مؤامرة تفكيك الدولة اليمنية وإعادة إنتاج الوصاية.. مسارات الاستهداف وسبل المواجهة

صادق البهكلي

يخوض اليمن معركة وجود متعددة الأبعاد، لا تقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة، بل تتجاوزها إلى حرب شاملة تستهدف تفكيك الدولة ونهب الثروات وتمييع الهوية الوطنية، تتكشف على الأرض اليمنية، وخاصة في المحافظات اليمنية الغنية بالنفط والغاز، حقيقة صراع إقليمي ودولي محموم تقوده أمريكا والكيان الصهيوني بأدوات سعودية وإماراتية، يهدف إلى إعادة رسم خارطة المنطقة وتحويل اليمن إلى كيانات ضعيفة مفككة خاضعة للوصاية الخارجية.

نحاول هنا كشف الأبعاد الحقيقية للصراع الدائر في اليمن، من السيطرة على الحقول النفطية والموانئ الاستراتيجية، إلى المشاريع الانفصالية المدعومة خارجياً، والاختراق الصهيوني للجزر اليمنية، والانتقام الشرس من الموقف اليمني البطولي المساند لفلسطين، نوثق النهب المنظم، ونفضح التواطؤ الإقليمي، ونبرز صمود شعب رفض أن يُركع رغم أقسى حصار في التاريخ الحديث.

الصراع المسلح على الثروات.. حضرموت ساحة للنهب المنظم

تشهد محافظة حضرموت، الغنية بالثروات النفطية والغازية، تصعيداً عسكرياً خطيراً يكشف حقيقة الصراع الدائر على أرضها، فما يجري ليس مجرد اشتباكات عابرة بل صراع يبدو في الواجهة شكلي لكنه منظم ومخطط له من أعداء اليمن في سعي عدواني للسيطرة على الثروة والنفوذ بين أدوات إقليمية تتصارع على حصصها من كعكة اليمن، اندلعت مواجهات دامية بين مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً وقوات المنطقة العسكرية الأولى المدعومة سعودياً، في مشهد يعكس عمق الانقسام الذي زرعه المحتل في الأراضي اليمنية تحت سيطرته.

أدى هذا الصراع المسلح إلى توقف كامل لشركة بترومسيلة النفطية عن العمل، في خطوة تكشف أن السيطرة على منابع النفط والغاز هي الهدف الحقيقي وراء المعارك الدائرة، تُرِكت مدن الوادي والصحراء الحضرمية في ظلام دامس، بعد انقطاع الكهرباء نتيجة توقف محطات توليد الطاقة التي تعتمد على الغاز المنهوب من أراضيهم، المفارقة المؤلمة أن حضرموت التي تنتج النفط والغاز تعيش في ظلام وحرمان، بينما تُصدَّر ثرواتها لحساب قوى الاحتلال والوصاية.

استولت مليشيات الانتقالي، التي تنفذ أجندة إماراتية صريحة، على مواقع عسكرية استراتيجية بما فيها مروحيات عسكرية ودبابات ومدرعات، في عملية منظمة تكشف حجم الدعم الخارجي الذي تتلقاه هذه المليشيات، واستكملت سيطرتها على مدن حضرموت الرئيسية: تريم وسيئون والقطن ومطار سيئون الدولي والقصر الجمهوري، في مشهد يؤكد أن الهدف هو السيطرة الكاملة على المحافظة وثرواتها لحساب الإمارات التي تسعى لتحويل حضرموت إلى إمارة خاضعة لنفوذها المباشر.

المواطن الحضرمي البسيط يدفع الثمن الأغلى لهذا الصراع على الثروات، حيث وصلت حالات الاختطاف والقتل والتعذيب والاعتقالات التعسفية إلى مستويات غير مسبوقة. أصبحت المحافظة ساحة لحرب مفتوحة على الهوية والثروة والأمن، بينما تُنهب خيراتها أمام أعين أبنائها العاجزين عن حماية أرضهم في ظل غياب سلطة وطنية حقيقية تحمي مصالح اليمن وشعبه.

