حماس تحذر: أكثر من 800 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار

حذّر القيادي في حركة حماس وعضو الوفد المفاوض، الدكتور غازي حمد، من مخاطر حقيقية تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكّدًا أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خروقات واسعة ومتعمدة منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما يستدعي تدخّلًا عاجلًا من الوسطاء لمنع انهياره.

وأوضح حمد، في تصريح صحافي نقلَه المركز الفلسطيني للإعلام، أن 66 يومًا مضت على بدء تنفيذ الاتفاق، مشددًا على أن بنوده «واضحة ومفصلة ولا تحتمل التأويل»، غير أن الاحتلال ـ بحسب وصفه ـ تعمّد الالتفاف عليها وخرقها بشكل ممنهج، دون استثناء أي بند.

وفي المقابل، أكد القيادي في حماس أن الحركة التزمت بشكل كامل ودقيق بكافة التزاماتها منذ اليوم الأول، لافتًا إلى أن الوسطاء المصريين والقطريين والأمريكيين الذين يراقبون الوضع الميداني في غزة لم يسجلوا أي خرق من جانب الحركة طوال فترة سريان الاتفاق.

واتهم حمد حكومة الاحتلال وجيشه بتنفيذ خروقات «متكررة ومخططة»، معتبرًا أن طبيعتها وتكرارها يؤكدان صدورها بقرارات رسمية، لا باعتبارها أحداثًا فردية، موضحًا أن هذه الانتهاكات شملت عمليات قتل وإعدام ميداني، وإطلاق نار على المواطنين، إلى جانب القصف والاستهدافات والاغتيالات داخل قطاع غزة.

وأشار إلى أن الخروقات لم تقتصر على الجانب العسكري، بل طالت الجوانب الإنسانية، من خلال تجاوز قوات الاحتلال لما يُعرف بـ«الخط الأصفر» لمسافات واسعة، وإغلاق معبر رفح، وعرقلة إدخال المساعدات والمعدات اللازمة، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وزاد من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وكشف حمد أن عدد الخروقات منذ بدء الاتفاق تجاوز 813 خرقًا، بمعدل يقارب 25 خرقًا يوميًا، واصفًا هذا الرقم بأنه «خطير جدًا» ويشكّل تهديدًا مباشرًا لاستمرارية الاتفاق، محمّلًا الوسطاء والمجتمع الدولي مسؤولية ضمان تطبيقه ومنع انهياره.

وأضاف أن الحركة تتابع هذه الانتهاكات بشكل يومي، وقد أعدّت تقارير تفصيلية جرى تسليمها للوسطاء بشكل منتظم، كما وصلت إلى الغرفة المشتركة المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق، إلا أن الاحتلال ـ بحسب قوله ـ تجاهل كل الأدلة، وواصل التصعيد، بل أعلن صراحة استمراره في الاغتيالات والاعتقالات والاستهدافات دون أي رادع.

وفي ختام تصريحاته، حذّر حمد من أن استمرار هذه الخروقات المتعمدة يجعل الاتفاق «في مهب الريح»، داعيًا الوسطاء والأطراف المعنية إلى تحرّك عاجل لردع الاحتلال، مذكّرًا بوجود اتفاق سابق على تشكيل لجنة خاصة لمعالجة الخروقات فور وقوعها، إلا أن تجاهل الاحتلال لهذا المسار، وفق تعبيره، يزيد المشهد تعقيدًا ويقوّض فرص تثبيت وقف إطلاق النار.

 

قد يعجبك ايضا