في 5 بيانات متتالية تحبس أنفاس المنطقة.. صنعاء تحمّل الرياض تبعات “إعلان الحرب”، وتُجرّم خرق “شيكاغو”، وتثمن الجسر الإيراني، وتؤكد شغور مقعد اليمن الأممي
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين في العاصمة صنعاء، يوم أمس الإثنين، حزمة من البيانات والرسائل الرسمية الشديدة اللهجة، أعلنت فيها تدشين مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع النظام السعودي، محملة الرياض المسؤولية الكاملة عن التداعيات، ومؤكدة بطلان التمثيل الحالي لليمن في المحافل الدولية. وفيما يلي التفاصيل الكاملة لكل بيان وفق تسلسله الصادر:
البيان الأول:: صنعاء تعلن طي مرحلة “خفض التصعيد” وتحمّل الرياض تبعات “إعلان الحرب المباشر”
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيانها الأول، أنه في خطوة غير مسبوقة، أقدم النظام السعودي على ضرب مطار صنعاء الدولي، ليكون بذلك قد أنهى رسمياً مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، وأعلن بداية الحرب، مشددة على ضرورة تحمله المسؤولية الكاملة عن هذا الإجراء الإجرامي وتوافيقه.
وأوضح البيان أن النظام السعودي عمل طوال السنوات الماضية، ومنذ بدء خفض التصعيد المعلن، على تضييق الخناق وتشديد الحصار المطبق وإدارة حرب اقتصادية شاملة، في محاولة لإخضاع وتركيع أبناء الشعب اليمني خدمة للمخططات الصهيونية.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة الإجرامية تدشن مرحلة جديدة يُستعان فيها بالله لانتزاع الحقوق اليمنية كاملة غير منقوصة، مشيرة إلى أن النظام السعودي أوقع نفسه في مأزق إستراتيجي كبير وسيدفع أثماناً باهظة، واستشهد البيان بالآية الكريمة: (فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ).
البيان الثاني: خط أحمر حول الأعيان المدنية.. وقصف مطار صنعاء خرق لـ “شيكاغو” ولن يمر دون عقاب
وفي بيانها الثاني، دانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات العدوان السعودي الهمجي على مطار صنعاء الدولي، مؤكدة أن استهداف هذه المنشأة المدنية “لن يمر دون عقاب”.
واعتبرت الوزارة القصف انتهاكاً صارخاً لسيادة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ولا سيما “اتفاقية شيكاغو لعام 1944” التي تحظر استهداف المطارات المدنية. ونبهت إلى أن هذا التصعيد الخطير يهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم وسيلقي بظلاله السلبية على مختلف الأصعدة.
وجددت الوزارة التأكيد على أن اليمن لن يقبل باستمرار العدوان والحصار المفروض عليه منذ 26 مارس 2015م، وسيتخذ كافة الإجراءات المشروعة لإنهاء العدوان والحصار الجائر. كما أشادت مجدداً بجهود الجمهورية الإسلامية في إيران لكسر الحصار ونقل المرضى والعالقين والوفد المشارك في تشييع الشهيد السيد علي الخامنئي، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة العدوان السعودي وإلزام الرياض بإنهاء عدوانها وحصارها الممتد لأكثر من عقد.
البيان الثالث: إشادة بشرعية “كسر الحصار”.. صنعاء تثمن شجاعة إيران وتؤسس لمرحلة شراكة متقدمة
عبرت وزارة الخارجية والمغتربين في بيانها الثالث عن شكر وتقدير وعرفان الجمهورية اليمنية—قيادة وحكومة وجيشاً وشعباً—للجمهورية الإسلامية في إيران، على موقفها العظيم والشجاع المتمثل في كسر الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي.
وأكد البيان أن هذه الخطوة الإنسانية الصادقة هي محل إعزاز وتقدير ومحفوظة في وجدان الشعب اليمني، مشدداً على أن الشعب اليمني لن ينسى هذا الموقف المشرف والمبدئي والإنساني، وسيبني عليه الكثير من الخطوات العملية التي تعزز أواصر الأخوة الإيمانية ومجالات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
البيان الرابع:: بلاغ دبلوماسي دولي حاسم: الرياض تنقلبت على “خارطة الطريق” والرد اليمني حتمي
وجه نائب وزير الخارجية والمغتربين، عبدالواحد أبو رأس، رسالة رسمية حازمة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، جرى تعميمها على كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، والاتحاد الأوروبي، والمبعوث الأممي إلى اليمن، إضافة إلى وزراء خارجية الدول العربية.
وأكد نائب الوزير في رسالته أن العدوان السعودي على مطار صنعاء يُعد امتداداً لعدوانه المستمر الذي بدأه باستهداف المطار ذاته في مارس 2015م. وتطرق أبو رأس إلى مماطلة النظام السعودي في تنفيذ “خارطة الطريق” التي تمت بوساطة سلطنة عُمان، ورفضه لإعادة تشغيل المطار وحلحلة بقية الملفات الإنسانية والوفاء باستحقاقات السلام. وحمّلت الرسالةُ النظامَ السعودي كامل المسؤولية عن هذا العدوان وما سيترتب عليه من تداعيات، مؤكدة حتمية الرد اليمني ورفع الحصار المفروض على المطار.
البيان الخامس: تأكيد بطلان التمثيل الحالي واعتبار مقعد اليمن بالمنظمة الدولية “شاغراً”
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيانها الخامس والختامي، اعتبار مقعد الجمهورية اليمنية في منظمة الأمم المتحدة “شاغراً”.
وجددت الوزارة التأكيد على أنه “لا قيمة قانونية لأي منتحل لصفة مقعد الجمهورية اليمنية في الأمم المتحدة، كونه يستند إلى شرعية باطلة تم تعيينها في فنادق الرياض ولا شرعية قانونية لها”، مشددة على أن المملكة السعودية تتحمل المسؤولية الكاملة عن عبثها باليمن وعدوانها وحصارها المستمر لما يزيد عن عقد من الزمن.