بوابة الدموع لواشنطن.. تليجراف تكشف تفاصيل الفخ اليمني الذي ينتظر الأسطول الأمريكي
التليجراف: اليمن سيحوّل باب المندب إلى “بوابة دموع” لجيش ترامب في أي مواجهة مع القوات اليمنية
أكدت صحيفة التليجراف البريطانية أن دخول القوات الأمريكية في مواجهة مباشرة مع الجيش اليمني في مضيق باب المندب سيحوّل البحر الأحمر إلى “بوابة دموع” لواشنطن، نظراً لتعقيدات الميدان وتكتيكات صنعاء غير التقليدية المعتمدة على الصواريخ والمسيرات والزوارق السريعة.
وأوضحت الصحيفة أن الموارد العسكرية الأمريكية منهكة بالفعل نتيجة انغماسها في حماية مضيق هرمز والدفاع عن حلفائها أمام الضربات الإيرانية، ما يجعل فتح جبهة ثانية في البحر الأحمر عبئاً ثقيلاً قد لا يقوى الأسطول الخامس على تحمله. وأشارت إلى أن واشنطن فشلت سابقاً في تحييد القدرات الصاروخية اليمنية، بينما لم تحقق حملاتها الجوية ضد إيران نتائج حاسمة، كما عجزت التحالفات الأوروبية عن مواجهة خطر المسيرات اليمنية.
ونقلت الصحيفة عن خبراء في واشنطن أن محاولة مرافقة السفن التجارية في مضيقين استراتيجيين في وقت واحد تمثل تمدداً مفرطاً لموارد البحرية الأمريكية، فيما يفرض باب المندب واقعاً جيوسياسياً مريراً على إدارة ترامب، إذ يجبرها على مواجهة حرب استنزاف بحرية في مياه ضحلة تجعل من تحركات السفن الحربية الكبيرة مغامرة محفوفة بالمخاطر.
ولفتت التحليلات إلى أن ميناء ينبع السعودي، الذي تعتمد عليه الرياض كمنفذ بديل لتصدير النفط بعيداً عن الخليج، بات في دائرة الخطر المباشر بفعل تصاعد عمليات اليمنيين، ما ينذر بأزمة نفطية عالمية وانهيار محتمل للأسواق، وهو ما يضع البيت الأبيض أمام خيارات صعبة قد تهدد شعبية الحزب الجمهوري مع اقتراب الانتخابات.
وتخلص الصحيفة إلى أن استمرار التصعيد في البحر الأحمر يمنح اليمن تأثيراً استراتيجياً يتجاوز حجم قوته العسكرية المباشرة، كونه يمس شريان الاقتصاد العالمي ويضاعف كلفة التدخل الأمريكي إلى مستويات غير مقبولة سياسياً داخل الولايات المتحدة نفسها.