 مشروع انفصالي ممنهج لتفتيت اليمن

تقود دولة الإمارات مشروعاً خطيراً ومدروساً لتفكيك اليمن وتقسيمه منذ عام 2015م، في سياق استراتيجية إقليمية تهدف إلى السيطرة الكاملة على المنافذ البحرية والبرية والثروات الطبيعية، يتجلى هذا المشروع في السعي الحثيث للهيمنة على الساحل اليمني بطوله، والموانئ الاستراتيجية، والحقول النفطية والغازية، وتحويل الجنوب اليمني إلى كيانات منفصلة خاضعة للنفوذ الإماراتي المباشر.

تستخدم أبوظبي المجلس الانتقالي الجنوبي كذراع تنفيذي لهذا المشروع الانفصالي، حيث تدعمه وتمول انشطته في مقابل نهب منظم للنفط والثروة المعدنية في مقدمتها الذهب، إضافة إلى تسليحه بمعدات عسكرية تشمل مدرعات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة، وتوفر له تدريباً عسكرياً شاملاً في معسكرات خاصة داخل الإمارات وعلى الأراضي اليمنية المحتلة، هذا الدعم اللامحدود حوّل الانتقالي من مجرد تنظيم سياسي إلى قوة عسكرية مسلحة تهدد الوحدة الوطنية اليمنية وتنفذ أجندة خارجية صريحة.

تتعدد الأدوات العسكرية الإماراتية على الأرض اليمنية، وتشمل ما يُسمى بـ”الأحزمة الأمنية” المنتشرة في عدة محافظات جنوبية، و”ألوية العمالقة” التي تقاتل في عدة جبهات، وقوات طارق عفاش ابن شقيق الرئيس السابق المتمركزة في ساحل المخا والساحل الغربي، هذه القوات تتلقى رواتبها وأوامرها مباشرة من أبوظبي، وتعمل وفق أجندة تخدم المصالح الإماراتية بعيداً عن أي مرجعية وطنية يمنية.

الهدف الاستراتيجي من دعم هذه القوات واضح ومكشوف: السيطرة التامة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم الذي يمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية و30% من حركة النفط، وتأمين المصالح الإماراتية والإسرائيلية المشتركة في المنطقة، وحماية خطوط الملاحة الصهيونية التي تربط الكيان المحتل بآسيا وأفريقيا عبر البحر الأحمر.

في ظل التطبيع الإماراتي-الإسرائيلي الكامل، تشير معلومات استخباراتية إلى تنامي الدعم الإسرائيلي المباشر لقوات طارق عفاش، يشمل تزويدها بمعلومات استخباراتية ومعدات تجسس متطورة وربما دعماً عسكرياً مباشراً، هذا التعاون الثلاثي (إماراتي-إسرائيلي-عفاشي) يمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي اليمني، ويكشف حجم الاختراق الصهيوني للأراضي اليمنية تحت غطاء قوات محلية تدّعي الوطنية

كما استكملت الإمارات سيطرتها على أهم الموانئ اليمنية الاستراتيجية، ميناء عدن ذي الأهمية التاريخية والاقتصادية، وميناء المخا على البحر الأحمر، وميناء المكلا في حضرموت، وميناء بلحاف الذي يُصدَّر منه الغاز المسال، هذه السيطرة تمنح أبوظبي نفوذاً اقتصادياً وعسكرياً هائلاً، وتمكّنها من التحكم في حركة التجارة والملاحة والثروات اليمنية المنهوبة، في تجسيد واضح لمشروع استعماري جديد يستهدف اليمن وشعبه.

وتخطط الإمارات وإسرائيل لإنشاء قواعد استخباراتية في سقطرى والجزر اليمنية، حيث نُقل ضباط إسرائيليون إلى سقطرى في 2021، و أُطلقت مبادرة “الكرة البلورية” الاستخباراتية التي نشرت منصات تجسس في جزر عبد الكوري وميون وسمحة وزقار.

