شهر رمضان وقعت فيه أهم الانتصارات.. السيد القائد يؤكد على أن الأعداء يستهدفون علاقة الأمة بهدى الله ودينه من خلال الحرب الناعمة

الحقيقة ـ خاص ـ

أوضح السيد القائد أن الاهتمام المسبق يساعد الإنسان على أن يدخل في شهر رمضان بالاهتمامات التي تتيح له اغتنام فرصة الشهر العظيم، وأن المسلمون يدركون قداسة شهر رمضان وتميّزه بالفضل العظيم وأنه شهر نزول القرآن،  مشيرا إلى أن شهر رمضان يجب أن تكون النظرة إليه على أنه يصنع فارقا في واقع النفوس وما يترتب عليه في واقع الحياة.

وقال السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمة له عصر اليوم الجمعة حول التهيئة لشهر رمضان المبارك 25 شعبان، نتحدث في هذه الكلمة في إطار التهيئة النفسية والذهنية لشهر رمضان المبارك، موضحا: بفضل الله شعبنا العزيز من الشعوب الأكثر اهتماما بشهر رمضان المبارك والمتميز في إحيائه والعناية به، مؤكدا بأن الاهتمام المسبق يساعد الإنسان على أن يدخل في شهر رمضان بالاهتمامات التي تتيح له اغتنام فرصة الشهر العظيم.

وأشار السيد القائد إلى أن واقع الأمة فيه تحديات كبيرة وممتلئ بالمشاكل في كل الأقطار العربية والإسلامية وهي وضعية مؤسفة، وأن هناك ما يمكن أن يغير واقع الأمة الإسلامية من خلال ما منحهم الله لصلاح أمرهم، موضحا بأن المسلمون يتعاملون بمزاجية تجاه التعاليم الإلهية بمعيار الهوى وثقافات مغلوطة فيفقدون الأثر المهم لهدى الله وفرائضه في شؤون حياتهم ومستقبلهم.

شهر رمضان وقعت فيه أهم الانتصارات

وأضاف: شهر رمضان وقعت فيه أهم الانتصارات التي كان لها الأثر الممتد إلى قيام الساعة، وهذا ما ينبغي النظر إليه على أنه شهر جهاد، وفريضة الصيام لها عطاؤها التربوي المهم وله الأثر على مستويات أخرى، ولذلك ينبغي الاهتمام بأداء هذا الركن العظيم، مشيرا إلى أن صيام رمضان له أهمية كبيرة في تزكية النفس البشرية وتنقيتها من الشوائب والارتقاء بالإنسان في روحيته الإيمانية والخيرية، وأن العطاء التربوي له أهميته الكبرى في ارتقاء الإنسان الأخلاقي والالتزام العملي.

وأوضح السيد القائد أن من واقع زكاء النفس من فريضة الصيام يكتسب قوة الإرادة في الاتجاه العملي الصحيح والعمل الصالح والبعد عن الأعمال السيئة، وأن فريضة الصيام له ثمار لمن استفاد منه في الصلاح وحسن العلاقة مع الناس وقبل ذلك علاقته مع الله سبحانه وتعالى، موضحا بأن الإنسان يكتسب من الصيام قوة إيجابية في إرادة الخير وفي الأعمال الصالحة والتماسك والانضباط بما يساعده على الاستقامة، وأن قوة الإرادة تكسب الإنسان الالتزام العملي بالمسؤوليات الكبرى والمقدسة وتقي الإنسان من مخاطر التفريط، مؤكدا بأن ثمرة الصيام في التزام الإنسان بأوامر الله ونواهيه، والوقاية من عواقب المخالفة لتوجيهات الله وعواقب التفريط بالمسؤوليات.

بعض الأنظمة شطبت مسؤوليات مهمة من قائمة الاهتمامات

وأكد السيد القائد على أنه يجب أن يكون لدينا يقين راسخ بأن مخالفة أوامر الله هي سبب الشقاء ولها نتائج وخيمة على الإنسان في الدنيا والآخرة، ويجب أن تكون علاقتنا بفرائض الله وهداه علاقة التزام واعٍ يحقق النتائج التي تقي الأمة من عواقب المخالفة في واقعها، مضيفا: نلحظ خسارة الأمة في تفريطها في مسؤولياتها بسبب الخلل في التقوى، مشيرا إلى أن الأمة لديها اختلال رهيب في النقص في التربية الإيمانية وفق هدى الله وهناك نقص كبير جدا من جانب الأنظمة والحكومات في تربية الأمة تربية إيمانية متكاملة وخلل في الانطلاقة العملية.

