دفاعاً عن لبنان: حزب الله يواصل دكّ تجمعات الاحتلال وثكناته ومواقعه ومستوطناته
شهدت الحدود اللبنانية – الفلسطينية المحتلة، يوم الإثنين 23 آذار/مارس 2026، تصعيدًا عسكريًا لافتًا، حيث أعلنت المقاومة الإسلامية تنفيذ سلسلة مكثفة من العمليات العسكرية، بلغ عددها أكثر من 50 عملية، استهدفت مواقع وتجمعات وآليات لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى مستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.
وبحسب البيانات الصادرة، توزعت العمليات على مدار اليوم، واستخدمت فيها صليات صاروخية، قذائف مدفعية، وسرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية، في إطار ما وصفته المقاومة بـ”الدفاع عن لبنان وشعبه”.
ضربات مركّزة على مواقع عسكرية وتجمعات جنود
تركّزت العمليات بشكل أساسي على استهداف مواقع عسكرية وتجمعات لجنود الاحتلال قرب الشريط الحدودي، لا سيما في بلدات الضهيرة، الناقورة، الطيبة، مركبا، مارون الراس، ويارون.
وشملت الضربات مواقع استراتيجية مثل ثكنات دوفيف، أفيفيم، زرعيت، بيت هلل، وقاعدة جبل نيريا التابعة لمنظومة المراقبة الجوية في ميرون.
كما تم استهداف مواقع مستحدثة ونقاط انتشار للجيش الإسرائيلي، بينها موقع “نمر الجمل” وتجمعات في خلة العقصى ووادي الطباسين، إضافة إلى استهداف آليات عسكرية، بينها آلية “هامر” تم تدميرها بشكل مباشر.
تصعيد لافت باستخدام المسيّرات
سجّل استخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية حضورًا كثيفًا في العمليات، حيث استهدفت عدة مواقع وتجمعات، من بينها:
-
ثكنة أفيفيم
-
موقع المطلة (عدة مرات)
-
موقع هضبة العجل شمال كفاريوفال
-
موقع إبل القمح
-
منظومة الدفاعات الجوية في معالوت ترشيحا
كما شُنّ هجوم جوي مركّز بطائرات مسيّرة على تجمع عسكري عند تقاطع غوما جنوب كريات شمونة، وأُعلن عن تحقيق إصابات مباشرة.
استهداف متكرر للمستوطنات
في موازاة الأهداف العسكرية، نفّذت المقاومة سلسلة ضربات صاروخية على مستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، في إطار ما وصفته بـ”التحذير”، أبرزها:
-
مستوطنة المنارة
-
مستوطنة المطلة (عدة مرات)
-
مستوطنة كريات شمونة، التي تعرّضت لخمس ضربات متتالية خلال ساعات
ويعكس هذا التكرار نمطًا تصعيديًا يهدف إلى توسيع دائرة الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
كثافة نارية وتكرار الاستهداف
تميّزت العمليات بتكرار استهداف بعض النقاط أكثر من مرة خلال اليوم نفسه، مثل:
-
موقع المطلة (أكثر من 4 مرات)
-
خربة المنارة (3 مرات)
-
ساحة بلدة مركبا (3 مرات متتالية)
-
هضبة العجل (3 مرات باستخدام المسيّرات)
ويشير هذا النمط إلى محاولة تثبيت إصابات دقيقة وتعطيل القدرة العملياتية في تلك المواقع.
امتداد العمليات زمنيًا
لم تقتصر العمليات على ساعات محددة، بل امتدت من ساعات الفجر الأولى (قرابة الساعة 02:00) حتى ساعات المساء (بعد 20:30)، ما يعكس وتيرة عملياتية مستمرة على مدار اليوم، وتنسيقًا ميدانيًا عالي المستوى.
خلاصة المشهد
تعكس هذه السلسلة غير المسبوقة من العمليات تصعيدًا كبيرًا في وتيرة المواجهة على الجبهة الجنوبية، سواء من حيث عدد الضربات أو تنوع الأهداف والوسائط المستخدمة.
كما تُظهر انتقالًا واضحًا نحو تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب الاستهداف المنهجي والمتكرر للمواقع العسكرية والمستوطنات.
ويأتي هذا التصعيد في سياق معادلة ميدانية متغيرة، تتسم بالضغط المتبادل وارتفاع مستوى الانخراط العسكري على طول الحدود.

بيانات المقاومة