السعودية: وصاية تاريخية وأطماع متجددة

في مقابل رعاية الإمارات لميليشيا الانتقالي وقوات طارق عفاش، تعمل السعودية على تمويل ودعم كيانات أخرى في الساحة اليمنية، وعلى رأسها حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) الذي يشكل أداتها الرئيسية في مأرب وبعض مناطق حضرموت، إضافة إلى إنشائها قوات ما يسمى “درع الوطن” كقوة عسكرية موازية تتلقى أوامرها ورواتبها مباشرة من الرياض. هذا التعدد في الأذرع العسكرية والسياسية يعكس استراتيجية سعودية قديمة متجددة تقوم على زرع الانقسام وتمزيق النسيج الوطني اليمني.

السعودية لديها نفس الأطماع الإماراتية في اليمن، بل إن مشروعها أعمق وأخطر تاريخياً، فالرياض لا تريد لليمن أن يستقر أبداً تنفيذاً لوصية المؤسس السعودي عبدالعزيز آل سعود الشهيرة لأبنائه: “عزكم في ذل اليمن وذل اليمن في عزكم”. هذه الوصية التي تحولت إلى عقيدة راسخة في السياسة السعودية تجاه اليمن، تفسر الرصيد الطويل والمظلم من التخريب والعبث باستقرار اليمن منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم.

من أبرز ملفات الجريمة السعودية في اليمن: اغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي عام 1977 الذي كان يقود مشروعاً نهضوياً وطنياً مستقلاً رفض الوصاية السعودية، واحتواء مشايخ وشخصيات يمنية عبر لجنة خاصة في الديوان الملكي تدفع لهم مخصصات مالية شهرية ضخمة مقابل ضمان ولائهم والحفاظ على الوصاية السعودية على اليمن. ولذلك مثّلت السعودية العمود الفقري في العدوان الشامل على اليمن الذي استمر 8 سنوات واستهدف كل مقومات الحياة.

أما أطماع الرياض الاقتصادية فواضحة: الهيمنة على منابع النفط والغاز في حضرموت ومأرب وشبوة، وإيجاد منفذ بحري استراتيجي على بحر العرب عبر محافظتي حضرموت أو المهرة للالتفاف على مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران وتشكل تهديداً دائماً للأمن النفطي السعودي، لهذا أنشأت الرياض ما يسمى “المجلس الوطني لحضرموت” في العاصمة السعودية كواجهة سياسية لأطماعها الاقتصادية والجيوسياسية.

لكن المفارقة المؤلمة أن السعودية تخلت عن حلفائها الحضارمة في اللحظة الحاسمة، متواطئة مع الإمارات لإسقاط حضرموت في يد الانتقالي ونهب ثرواتها، في صفقة إقليمية تكشف أن الصراع السعودي-الإماراتي على اليمن يتم دائماً على حساب الدم اليمني والثروات الوطنية.

الأهداف الحقيقية: تفكيك الدولة ونهب الثروات

تكشف الأحداث المتلاحقة في الجنوب اليمني عن استراتيجية ممنهجة ومدروسة بعناية لتفكيك الدولة اليمنية وإعادة إحياء نموذج السلطنات البريطانية القديمة عبر كيانات عسكرية موازية متصارعة، بهدف تحويل اليمن إلى كيانات ضعيفة مفككة تابعة للخارج وعاجزة عن بناء دولة قوية ومستقلة، وهذا الشيء واضح في طبيعة مساعى القوى الخارجية، وعلى رأسها أمريكا والكيان الصهيوني، لمنع ظهور يمن قوي موحد ومستقل، حيث ترى الرؤية الأمريكية-الصهيونية في دولة يمنية ضعيفة ومقسمة ضماناً استراتيجياً لأمن إسرائيل وتفوقها الإقليمي، إضافة إلى إضعاف الموقف اليمني الحرالمساند لفلسطين والانتقام من موقف صنعاء الشجاع، وتحويل البوصلة العربية بعيداً عن القضية الفلسطينية المركزية.

