ضغوط أمريكية ومسار خليجي للتطبيع: مشروع السكة الحديدية يعيد رسم خريطة الإقليم

كشفت قناة I24NEWS العبرية أن الاحتلال الإسرائيلي واصل العمل خلال حرب غزة في مشروع إنشاء خط سكة حديد يربط ميناء حيفا بأبوظبي، ضمن ممر تجاري إقليمي يمتد من الهند إلى أوروبا.

وأفاد التقرير بأن وفداً إسرائيلياً رفيعاً برئاسة وزيرة النقل ميري ريغيف زار أبوظبي سراً نهاية الأسبوع الماضي لبحث تطورات المشروع، بينما استُخدم عرض جوي في دبي كغطاء إعلامي للزيارة.

وبحسب القناة، سيتيح المشروع نقل البضائع من الهند إلى الإمارات بحراً، ثم براً عبر “السعودية” والأردن وصولاً إلى حيفا، بهدف تحويل “إسرائيل” إلى مركز لوجستي محوري في التجارة الخليجية.

وكشفت أن الوفد غادر أبوظبي سريعاً بعد ورود معلومات عن محاولات فرنسية وتركية لطرح مسار بديل يمرّ عبر سوريا ولبنان بعيداً عن “إسرائيل”.

وتشير المصادر العبرية إلى أن المشروع لا يزال بحاجة لاتفاقيات مع السعودية وموافقة إماراتية نهائية، وسط توقعات بإمكانية تحقيق تقدم مستقبلي.

وتعتبر الخطوة امتداداً لرؤية أمريكية أوسع لإقامة ممر اقتصادي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا.

في موازاة ذلك، تتزايد الانتقادات للدور الإماراتي الذي يتجاوز التطبيع الاقتصادي إلى ما تصفه دراسات مستقلة بـ”التطبيع السردي”، عبر توظيف أدوات إعلامية وثقافية لتسويق الرواية الإسرائيلية وتهميش خطاب المقاومة، في وقت تحافظ أبوظبي على علاقاتها مع “تل أبيب” حتى خلال الحرب واستمرار الرحلات الجوية والمساعدات المنسّقة.

ويرى مراقبون أن المشروع، إذا اكتمل، سيعيد تشكيل خريطة النفوذ الإقليمي، ويمهّد لمزيد من خطوات التطبيع، خصوصاً مع “السعودية”، تحت ضغط واشنطن ورغبة الاحتلال في ترسيخ دوره الاقتصادي والسياسي في المنطقة.

قد يعجبك ايضا