بفيديو “عدو القوة”.. صنعاء تكشف عن ترسانتها البالستية بـ”محاكاة واقعية” وتبعث برسائل نارية لواشنطن وتل أبيب

ـ من البيان إلى الميدان: صنعاء تكشف عن صواريخها بعيدة المدى وتضرب أهدافاً حيوية في عمق الكيان الإسرائيلي.
ـ عرض عسكري غير مباشر يكشف رسائل الردع اليمنية وتصعيدًا ميدانيًا ضد الكيان
ـ اليمن يزيح الستار عن جاهزية صواريخه البالستية إسناداً لمحور المقاومة وإيران

الحقيقة ـ جميل الحاج

في خطوة لافتة تجمع بين الرسائل الإعلامية والتصعيد العسكري، بثّت القوات المسلحة اليمنية مقطعًا مصورًا ضمن أنشودة حملت عنوان “عدو القوة”، تضمّن مشاهد تحاكي قدراتها العسكرية المتطورة، في وقتٍ تزامن مع إعلان رسمي بالاستعداد للانخراط في المواجهة الإقليمية إلى جانب إيران وقوى المقاومة، أعقبه تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع حيوية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأظهرت المشاهد عروض حقيقة لترسانة القوات اليمنية، كما تضمّن العمل الفني “عدو القوة” عرضًا بصريًا متطورًا، اعتمد على تقنيات تصميم ثلاثي الأبعاد (3D)، لتجسيد ما تمتلكه القوات المسلحة اليمنية من ترسانة عسكرية متقدمة، شملت صواريخ بالستية بعيدة المدى، وأخرى فرط صوتية، في تصوير يحاكي واقع القدرات العسكرية ويعكس مستوى التطور التقني الذي وصلت إليه.

وجاء هذا العرض في إطار رسالة غير مباشرة، حملت دلالات استراتيجية موجهة إلى الولايات المتحدة و”إسرائيل”، مفادها أن اليمن بات يمتلك قدرات ردع قادرة على التأثير في مسار أي مواجهة إقليمية محتملة، وبدت الرسالة واضحة من خلال المزج بين الأداء الفني والرمزية العسكرية، حيث لم يكن العمل مجرد أنشودة، بل منصة إعلامية لعرض القوة بأسلوب حديث.

وتزامن بث هذا الفيديو مع بيان تحذيري صادر عن القوات المسلحة اليمنية يوم الجمعة، أكدت فيه أن أي تصعيد عسكري ضد إيران لن يمر دون رد، مشيرة إلى أنها ستنضم إلى المعركة في حال توسعت الحرب، في إطار إسناد محور المقاومة الذي يشمل فلسطين ولبنان والعراق.

ولم يقتصر الأمر على الرسائل الإعلامية، بل تُرجم سريعًا إلى تحرك ميداني، حيث أعلنت القوات المسلحة اليمنية، بعد ساعات قليلة من البيان السابق، تنفيذ عمليتين عسكريتين منفصلتين استهدفتا أهدافًا حيوية للعدو الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية أن العملية الأولى نُفذت باستخدام صواريخ بالستية، فيما استُخدمت صواريخ كروز في العملية الثانية، ما يعكس تنوع الوسائط الهجومية وقدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة بدقة عالية.

ويرى مراقبون أن الجمع بين العرض الإعلامي والعمليات العسكرية الفعلية يمثل نمطًا جديدًا في إدارة الصراع، يقوم على التكامل بين الحرب النفسية والعسكرية، حيث يتم توظيف الإعلام كأداة ردع موازية للقوة الصلبة.

كما أن استخدام تقنيات حديثة في عرض القدرات، يمنح الرسالة بعدًا أكثر تأثيرًا، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ويأتي هذا التطور في سياق مشهد إقليمي متوتر، تتزايد فيه احتمالات الانخراط الواسع لأطراف متعددة، ما يجعل من الرسائل العسكرية المباشرة وغير المباشرة عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

وبهذا العرض المركب بين الفن العسكري والواقع الميداني، تسعى القوات المسلحة اليمنية إلى تثبيت معادلة ردع جديدة، مفادها أن حضورها في أي مواجهة قادمة لن يكون رمزيًا، بل فاعلًا ومؤثرًا، مدعومًا بقدرات متنامية ورسائل محسوبة بعناية.

قد يعجبك ايضا