لكن الهدف الاقتصادي يبقى المحرك الأساسي لهذا الصراع المحموم، فحضرموت تُعد الخزان النفطي الأكبر في اليمن بمخزونات هائلة في حقول ثمود والمسيلة والقطاع 14، والتنافس الشرس بين الرياض وأبوظبي ـ يقف خلفه الأطماع الأمريكية والصهيونية ـ على السيطرة عليها يكشف أن العامل الاقتصادي هو جوهر الصراع، حيث تسعى لتحويل الحقول النفطية اليمنية إلى كعكة ضخمة تتقاسمها هذه القوى الإجرامية بينما يعيش الشعب اليمني في فقر وظلام، كذلك تمثل مأرب المحافظة الذهبية التي تشكل 25% من الناتج المحلي الإجمالي لليمن بعائدات نفطية يومية تصل إلى 5.5 مليون دولار، وهي المحافظة الوحيدة المنتجة للغاز الطبيعي وتشكل بوابة استراتيجية نحو الجنوب.

أما الموانئ اليمنية المنهوبة فتسيطر عليها القوى الخارجية بالكامل، وتشمل ميناء عدن والمكلا والمخا وبلحاف، وتُنهب إيراداتها بالكامل دون أن يعود منها شيء للشعب اليمني. السلطات المحلية في حضرموت رفضت مؤخراً إرسال الإيرادات إلى عدن إلا بشروط تضمن بقاءها في خدمة المحافظة، كما تُمنع عمليات التنقيب والاستكشاف الجديدة بشكل متعمد لإخفاء حجم الثروات الحقيقي الهائل الذي يملكه اليمن.

اليمن… الإرادة التي لا تُقهر

رغم كل ما يتعرض له اليمن من حصار خانق وعبث ممنهج تقوده أمريكا والسعودية والإمارات وبريطانيا والعدو الإسرائيلي، يبقى الشعب اليمني صامداً ثابتاً على موقفه الوطني الحر. منذ عام 2015، يواجه اليمن حصاراً شاملاً غير مسبوق يشمل الحصار الجوي بإغلاق مطار صنعاء الدولي ومنع السفر للمرضى والطلاب المحتاجين للعلاج والتعليم في الخارج، والحصار البحري بإغلاق ميناء الحديدة والتفتيش للسفن التجارية وتأخيرها لأشهر، والحصار الاقتصادي القاسي بنقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وتجميد الاحتياطيات المالية ومنع صرف المرتبات، إضافة إلى حصار الوقود الخانق بمنع دخول سفن المشتقات النفطية مما خلق أزمة معيشية طاحنة.

أدى هذا الحصار الإجرامي إلى كارثة إنسانية طالت 24 مليون شخص يحتاجون لمساعدات عاجلة، وانهيار صحي واقتصادي شامل، لكن الشعب اليمني أثبت للعالم أن الحصار والضغوط لا تزيده إلا صموداً وثباتاً وتمسكاً بموقفه الحر.

يؤكد اليمن الحر رفضه القاطع للهيمنة الأمريكية والوصاية السعودية والتدخل الخارجي في شؤونه الداخلية ونهب ثرواته الوطنية والتطبيع الصهيوني المشين، المعركة الحقيقية التي يخوضها اليمن اليوم هي معركة وعي وهوية ضد الحرب التي تستهدف الوجود اليمني بالكامل ومحاولات وتفكيك المجتمع من الداخل.

اليمن يقدم نموذجاً حياً للأمة العربية والإسلامية في الثبات على المبادئ والموقف الصادق الفعلي من القضية الفلسطينية ورفض الهيمنة والاستعمار الجديد.

اليقظة الوطنية والموقف المطلوب

على الشعب اليمني في الجنوب والشمال أن يدرك بوضوح تام حجم المخاطر الوجودية التي يواجهها، وأن يعي حقيقة جوهرية: أن هؤلاء المرتزقة الذين يتصارعون على أرضه ويرفعون شعارات براقة ليسوا سوى أدوات مأجورة تخدم من يحركهم ويمولهم، سواء كان النظام الإماراتي أو النظام السعودي أو الأمريكي أو البريطاني أو الكيان الصهيوني. هؤلاء لا يخدمون اليمن ولا يمثلون مصالحه، بل هم موظفون براتب ثابت لدى قوى خارجية، يتلقون أوامرهم من غرف عمليات أجنبية، ويحاربون تحت راية النفوذ الخارجي وليس تحت راية اليمن.

