ثغرات الداخل ومسارات العدو.. نحو رؤية قرآنية لحماية الأمة من الاختراق

صادق البهكلي

تمر الأمة الإسلامية في واقعها المعاصر بمنعطف تاريخي سِمتُه الأساسية “الاستهداف البنيوي”؛ حيث لم يعد العدوان الخارجي يكتفي بالمواجهة العسكرية المباشرة، بل انتقل إلى استراتيجية “تآكل الهيكل من الداخل”. وتبرز في هذا السياق ظاهرة “العمالة والارتهان” ليس كحالات فردية معزولة، بل كجسورٍ ممتدة تعبر عليها المؤامرات الدولية لتضرب الأمة في مكمن قوتها. إن تحول بعض القوى والأفراد داخل النسيج العربي والإسلامي إلى أدوات وظيفية تخدم أجندات القوى الاستعمارية قد أدى إلى كشف الظهر الاستراتيجي للمجتمعات، مما جعلها ساحة مستباحة للاستخبارات الأجنبية.

لقد دفعت الأمة أثماناً باهظة جراء هذا الاختراق الداخلي؛ ففقدت ثروة لا تُعوض من العقول والقيادات عبر عمليات اغتيال ممنهجة استهدفت أبرز العقول العربية والإسلامية علماء ذرة تم اغتيالهم على أيدي الصهاينة في مصر والعراق وسوريا وإيران وفي مختلف الأقطار الإسلامية سعيا لتجفيف منابع التطور العلمي، ولم تتوقف عند هذا الحد بل طالت القادة المصلحين والمجاهدين العظماء الذين مثلوا صمام أمان في وجه المشروع الصهيوني في طليعتهم قادة المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين، وكما فعلوا أيضا مع شهيدنا الأقدس شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) عبر أدواتهم في الداخل ولم يتوقف الأمر عند التصفيات الجسدية، بل يمتد إلى صناعة “الفوضى الموجهة” وإثارة أعمال الشغب والاضطرابات الداخلية، كما يُلاحظ في المحاولات المتكررة لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية في إيران، بهدف إشغال القوى التحررية بملفات داخلية تستنزف طاقاتها وتُعطل مشروعها النهضوي.

أمام هذا المشهد الذي يثبت أن “الهزيمة تبدأ من ثقوب الجبهة الداخلية”، يصبح البحث عن طوق نجاة ضرورة وجودية لا ترفاً فكرياً، وهنا تبرز الاستراتيجية القرآنية كمنهج متكامل لا يكتفي بتشخيص الداء، بل يضع “الدواء” كشرطٍ مسبق ومقدس لأي نصر في أي مواجهة مع الأعداء إنها الرؤية التي تنقلنا من مربع “رد الفعل” العاجز أمام دهاء الأعداء، إلى مربع “التحصين الذاتي” الذي يجعل من المجتمع أمةً متماسكةً، لا يجد الخونة فيها موطئ قدم، ولا يجد المتآمرون إليها سبيلاً.

مواجهة أعداء الأمة يبدأ من إصلاح الداخل

في مستهل الدرس الثالث من (سورة آل عمران) يتناول السيد حسين الآيات (102-  104) من سورة آل عمران بما تتضمنه من رؤية قرآنية شاملة حول كيفية بناء مجتمع إيماني متماسك، قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، تأتي هذه الآيات الكريمة ـ كما يقول السيد حسين : “في سياق الحديث عن أهل الكتاب وعن أعمالهم الخبيثة وخططهم الماكرة، بدأ التوجيه نحو الهداية من الأمر بتقوى الله حق تقاته، ثم الاعتصام بحبله، ثم ماذا؟ {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104) في طريق أن تكونوا بمستوى أن تواجهوا أهل الكتاب لا بد أن تؤهلوا أنفسكم، لتتحركوا أولاً في مجال إصلاح المجتمع من الداخل لأن أهل الكتاب سينفذون إلى داخلكم إلى أعماق بيوتكم، إلى أعماق نفوسكم. ” فلا بد من التحلي بهذه القيم القرآنية التقوى والاعتصام بحبل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..

ومن خلال هذه الرؤية يتضح لنا أن أول استراتيجية في مواجهة أعداء الأمة تبدأ من الداخل يقول السيد حسين: “لا تتصور أبداً بأن معنى المسألة في مواجهة أهل الكتاب هو: أن تتجه بعينيك إلى [نيويورك] أو إلى إسرائيل… العمل يأتي في مواجهتهم من هنا من الداخل؛ لأنهم يتغلغلون بمختلف وسائلهم الخبيثة… فساداً ثقافياً، وأخلاقياً، واقتصادياً.

