة، لا تقبل المراوغة، لا تقبل أن تدخل في حساب صفقات، والتفافات، وزايد وناقص:

– مسألة الكرامة.

– الحرية.

– الهوية الإيمانية.

– الاستقلال.

– مصلحة هذا الشعب في المقدمة، في الأولوية..

هذه أمور لا تقبل، لا مساومات، ولا أساليب سياسية، ولا زايد، ولا ناقص، ولذلك هي أمور مبدئية،…حريتنا إحساس، حتى على جلودنا، حتى في جوارحنا، في ذهننا ووجداننا، في مشاعرنا وإحساسنا، لا نستطيع أبداً أن نفرط فيه أبداً.

قد يعجبك ايضا