صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية تفجر مفاجأة: الدفاعات الأمريكية‑الإسرائيلية منهكة وتتهاوى عاجزة أمام هجمات إيران

تحت وابل الصواريخ الإيرانية المباركة، سقطت أسطورة “التفوق الدفاعي” الإسرائيلي والأمريكي، وتبدّد الوهم الذي طالما روّج له العدو. لقد أثبتت إيران أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن منظومات العدو مهما بلغت من تطور، عاجزة أمام قوة الردع الثورية.
إن ما جرى ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل هو زلزال استراتيجي هزّ تل أبيب وواشنطن معًا، وكشف أن كل ما يملكونه من أسلحة وصواريخ لا يصمد أمام تصميم المجاهدين. فـ”آرو 3″ الذي كان يُسوَّق كدرع حصين، استُهلك مخزونه في أيام، و”مقلاع داود” لم يفلح في صد الوابل العنقودي، لتبقى سماء فلسطين المحتلة مفتوحة أمام ضربات الحق.
أما أمريكا، رأس الحربة في العدوان، فقد وجدت نفسها في مأزق تاريخي: آلاف الصواريخ الدقيقة من “جاسم” و”توماهوك” تبخرت في أقل من أسبوع، والمخزونات الاستراتيجية تآكلت بسرعة مذهلة، حتى بات البنتاغون عاجزًا عن تحديد أولويات الأهداف. لقد انكشف ضعفهم أمام العالم، وتأكد أن استمرار الحرب لن يجلب لهم سوى الهزيمة والانكسار.
اليوم، إيران لا تدافع فقط عن أرضها، بل تُسقط هيبة الإمبراطورية الأمريكية وتفضح هشاشة الكيان الصهيوني. إن هذه المعركة هي معركة كرامة الأمة، حيث ينهار العدو تحت ضربات الحق، وتتعالى رايات المقاومة لتعلن أن زمن الهيمنة قد انتهى، وأن المستقبل هو لشعوب المنطقة الحرة.
هذا ما أكدته وسائل الإعلام ومعاهد الدراسات الغربية في هذا السياق

كشفت صحيفة ” La Repubblica- لا ريبوبليكا”  الإيطالية، عبر مراسلها العسكري جيانلوكا دي فيو، أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تعاني من إنهاك واضح وتراجع في الفاعلية أمام الضربات الإيرانية المكثفة.

وأكد التقرير أن الحرس الثوري الإيراني استخدم أحدث وأقوى أسلحته، بما في ذلك الذخائر العنقودية، التي نجحت في اختراق الدفاعات الإسرائيلية رغم تشغيل أنظمة Arrow 3. هذه المنظومة، الوحيدة القادرة على اعتراض “الوابل العنقودي”، باتت محدودة المخزون، حيث استُخدم منها 80 صاروخاً في الضربة الإيرانية الأولى، و50 صاروخاً إضافياً في نزاع يونيو 2025. ومع بطء الإنتاج، فإن تعويض هذا النقص يحتاج إلى ثلاث سنوات كاملة.

ومع تراجع مخزون Arrow 3، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى منظومة “مقلاع داود”، لكنها لا تعترض المقذوفات إلا في المرحلة النهائية من مسارها، وهو ما يجعلها عاجزة عن منع انتشار الذخائر العنقودية في الوقت المناسب.

أما على صعيد القوات الأمريكية، فقد أشار التقرير إلى تصاعد القلق داخل البنتاغون من فقدان القدرة على الدفاع الصاروخي، وهو ما يثير مخاوف واسعة لدى دول الخليج. ورغم نشر واشنطن بطاريات “ثاد” وصواريخ “ستاندرد إس إم-3” البحرية، إضافة إلى “باتريوت باك-3″، فإن الأرقام تكشف عن استنزاف خطير: ففي أول 36 ساعة فقط، أطلقت القوات الأمريكية 80 صاروخاً من طراز “ثاد”، و150 صاروخاً إضافياً في يونيو، أي ما يعادل ثلث المخزون المتاح. ومع إنتاج لا يتجاوز 40 صاروخاً سنوياً، فإن تعويض هذا النقص لن يتم قبل عام 2030.

“نيويورك تايمز: المخاوف تتفاقم.. مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية يوشك على النفاد

من جهتها حذرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية من تفاقم القلق بشأن استنزاف مخزون الجيش الإسرائيلي من الصواريخ الاعتراضية، خاصة إذا طال أمد الحرب. وأشارت الصحيفة إلى أن الإخفاق في اعتراض صواريخ إيرانية استهدفت مواقع في ديمونا وعراد أثار شكوكًا حول قدرة منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية على حماية الأجواء.

