رسالة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي لأبناء المحافظات الجنوبية

ـ ما يحدث في الجنوب غزو واحتلال مكتمل الأركان.. ومشاريع التقسيم تخدم أجندة “أمريكا وإسرائيل”

خاص ـ الحقيقة

في قراءة عميقة لمجريات الأحداث في المحافظات الجنوبية، أعادت المواقف السياسية والخطابات التاريخية لقائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – صياغة المشهد اليمني، كاشفةً الأبعاد الحقيقية لما يتعرض له الجنوب من مؤامرات تتجاوز العناوين المحلية لتصب في مصلحة المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة.

خلال حواره التاريخي مع قناة المسيرة الفضائية في 22 أبريل 2019م، وجه السيد القائد رسائل مكاشفة صريحة لأبناء المحافظات الجنوبية، واضعاً إياهم أمام الصورة الحقيقية لمخططات تحالف العدوان.

وأشار السيد إلى وجود “حملة تضليلية هائلة” حاولت تصوير العدوان وكأنه جاء لمصلحة الجنوبيين، بينما أثبتت الوقائع على الأرض أن المحافظات المحتلة لم تجنِ سوى الظلم، وانتهاك كرامة الإنسان، وامتهان الحرية.

واستعرض السيد في خطاباته الحالة المأساوية التي وصلت إليها المناطق المحتلة، من انتشار السجون السرية الإماراتية التي مورست فيها أبشع أنواع التعذيب المنافية للقيم والأعراف الدولية، وصولاً إلى جرائم الاغتصاب والانتهاكات التي مست العرض والشرف في عدن والمخا، مؤكداً أن هذه الممارسات هي السلوك الطبيعي لأي قوة غزو واحتلال.

وعن مشهد الصراع القائم بين فصائل العدوان (السعودية والإمارات)، أكدت القيادة الثورية أن هذا الاقتتال البيني والدعوات المتصاعدة للانفصال ليست إلا “أدوات” لتمزيق النسيج الاجتماعي اليمني.

وأوضح السيد القائد أن المحتل نجح في صناعة “أبواق” تدعم مشاريع التقسيم تحت عناوين شتى، لكنه شدد على أن التوجه العام للشعب اليمني يرفض هذه المشاريع ويتمسك بالحرية والاستقلال والوحدة.

ويرى السيد القائد أن حالة التشظي التي يسعى إليها العدوان في الجنوب تهدف بالأساس إلى إضعاف الجبهة الوطنية، عبر دفع الجنوبيين لمحارق الموت والاقتتال الداخلي بدلاً من مواجهة المحتل الحقيقي.

وكذلك تأمين المصالح الصهيونية عبر تقسيم اليمن وتحويله إلى دويلات متناحرة يسهل السيطرة على الموقع الاستراتيجي لليمن (باب المندب والجزر) بما يخدم أمن العدو الإسرائيلي.

وفي الذكرى الثالثة للصمود، سخر السيد القائد من المبررات التي يسوقها البعض للارتهان للخارج، قائلاً: “من السخف القول إن هذا العدوان العالمي جاء من أجل هادي أو حزب الإصلاح”، مؤكداً أن الحقائق انكشفت بعد سنوات من الغزو والاحتلال.

ووجه السيد نصيحة أخوية وصادقة لأبناء المحافظات الجنوبية بضرورة التحلي بـ “البصيرة” لمواجهة حملات التشويه، والعودة إلى حضن الوطن، مؤكداً أن الروح الثورية والتحرك الصادق هو الكفيل بتطهير كل شبر من أرض اليمن واستعادة السيادة الكاملة، ليكون اليمن بلداً حراً مستقلاً لا يخضع لوصاية أو احتلال.

قد يعجبك ايضا