ويستشهد بصفقات الأسلحة الضخمة التي تشتريها الدول العربية، والتي تتحول إلى “قطع متجمدة” لا قيمة لها لأن “الأمة ضُربت من الداخل”، بل إنها قد تُستخدم لخدمة العدو وضرب الشعوب نفسها، كما حدث في التجييش العربي ضد الثورة الإسلامية في إيران وقائدها الإمام الخميني، الذي برز كأعظم قائد يواجه المشروع الصهيوني، فبدلاً من دعمه، تحول البعض إلى “جنود لإسرائيل” لحمايتها من هذا الخطر، كما رأينا الجيوش العربية تجتمع لأول مرة لاستهداف اليمن وتدمير بنيته التحتية لأن الشعب اليمني ألتف حول المشروع القرآني الذي ينادي بالتحرر من الهيمنة الأمريكية ومواجهة المستكبرين.. هذا عوضا عن الأموال العربية والأسلحة التي تدفقت على الجماعات التكفيرية في سوريا لأسقاط النظام السوري وتسليم سوريا للعدو الإسرائيلي وقبل ذلك تدمير الدولة الليبية وتقسيم السودان واستدامة الحروب في الصومال وكل ذلك يصب في مصلحة أعداء الأمة..

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمفهومه الشامل

ليس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترفًا أخلاقيًا، ولا خطابًا وعظيًا يُستحضر عند اللزوم، بل هو في النص القرآني مشروع أمة، وخطة مواجهة، وسنة نهوض هكذا يضعه القرآن بوضوح لا لبس فيه:

}وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.

الآية تؤسس لوجود «أمة» واعية، متأهلة، تتحرك بخطة واحدة ومنهج واحد، تبدأ من الداخل قبل أن تفكر في الخارج. فالمواجهة الحقيقية لا تبدأ من نيويورك ولا من تل أبيب ولا من عواصم الغرب، بل من البيوت، ومن النفوس، ومن الثقافة التي تُزرع بصمت في عمق المجتمع.

يقول السيد حسين بدر الدين الحوثي : “لا تتصور أبداً بأن معنى المسألة في مواجهة أهل الكتاب هو: أن تتجه بعينيك إلى نيويورك أو إلى إسرائيل… العمل يأتي في مواجهتهم من هنا من الداخل”.

لقد أدرك القرآن طبيعة الصراع قبل أن تُكتب نظريات الاستعمار الحديثة. العدو لا يبدأ بالدبابة، بل بالفكرة، ولا يفتح المعركة من الحدود، بل من القيم. {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً}، فسادًا شاملًا: ثقافيًا، أخلاقيًا، اقتصاديًا، وبيئيًا. وعندما يُضرب الداخل، تتحول كل عناصر القوة إلى أدوات معطلة، بل إلى أدوات تُستخدم ضد أصحابها.

إن من الأخطاء التي ضربت الأمة وجمدتها وجعلتها ساحة مفتوحة لأعدائها هو ما جناه أولئك الذين اختزلوا مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في صور فردية ضيقة وفرغوه من مضمونه الجماعي ” فجعلوا كل شخص ينظر إلى هذا الواجب العظيم، وهذا المبدأ المهم، وهذه الهداية الربانية العظيمة، كل شخص ينظر إليها بنظرة فردية ومن منطلق ذاته واستطاعته أو عدم استطاعته، وكل شخص منا سيرى في الأخير نفسه عاجزاً عن أن يعمل شيئاً، أليس هذا الذي سيحصل؟، ” الأمر بالمعروف لا يعني فقط أن تقول لفلان: يغطي ركبته فقط!… بكل ما هو معروف، بكل ما الأمة بحاجة إليه أن تهتدي به إليه، أن تتحلى به أن تسلكه، أن تعمل به، في مجال السياسة في مجال الاقتصاد، في مجال الأخلاق، في كل مجالات الحياة، في كل مجالات الدين، المعروف باب واسع جداً”.

لقد امتلكت الأمة السلاح، لكنها فقدت الإنسان، فصار السلاح جامدًا بلا روح، يتحرك حيث يُراد له، ويُستخدم أحيانًا ضد الشعوب نفسها وهو ما أكده شهيد القرآن (رضوان الله عليه): «قد تكون أنت تفكر بأنك تجهز قطعاً عسكرية لتضرب واشنطن، وهم يضربونك في داخل كل بيت من بيوت مجتمعك هذا لا يتأتى، وهذا هو ما حصل، أليس هذا هو الحاصل؟.

