تغيير الاسم لا يمحو الحقيقة: شركة تركية شريكة في تسليح إسرائيل وارتكاب مجازر غزة

في خطوة وُصفت بأنها محاولة للهروب من الغضب الشعبي، أعلنت شركة “ريبكون الولايات المتحدة”، التابعة لشركة الصناعات الدفاعية التركية “ريبكون”، تغيير اسمها إلى “باليجن تكنولوجيز”، بعد الكشف عن دورها في صفقة أسلحة أمريكية لصالح إسرائيل.

الصفقة تضمنت توريد 12 ألف هيكل قنبلة من طراز BLU-110 بوزن ألف رطل، بقيمة تقارب 151.8 مليون دولار، وهي القنابل التي استُخدمت في الحرب على غزة، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية، ما جعل الشركة في قلب الاتهامات بالتواطؤ في جرائم حرب.

ورغم محاولة الشركة إعادة تقديم نفسها بهوية جديدة، يرى مراقبون أن تغيير الاسم لا يمحو حقيقة أن شركة تركية ساهمت في تسليح إسرائيل، وأن منتجاتها كانت جزءًا من آلة القتل التي ارتكبت مجازر بحق المدنيين في غزة.

الغضب الشعبي في تركيا تجلّى في احتجاجات أمام مقر الشركة في إسطنبول، حيث اتهمها المحتجون بالتواطؤ مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما طالب نواب معارضون الحكومة بتوضيح موقفها من استحواذ “ريبكون” عام 2025 على منشأة أمريكية لإنتاج هياكل القنابل، وسط صمت رسمي من أنقرة.

وبحسب موقع ميدل إيست آي، نفت الشركة الأم أي علاقة مباشرة بالصفقة، مؤكدة أن القرارات التجارية تتخذها شركتها التابعة في الولايات المتحدة. لكن خبراء يشددون على أن هذه التبريرات لا تعفي الشركة من المسؤولية الأخلاقية والسياسية، إذ إن تغيير الاسم لا يغيّر من واقع دعمها لإسرائيل في حربها على غزة.

اقرأ أيضاً:

قد يعجبك ايضا