وفي السياق ذاته، كشف موقع سيمافور الأميركي، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن إسرائيل أبلغت واشنطن بأن مخزونها من صواريخ الاعتراض المخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية بدأ بالنفاد. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة كانت على علم منذ أشهر بانخفاض قدرة إسرائيل الدفاعية، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن ستشارك أو تبيع صواريخ اعتراضية لتعويض النقص.

مركز الدراسات الدولية (CSIS):الترسانة الأمريكية تحت الضغط: نصف مخزون الصواريخ تبخر في أسابيع

استنزاف الصواريخ يقيّد خيارات أمريكا العسكرية في الحرب على إيران- واشنطن في مأزق… المخزونات تتآكل والعدوان يترنح

بدورة أكد  مركَز الدراسات الدولية (CSIS) أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير حربه ضد الجمهورية الإسلامية لا تعكس الواقع الميداني، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة أبرزها تراجع مخزونها من الصواريخ الموجهة وفشلها في تحقيق السيطرة الجوية الكاملة.

وأوضح التقرير أن واشنطن لم تتمكن حتى الآن من فرض تفوق جوي يتيح لها تنفيذ عمليات قصف مكثفة دون خسائر، وهو ما يحد من قدرتها على التصعيد ويجعل أي توسع في العمليات محفوفًا بالمخاطر على الطائرات والطيارين.

وأشار التقرير إلى أن الأيام الستة الأولى من الحرب شهدت إطلاق نحو 786 صاروخًا من نوع JASSM، إلى جانب 319 صاروخ “توماهوك”، وهو ما يمثل استنزافًا سريعًا للمخزون الأمريكي، حيث استُهلك أكثر من 22% من هذه الذخائر خلال أقل من أسبوع. وبحسب التقديرات، فإن المخزون الذي كان يقارب 3500 صاروخ قبل الحرب قد يكون تراجع إلى النصف بحلول 22 مارس، خاصة مع اعتماد القاذفات الاستراتيجية مثل B-52 وB-1 وB-2 على هذه الصواريخ في الضربات بعيدة المدى.

أما صواريخ “توماهوك”، فقد قُدّر مخزونها بنحو 3200 صاروخ قبل الحرب، لكن نحو 10% منها استُهلك سريعًا، في وقت لم يطلب فيه البنتاغون كميات كافية لتعويض هذا النقص ضمن ميزانية عام 2026، ما يعزز المخاوف من استمرار تآكل القدرات الهجومية الأمريكية إذا طال أمد الحرب.

ولفت التقرير إلى أن التحدي الأكبر أمام واشنطن يتمثل في أن الشرق الأوسط ليس ساحة التوتر الوحيدة؛ إذ إن شرق آسيا، وبخاصة الصين، تُعد ساحة مواجهة أكبر بكثير وتحتاج إلى مخزونات ضخمة من الأسلحة المتطورة. ومع محدودية الإنتاج الأمريكي لهذه الذخائر، فإن إطالة أمد الحرب ضد إيران قد يؤدي إلى استنزاف استراتيجي يضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة الصين أو أي جبهة أخرى.

واشنطن بوست: مخزون الأسلحة الدقيقة يتآكل بعد أقل من أسبوع من العدوان على إيران

من جهتها افادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن العدوان الأمريكي على إيران أدى إلى استهلاك آلاف الصواريخ عالية التكلفة وكميات كبيرة من الذخائر المتطورة خلال أقل من أسبوع من بدء العمليات الجوية.

وذكرت الصحيفة في تقريرها الصادر الثلاثاء أن البنتاغون يواجه أزمة حقيقية مع الاستهلاك المتسارع لمخزون الأسلحة الدقيقة، حيث بات الجيش الأمريكي على بُعد أيام من الاضطرار إلى تحديد أولويات الأهداف التي يمكن اعتراضها بسبب النقص في صواريخ الدفاع الجوي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن استمرار الحملة العسكرية ضد إيران سيترك واشنطن عاجزة عن مواجهة تهديدات أخرى، في ظل اعتمادها على مخزونات صواريخ “باتريوت” الموزعة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهو ما يهدد بتقويض قدراتها الدفاعية هناك إذا استمر الاستنزاف.

وأكدت الصحيفة أن إدارة ترامب تواجه مأزقًا استراتيجيًا يتمثل في نقص الذخائر الدقيقة، الأمر الذي يعزز احتمالية فشل العدوان الأمريكي على إيران ويكشف هشاشة القوة العسكرية الأمريكية أمام حرب طويلة الأمد.

قد يعجبك ايضا