وقال السيد القائد أن هناك بعض الأنظمة شطبت مسؤوليات مهمة من قائمة الاهتمامات، كالجهاد في سبيل الله لحماية الأمة ودفع الشر عنها، مشيرا إلى أن دور الأمة مرتبط بالجهاد والدعوة للخير ومواجهة الشر والطغيان والظلم، والتفريط وصل لدى بعض الأنظمة إلى مستوى الشطب، وهناك محاربة من بعض الأنظمة لأي حديث حول الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بالقسط، وأن إقامة القسط من المسؤوليات المقدّسة لدفع الظلم عن الأمة، وللأسف شطبت وحذفت من الخطاب الديني والنشاط الإعلامي.

وأكد السيد القائد أن المشكلة في واقع الأمة هو الاختلال في العلاقة مع دين الله على النحو الذي يشكل وقاية لها، وأن الأمة عندما فُصلت عن دينها، فُصلت الصلاة عن دورها في ترسيخ معانيها ودافعا للأعمال الصالحة، وأن الصيام أيضا فصل عن دوره في أثره التربوي وما يترتب عليه.

الحرب الناعمة

وجدد السيد القائد التأكيد أن الأعداء من خلال الحرب الناعمة يستهدفون علاقة الأمة بهدى الله ودينه وألا يبقى لها علاقة تشكل وقاية لها من ضلال الأعداء، وأن حروب الأعداء ومفاسدهم هي في إطار السعي لشقاء الأمة وخسرانها، مشيرا إلى أن الإنسان يحتاج إلى رعاية تربوية لما يواجهه من مؤثرات، وفي هذا العصر نواجه أكبر حرب مضلة منذ وجود المجتمع البشري، مشددا على ان الأعداء يسعون إلى تجريد الإنسان من محتواه الإنساني بحيث لا يبقى لديه شعور إنساني وهذا لم يسبق إليه عصر من العصور، وأن الصيام يساعد الإنسان ويروّضه تربويا على قوة الإرادة والصبر والالتزام والتحمل، والإنسان بحاجة إلى ما يذكّره بالله ويساعده على تزكية نفسه بشكل مستمر.

وشدد السيد القائد بالقول: نحن في مواجهة المخاطر والتحديات تتطلب الشعور بالحاجة الشديدة إلى أن نقبل على فريضة الصيام إقبالا واعيا لاغتنام الفرصة بأقصى ما نستطيع، ونحن بحاجة ماسة جدا إلى معالجة واقعنا التربوي خصوصا عندما نتأمل في واقع أمة الملياري مسلم فيما هي عليه من ضعف وشتات وانعدام الوعي والاختلالات الرهيبة، مؤكدا بأن الخنوع والتبعية للأعداء وأولياء الشيطان هي الحالة التي تمتد آثارها في واقع أمتنا، ومرجعها خلل تربوي ونقص في الوعي والبصيرة، وأن وضعية الأمة ضاغطة تدفع البعض إلى اتجاهات سلبية كحال البعض والوصول بها إلى الهزيمة النفسية والاستسلام للأعداء.

ركيزتان في شهر رمضان

وأوضح السيد القائد أن هناك ركيزتان في الحديث عن شهر رمضان ويتفرع عنهما خير عظيم، أولاهما فريضة الصيام، وأن القرآن الكريم نعمة عظيمة وهو هدى لكل عصر وظروف وتجاه كل تحديات، وهو ليس هدى لزمن ومرحلة ومكان معين، وأن القرآن الكريم هو كتاب هداية في كل الأزمنة والجغرافيا وتشمل كل ما يحتاجه الإنسان في واقع حياته، وأن حالة نقص الوعي لدى البعض ناتج عن اعتماده لما يأتي من جانب الأعداء وأولياء الشيطان، بل هم مصدر الضلال

وأشار السيد القائد إلى أن علينا أن نسعى أن تكون علاقتنا بهدى الله ذات جدوى نلمس أثرها في قرارتنا واستقامتنا وما يترتب عليها في وعد الله، مؤكدا بأن القرآن الكريم يكشف ويقيّم الواقع البشري ويشخّص واقعها بشكل دقيق، وعلينا أن ننظر إليه ككتاب هداية مرتبط بقيومية الله، ومن المهم الاهتمام بتلاوة وسماع القرآن والاهتمام بثقافته وبالبرنامج الرمضاني ، ومن المهم الإقبال والإصغاء لهدى الله والحذر من حالة التضييع لوقت من أعظم الأوقات.

قد يعجبك ايضا