غزة تنزف تحت خروق وقف النار.. 240 شهيداً خلال أيام وأزمة نزوح بلا حلول
أعلنت وزارة الصحة في غزة سقوط 240 شهيداً وإصابة أكثر من 1180، نتيجة خروق متواصلة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط تحذيرات متصاعدة من كارثة إنسانية تتفاقم مع تعثر إدخال مواد الإيواء.
ميدانياً، شهدت مناطق شرق رفح وخان يونس تصعيداً لافتاً، حيث نفذت طائرات الاحتلال نحو 10 غارات داخل مناطق انتشار قواته، بالتوازي مع عمليات نسف استهدفت مباني سكنية شرقي مدينة غزة، ما عمّق حجم الدمار وأعاد شبح النزوح إلى الواجهة.
وعلى مستوى الحصيلة الإجمالية، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع عدد ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71 ألفاً و386 شهيداً، و171 ألفاً و264 مصاباً، مؤكدة انتشال 684 جثماناً من تحت الأنقاض منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
إنسانياً، تتواصل معاناة مئات الآلاف داخل مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، في ظل قيود مشددة على دخول المساعدات، ولا سيما الخيام والبيوت المتنقلة. ووفق أرقام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، لم يُسمح بدخول سوى 20 ألف شاحنة مساعدات من أصل 48 ألفاً خلال 80 يوماً، بمعدل 253 شاحنة يومياً فقط، مقارنة بـ 600 شاحنة كان مقرراً دخولها.
وفي تحذير لافت، شدد رئيس شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا على أن الخيام لم تعد حلاً لأزمة نزوح تجاوزت العامين، كاشفاً أن نحو 900 ألف نازح يعيشون في ظروف قاسية داخل خيام مهترئة، وداعياً بشكل عاجل إلى إدخال بيوت متنقلة كحل مؤقت يحد من تفاقم المأساة.
وتوازياً مع الخسائر البشرية، خلّفت حرب الإبادة التي شنتها “إسرائيل” بدعم أميركي دماراً واسعاً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في وقت ما تزال فيه آفاق التعافي بعيدة.