مجلة “+972” : رغم تعمّق الخلافات… حين تتحرّك الإمارات نيابةً عن إسرائيل يخيّم الصمت السعودي

نشرت مجلة +972  تقريرًا تحليليًا تناول جذور التوتر بين السعودية والإمارات، مؤكدة أن الخلافات بين البلدين ليست وليدة اللحظة، بل تعمّقت مع الحرب في اليمن التي كشفت انتقال التباينات من المجال الاقتصادي إلى ما وصفته المجلة بـ«حرب سرديات» مفتوحة.
ويرى التقرير أن هذا الشرخ أضعف ما كان يُنظر إليه كجبهة صلبة راهنت عليها إسرائيل والولايات المتحدة لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، في إشارة إلى تداعيات تفكك التحالف الذي جمع الرياض وأبوظبي خلال سنوات الحرب.
وبحسب التحليل، فإن الحسابات الجيوسياسية والبحرية للإمارات، خصوصًا سعيها إلى تعزيز نفوذها في خليج عدن والبحر الأحمر، ساهمت في خلق بؤر توتر ممتدة مع السعودية، نظرًا لارتباط تلك التحركات بملفات أمنية حساسة على حدود المملكة الجنوبية.
وفي قراءة لافتة، اعتبرت المجلة أن أبوظبي توظف مسار التطبيع مع إسرائيل كأداة لتعزيز موقعها الاستراتيجي لدى العواصم الغربية، مشيرة إلى أربع حالات بدت فيها الإمارات وكأنها تتحرك بما ينسجم مع الرؤية الإسرائيلية في ملف غزة، دون أن يقابل ذلك أي تعليق سعودي. هذا الصمت، وفق التقرير، قد يكون مقصودًا، في ظل توافق البلدين على رفض أي دور مستقبلي لحركة حماس في المشهد السياسي الفلسطيني.
واختتمت المجلة تحليلها بالتأكيد على أن المنطقة تشهد تحولات عميقة تُدار وفق شبكة مصالح مرنة ومتغيرة، لا وفق تحالفات ثابتة، معتبرة أن الصدع السعودي–الإماراتي لا يعيد رسم موازين القوى فحسب، بل يفرض أيضًا إعادة تموضع لإسرائيل ضمن معادلة إقليمية جديدة آخذة في التشكل.

قد يعجبك ايضا