صفقات أسلحة للسعودية، لليمن، لمصر، لهذه الدولة، لهذه.. صفقات أسلحة: طائرات دبابات، كل مرة نسمع بصفقة أسلحة، لكن من الذي سيحرك هذه الأسلحة؟ بدءأً من الكبير، من الملك أو الرئيس إلى آخر شخص في المجتمع من هو؟. لقد ضُربت الأمة من الداخل. ”

إن الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، لا تكون صالحة ولا بنّاءة إلا إذا انطلقت من قاعدة واحدة، وتوجيه واحد، ومنهج واحد. أما تعدد الأساليب المتناقضة، وتضارب الخطابات باسم الدين، فهو في ذاته منكر؛ لأنه يفتت المجتمع، ويشتت البوصلة، ويضرب وحدة الأمة من الداخل.

القرآن لا يقدّم وعظًا عاطفيًا، بل يضع سننًا. {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}. من هنا يبدأ الطريق، ومن هنا فقط يمكن الرد على سؤال العجز واليأس. المستحيل ليس في الواقع، بل في النفس المهزومة. أما في هدى الله، فلا مستحيل.

إن تفعيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو تفعيل لوعي الأمة بذاتها، وبخطر المرحلة، وبحقيقة العدو، وبطريق الخلاص. هو انتقال من ردّ الفعل إلى الفعل، ومن الشكوى إلى البناء، ومن الفردية إلى الجماعة. ومن دون ذلك، ستبقى الأمة تدور في حلقة السلاح المعطل، والثروة المهدرة، والوعي المغيَّب، مهما رفعت من شعارات، ومهما عقدت من صفقات.

أساليب المواجهة والتحصين

العناية القصوى بالجبهة الداخلية وسد الثغرات أمام الأعداء:

يقو السيد حسين: (إذا غاب العمل على تصحيح الوضع من الداخل تحت العمل في إطار الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلن تقف الأمة على قدميها أبداً، أبداً مهما امتلكت من أسلحة في مواجهة اليهود والنصارى؛ لأن هذا الأمر أتى في إطار وضع الخطة الحكيمة، الخطة المستمرة التي تؤهل الأمة لمواجهة أهل الكتاب اليهود والنصارى، سواء في حماية أنفسهم منهم كي لا يتحولوا إلى كافرين مرتدين بعد إيمانهم أوفي رفع ظلمهم عنهم، وفي قطع أيديهم عن بلدانهم، لا بد من تفعيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير.

ولكن ما الذي حصل؟. )

بناء الوعي الجمعي

كما يؤكد أيضاً على أهمية بناء وعي جماعي شامل: ” نحن بحاجة إلى أن نظهر في وعينا في سلوكنا في أعمالنا في جدنا في اهتمامنا إلى درجة تحطم معنويات المخربين من المنافقين والمرجفين والذين في قلوبهم مرض، فييأسون فيضْمَحِلُّون ويتضاءلون أمام ما يلمسونه من كل شخص منا, من جِدِّه واهتمامه ووعيه، فيرون الناس كتلاً من الصلب تتضاءل نفسياتهم وتضمحل ويتلاشون شيئاً فشيئاً حتى يصبحوا في المجتمع لا قيمة لهم، وحتى يصل إلى درجة أن لا يعرف ماذا يقول وبماذا يتفوه معي أو معك، تضطرب المسألة لديه، يتلَجْلَج الباطل في فمه، فلا يعرف ماذا يقول وماذا يعمل.

إذا وصلت الأمة إلى وعي من هذا النوع فلو اتجهت عشرات المحطات والقنوات الفضائية ومحطات الإذاعة نحو مجتمع من هذا النوع كل ذبذباتها ستنطلق إلى الجو ولن تصل إلى أرض نفسيتك لن تؤثر فيك”.

عدم ترك الساحة للمنافقين والمرجفين:

ويلفت السيد حسين إلى أهمية امتلاك الوعي والتحرك بنشاط حتى لا نترك الساحة للمنافقين والمرجفين:  (لكن المجتمع الذي يبدو أفراده حتى المتدينون فيه وطلاب العلم وحملة العلم يبدو وكأنهم أغبياء مساكين لا يفهمون شيئاً ولا يعرفون شيئاً فيتحرك هذا بنشاط، وهذا المنافق بنشاط، وهذا الذي في قلبه مرض بنشاط، وهذا المرجِف بنشاط؛ لأن الساحة تدفعهم نحو هذا، هم يأملون أن يغيروا يأملون أن يؤثروا، يرون الناس يتحركون أمامهم وهم يمكن أن يكونوا ضحية كلمة واحدة فينشطون.