لذا، فإننا كشعب يمني في الجنوب والشمال مطالبون بـ:

أولاً: رفض الانقسام والفتنة – يجب أن ندرك أن الصراع الدائر بين الميليشيات المختلفة ليس صراعاً يمنياً-يمنياً، بل هو صراع بين أدوات إقليمية ودولية على حصصها من ثرواتنا، علينا رفض الانجرار خلف خطابات الكراهية والمناطقية والطائفية التي تُستخدم لتمزيق النسيج الوطني وإلهائنا عن العدو الحقيقي.

ثانياً: الوعي بحقيقة الصراع – يجب أن نفهم أن المعركة الحقيقية ليست بين يمني وآخر، بل بين مشروع وطني حر مستقل وبين مشاريع الهيمنة والوصاية الخارجية، فكل من يتلقى راتبه من الخارج ويرفع السلاح في وجه أبناء بلده هو خائن للوطن مهما ادعى من شعارات.

ثالثاً: حماية الثروات الوطنية – على أبناء علينا كشعب يمني أن نرفض بشكل قاطع نهب ثرواتنا وتصديرها لبنوك سعودية وإماراتية، هذه الثروات ملك للشعب اليمني كله وليست غنيمة للمحتلين ووكلائهم.

رابعاً: عدم الانخداع بالشعارات الكاذبة – سواء كانت شعارات “الاستقلال الجنوبي” التي ترفعها ميليشيات تتلقى أوامرها من أبوظبي، أو شعارات “الشرعية” التي ترفعها قوى تابعة للرياض، أو شعارات “مكافحة الإرهاب” التي ترفعها أمريكا وإسرائيل للتغطية على أطماعها، كل هذه شعارات زائفة تخفي وراءها مشاريع احتلال ونهب.

خامساً: رفض الوصاية الخارجية – علينا أن نرفض الوصاية الخارجية ونقاوم المشاريع الاستعمارية، وأن نقف خلف القيادة الوطنية التي أثبتت بالموقف العملي استقلاليتها وشجاعتها، كما في الموقف المساند لفلسطين الذي جعل اليمن في مقدمة الأمة.

سادساً: التمسك بالهوية الإيمانية – المعركة الحقيقية هي معركة وعي وهوية، ومحاولات العدو لتمييع الهوية الإيمانية اليمنية وتحويلنا إلى مجرد كيانات قبلية متصارعة يجب أن تواجه بتمسك أكبر بالقيم والمبادئ والهوية الإيمانية التي تجمعنا.

سابعاً: فضح العملاء والخونة – على الإعلام الوطني والنخب الثقافية والدينية فضح كل من يعمل لحساب الأجنبي، وكشف حقيقة ارتباطاتهم المالية والسياسية والعسكرية، وتعرية خطابهم الزائف أمام الشعب.

ثامناً: الوحدة الوطنية كضرورة وجود – يجب أن ندرك أن تقسيم اليمن وتفكيكه يعني نهاية وجودنا كشعب وأمة، وأن الوحدة الوطنية ليست شعاراً سياسياً بل ضرورة وجودية لحماية الأرض والعرض والثروة من النهب والاحتلال.

تاسعاً: المقاطعة الشعبية للمحتلين – على أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات المرتزقة أن يرفضوا التعاون معهم، وأن يقاطعوهم اجتماعياً واقتصادياً، وأن يعتبروهم محتلين وليسوا سلطة شرعية.

عاشراً: الثقة بالله وبنصره والتوكل عليه – مهما اشتد الحصار وتكالبت القوى المعادية، فإن التاريخ يشهد أن الشعوب التي تصمد على مبادئها وترفض الاستسلام لا بد أن تنتصروالنصر قادم بإذن الله.

إن الشعب اليمني الذي صمد أمام أكبر حصار في التاريخ الحديث، وواجه تحالفاً دولياً وإقليمياً بكل شجاعة، قادر على إفشال كل المؤامرات وهزيمة كل المشاريع الاستعمارية، بشرط أن يبقى متيقظاً واعياً موحداً متمسكاً بهويته ومبادئه.

قد يعجبك ايضا