لم يعد سراً.. تقرير The Dark Box يوثق بالأدلة التمدد الإماراتي الصهيوني المشترك في “بربرة”

تحركات مشبوهة، سفن شحن ثقيل تفرغ حمولاتها تحت جنح السرعة، وتوسعات عسكرية متسارعة؛ هذا ما كشفه موقع The Dark Box   المتخصص في التحقيقات والتحليلات الأمنية، ملقياً الضوء على “رادار” النشاط اللوجستي المتصاعد بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في مدينة “بربرة” بأرض الصومال.

اقرأ أيضاً: ميناء بربرة في قلب الصراع.. كيف تحولت التحركات الإماراتية إلى بوابة نفوذ للكيان الصهيوني على تخوم باب المندب؟

هذه التطورات المفاجئة أعادت فتح ملف أمن البحر الأحمر وخليج عدن على مصراعيه، وسط تساؤلات حارقة: ماذا تنقل هذه السفن؟ ولحساب من يتم تجهيز القاعدة؟ وعلى الرغم من أنه بات من المؤكد أن الإمارات تعمل كوكيل رئيسي لـ “إسرائيل” في المنطقة، إلا أن هذه التحركات المشبوهة تثير تساؤلات متزايدة حول طبيعة الدور الذي تلعبه أبوظبي في هذه المنطقة الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب وفي هذا التوقيت الحساس.

رحلات مكثفة وعمليات تفريغ سريعة

وفقاً للبيانات الملاحية وصور الأقمار الصناعية التي رصدها الموقع، تم توثيق مؤشرات لوجستية غير عادية تكشف ملامح هذا التحرك:

رحلات مكوكية لعملاقة الشحن: تكررت رحلات سفن شحن عملاقة بشكل ملحوظ، منطلقة من ميناء الفجيرة الإماراتي وصولاً إلى الميناء العسكري في بربرة.

عمليات خاطفة: تميزت هذه السفن بمغادرتها السريعة فور مجيئها، وذلك بعد إجراء عمليات تفريغ سريعة ومكثفة لحمولاتها الغامضة، مما يبتعد بالنشاط عن سياق التجارة المدنية التقليدية.

سباق مع الزمن: توسعات متسارعة داخل القاعدة العسكرية

تزامنت هذه التحركات البحرية مع توسعات هندسية وإنشائية متسارعة داخل القاعدة العسكرية والميناء في الإقليم الصومالي الانفصالي، حيث أظهرت لقطات الأقمار الصناعية:

إنشاء حظائر طائرات جديدة ومحصنة.

تشييد منشآت ومرافق مستحدثة للدعم اللوجستي والعملياتي.

وقد عززت هذه التطورات الميدانية المتلاحقة المعلومات الأمنية بشأن طبيعة المعدات والمواد والأنشطة التي تقوم بها دولة الإمارات نيابةً عن “إسرائيل” في الميناء لتجهيزه كبؤرة نفوذ دائمة.

أرض الصومال: منصة متقدمة تستهدف المنطقة واليمن

يُذكر في هذا السياق أن رئيس الإقليم الصومالي الانفصالي المسمّى “أرض الصومال” قد زار الكيان الصهيوني سابقاً، وأعلن عن افتتاح سفارة له هناك، ليكون الكيان هو الوحيد الذي اعترف بالإقليم رسمياً.

وتأتي هذه الخطوات المتسارعة وسط أنباء واستنتاجات استخباراتية تؤكد سعي الكيان الصهيوني لتحويل الإقليم الانفصالي إلى منصة جيوعسكرية متقدمة لـ “إسرائيل” في البحر الأحمر وخليج عدن، تستهدف عموم المنطقة والجمهورية اليمنية بالدرجة الأولى

قد يعجبك ايضا