مركز الشرق الأوسط للشؤون العالمية: اليمن رأس الحربة في حرب المضائق

أكّدت دراسة حديثة صادرة عن مركز  “الشرق الأوسط للشؤون العالمية”   أن التحرك البحري اليمني المرتقب سيقلب موازين الصراع الإقليمي، ويضع الممرات الملاحية في قلب المواجهة الكبرى مع أمريكا والكيان الصهيوني.

وأوضحت الدراسة أن اليمن، بتموضعه الاستراتيجي على باب المندب، أصبح لاعباً محورياً في “جغرافيا الصراع الجديدة” التي تقوم على تكتيك التعطيل الجزئي ورفع كلفة التجارة العالمية، عبر أدوات منخفضة التكلفة كالمسيّرات والصواريخ، ما يمنحه تأثيراً استراتيجياً واسعاً.

وأكد الباحثون أن التحرك اليمني في البحر الأحمر سيُحدث واقعاً أمنياً جديداً يربك حسابات واشنطن وتل أبيب، مشيرين إلى أن الاستراتيجية الحالية تقوم على صناعة حالة من “عدم اليقين” تجبر شركات الملاحة على تغيير مساراتها، وهو ما يُعد اعترافاً ضمنياً بنفوذ القوى غير التقليدية وقدرتها على فرض قواعد اشتباك جديدة.

وأضافت الدراسة أن هذا التحول النوعي دفع القوى الدولية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها البحرية التقليدية التي باتت عاجزة أمام التهديدات “الهجينة” الممتدة على طول المضائق، ما يجعل مستقبل الاقتصاد العالمي رهناً باستقرار الحالة اليمنية وتطورات الصراع الإقليمي الأوسع.

وتخلص الدراسة إلى أن استمرار نمط “حرب المضائق” قد يتحول إلى واقع دائم يعيد تشكيل النظامين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن اليمن اليوم يمثل نقطة ارتكاز تتقاطع عندها المصالح الكبرى، وأن تجاهل ثقل الفاعلين المحليين في معادلة أمن الملاحة سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالمياً، الأمر الذي يجعل استقرار باب المندب شرطاً أساسياً لأي تهدئة مستقبلية في صراع الممرات، الذي بات السلاح الأشد فاعلية في مواجهة مشاريع التوسع الصهيوني وهيمنة القوى الاستعمارية على المنطقة.

قد يعجبك ايضا