قوات باكستانية شرقي اليمن.. خطة سعودية لخلط الأوراق العسكرية
قوات باكستانية في حضرموت وشبوة
يثير الدفع السعودي بقوات باكستانية إلى شرق اليمن توترات داخل المعسكر الموالي للرياض، بعدما واجهت هذه الخطوة رفضاً من فصائل محلية تخشى أن تكون مقدّمة لإعادة ترتيب النفوذ العسكري على حسابها.
بالتزامن مع حديث عن وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى منطقة باب المندب، أكدت مصادر محلية في محافظة شبوة شرقي اليمن، وصول قوات باكستانية إلى مدينة عتق، عاصمة المحافظة. وقالت المصادر إن طائرتَين عموديتين، إحداهما مخصّصة لنقل الجنود والأخرى قتالية، وصلتا إلى مطار المدينة، مشيرة إلى أن الرياض تعمل على إحلال القوات الباكستانية محلّ تلك الإماراتية المنسحبة أواخر العام الماضي.
وكانت وصلت قوات باكستانية، أول من أمس، إلى منطقة حضرموت جنوب شرقي اليمن، ما أدى إلى موجة استياء واسعة في أوساط عدد من الفصائل المحلية، ومنها «فصائل حماية حضرموت» التي رفضت تسليم أحد معسكراتها لتلك القوات. وقالت مصادر إعلامية مقرّبة من «حلف قبائل حضرموت» الموالي للسعودية إن قوة باكستانية وصلت إلى معسكر «نحب» برفقة لجنة سعودية، غير أن «فصائل حماية حضرموت» التي تولّت حماية الحقول النفطية في وادي حضرموت منذ أكثر من عام، رفضت دخولها إلى المعسكر الواقع في مديرية غيل بن يمين، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين. ووفق المصادر، فإن «فصائل حماية حضرموت» نفّذت عملية انتشار في محيط المعسكر تحسباً لأيّ اقتحام، فيما ردّت القوة الباكستانية بانتشار مماثل قبل أن تنسحب من الموقع.
وجاء رفض «فصائل حماية حضرموت»، التي تمّ تأسيسها من قبل الرياض قبل عامين كقوات محلية تابعة ل»حلف قبائل حضرموت» الذي يطالب بحكم ذاتي في المحافظة، في أعقاب حديث عن خطة سعودية تسعى الرياض بموجبها إلى تسليم الجانب الباكستاني إدارة الملف العسكري هناك. وكانت كشفت مصادر قبلية مقرّبة من «حلف القبائل» عن لقاء جمع قائد المنطقة العسكرية الأولى التابعة لحكومة عدن والمتمركزة في وادي وصحراء حضرموت، فهد بامؤمن، بقائد القوات السعودية في حضرموت، محمد البلوي، قبل أيام، حيث بحثا ترتيب وضع حقول النفط شرقي اليمن، وإسناد تأمينها إلى قوات باكستانية. وأثارت هذه الخطوة مخاوف «الحلف» من تراجع السعودية عن وعودها له بتمكينه من إدارة حضرموت سياسياً وأمنياً وعسكرياً، وذلك وفق مشروع الحلف القبلي الذي يدعو إلى فصل المحافظة النفطية عن اليمن ومنحها حق الحكم الذاتي كخطوة أولى يعقبها «الاستقلال».