صنعاء تفرض شروطها وتنتزع أكبر صفقة لتبادل الأسرى والمختطفين.. 1700 محرر يكسرون القيود في يوليو

صنعاء | 4 ذو الحجة 1447هـ | 21 مايو 2026م

في مشهدٍ يترجم نجاح النفس الطويل والضغط السياسي المستمر، حطّت في مطار صنعاء الدولي اليوم، طائرة وفد اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بعد جولة مفاوضات واجهت تعقيدات حاسمة في العاصمة الأردنية عمان لأكثر من ثلاثة أشهر برعاية أممية.

وفي مؤتمر صحفي من صالة المطار، وصف اللواء يحيى عبد الله الرزامي، الاتفاق بانه الخطوة المحورية والركيزة الأساسية التي ستجبر الجميع على الحلحلة والمضي قدماً لتسوية بقية الملفات العالقة.

وتوجه اللواء الرزامي بأسمى آيات الشكر والتقدير للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وفخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، لدفعهما المستمر ومتابعتهما اللصيقة التي قلبت موازين التفاوض نحو هذا النجاح الكبير، وقال” إن أبطالنا يستحقون بذل الغالي والنفيس، فهم من قدموا أروع صور الاستبسال فداءً للدين والوطن والقيادة”

ثمن عالياً الموقف الأردني المستضيف طيلة جولات المباحثات والمبادرات.

من جانبه فجّر رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، عبد القادر المرتضى، مخرجات المفاوضات بلغة الأرقام الدقيقة، معلناً عن الصفقة الأكبر والأشمل في تاريخ المفاوضات والتي ستكسر القيد عن 1700 أسير ومعتقل من الطرفين؛ تشمل تحرير 1100 أسير ومختطف من أبطال الجيش واللجان الشعبية والمدنيين، مقابل 580 من الطرف الآخر.

وكشف المرتضى عن الخارطة الجغرافية للأبطال المحررين من جبهة مأرب 388 أسيراً ومعتقلاً وفي السجون السعودية245 أسيراً  وفي جبهة الجنوب 200 أسير ومعتقل وفي جبهة الساحل الغربي 186 أسيراً ومعتقلاً وجبهة تعز 68 أسيراً ومعتقلاً.

وأشار المرتضى إلى أن اللجنة استطاعت تفكيك عراقيل معقدة، وانتزعت مكاسب استثنائية أبرزها إجبار فريق سعودي على النزول ميدانياً لسجون مأرب، وضم أكثر من 50 أسيراً مخفياً قسراً منذ نحو عشر سنوات كان الطرف الآخر ينكر وجودهم تماماً.

ولفت المرتضى إلى شمول الصفقة لقرابة 200 أسير أصدرت بحقهم أحكام جائرة بالإعدام المؤكد أو السجن لمدة تصل إلى 40 عاماً.

وأشار الى انه تم فرض معادلة حازمة من صنعاء قضت برفض خروج الطيارين السعوديين إلا بصفقة شاملة تضم الأغلبية العظمى من الأسرى.

جدد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الاسرى الموقف الثابت ان صنعاء لم تخفِ محمد قحطان يوماً، وكشف مصيره مشروط كلياً بإفصاح الطرف الآخر عن مصير أسرانا.

وطمأن المرتضى أهالي الأسرى والمختطفين (وبينهم 400 مدني اختُطفوا تعسفياً من الطرقات والمطارات) بأن الصفقة حقيقية ونافذة بضمانات قوية، معلناً أن العاشر من يوليو المقبل هو الموعد الرسمي للتنفيذ فور استكمال اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترتيباتها اللوجستية، والتأكد الفعلي من خلو سجون العدو.

واختتم المرتضى بالإعلان عن خطوة ما بعد التنفيذ، وتتمثل في تشكيل لجان مشتركة لزيارات ميدانية متبادلة للسجون لضمان تصفير ملف الأسرى بالكامل.

قد يعجبك ايضا