وهكذا عندما كان المجتمع في أيام رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) فيه كثير من هذه النوعية أصبح للمنافقين فاعلية كبيرة جداً {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ}(التوبة: من الآية47) لأن فيكم سماعون لهم, متى ما أصبح المجتمع ليس فيه سماع للمنافقين، ليس فيه سماع للمرجفين؛ لأن من تقدم إليّ بثوب ناصح أو مشفق مهما كان – حتى وإن كان ناصحاً في واقع الأمر – فلا يمكن – إذا كنت عارفاً بالله – أن اعتقد أنه أنصح لي من الله أو أن أرى فيه أنه أنصح لي من الله وأرحم بي من الله، أليست هذه وحدها تكفي؟).

الانفتاح على الواقع والانطلاقة العملية الواعية

ويؤكد شهيد القرآن على أن الفرصة متاحة للجميع للتحرك الواعي على ضوء المبادئ القرآنية حيث يقول: ” ميدان العمل أمامك مفتوح من الآن أن تتحرك على هذا النحو، إذا كنت مؤمناً بالله، إذا كنت واثقاً بالله، إذا كنت واثقاً بكتاب الله، إذا كنت تعتبر هذه آيات, أعلاماً على حقائق واقعة، حقائق لا تتخلف فتحرك وميدان العمل أمامك واسع”.

ويضيف: “حاول أن تجعل من نفسك لبنة في صرح بناءٍ واحد متماسك، حاول أن تجعل من نفسك عنصراً فاعلاً متحركاً في مقام الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إطار وحدة لمجتمع يسير على خطة واحدة ونهج واحد”.

الخاتمة

وفي ضوء ما سبق، تتبلور رؤية الشهيد القائد في محاضرة [سورة آل عمران ـ الدرس الثالث] في مجموعة محددة من المرتكزات العملية، تُلخّص جوهر المنهج القرآني في مواجهة التحديات، وتكشف أن معركة الأمة تُحسم أولًا في الداخل، وأن الوعي والتنظيم والإصلاح ليست عناوين ثانوية، بل شروط الفعل والبقاء من هذه المرتكزات:

  1. الإصلاح الداخلي هو الأساس: لا قيمة لأي قدرات دفاعية مهما بلغت دون بناء داخلي متين قائم على الوعي والإيمان.
  2. شمولية المفهوم: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مجرد توجيهات أخلاقية فردية، بل استراتيجية شاملة تغطي كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  3. العمل الجماعي المنظم: التغيير لا يتحقق بجهود فردية متناثرة، بل بعمل جماعي منظم تحت قيادة واحدة وخطة موحدة.
  4. طبيعة التهديد: العدو الحقيقي يخترق الأمة من الداخل عبر الفساد الثقافي والأخلاقي والاقتصادي، وليس فقط عبر المواجهة العسكرية المباشرة.
  5. انقلاب القوة إلى ضعف: القدرات العسكرية والاقتصادية قد تنقلب إلى أدوات لخدمة العدو إذا لم يصاحبها وعي داخلي وإصلاح حقيقي.

التوصيات العملية

  1. إعادة بناء الوعي الجماعي: العمل على نشر الوعي الشامل بطبيعة التحديات وأساليب المواجهة عبر كل الوسائل المتاحة.
  2. تحقيق الاكتفاء الذاتي: التركيز على الاستقلال الاقتصادي والثقافي والعلمي للأمة.
  3. تحصين الجبهة الداخلية: العمل على كشف المنافقين والمرجفين ومن في قلوبهم مرض، وتقليل تأثيرهم عبر رفع الوعي.
  4. التوحد على منهج واحد: العمل على توحيد الجهود تحت خطة استراتيجية واضحة مستمدة من القرآن والسنة.
  5. التحرك الفوري: عدم الانتظار أو التساؤل “ماذا نعمل؟”، بل البدء فوراً بما هو متاح ومتاح للجميع.

إن الاستراتيجية القرآنية واضحة وحكيمة: الإصلاح يبدأ من الداخل، والقوة الحقيقية تنبع من الوعي والإيمان والتماسك الداخلي، ومهما بلغت قدراتنا الدفاعية، فلن نستطيع الصمود أمام أعدائنا ما لم نقم بإصلاح داخلي شامل يحصن الأمة من الاختراقات ويوحد جهودها تحت راية الحق والعدل.

 

 

قد يعجبك ايضا