مشاهد تُعرض لأول مرة: صعدة تستعيد ذاكرة الحرب السادسة ومفارقات الدمار والاستهداف
كُشف النقاب مؤخراً عن مشاهد حصرية تُعرض لأول مرة توثق جوانب من الحرب السادسة التي شنتها السلطة آنذاك على منطقة “المقاش” بمحافظة صعدة، وهي المشاهد التي أعادت إلى الأذهان تفاصيل مرحلة حرجة من تاريخ اليمن المعاصر.
تحمل هذه المشاهد في طياتها “مفارقة مؤلمة”؛ ففي الوقت الذي كانت فيه تطلعات الشعب تتجه نحو بناء المنشآت الحيوية وتطوير الخدمات الأساسية، سخر النظام آنذاك (نظام علي عفاش وعلي محسن الأحمر) مقدرات الدولة لشن ستة حروب متتالية استهدفت أبناء الشعب اليمني في صعدة، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية وإهلاك “الأخضر واليابس”.
أن تلك الحروب التي شنت لم تكن مجرد صراع داخلي، بل نُفذت ضمن سياق أجندات خارجية، وذلك تنفيذ للإملاءات قامت السلطة حينها بشن الحروب تنفيذاً لتوجهات وأجندات أمريكية وإسرائيلية تهدف لتقويض مشروع “أنصار الله” في مهدِه.
هذا وركزت العمليات العسكرية في مناطق مأهولة مثل منطقة مران في حيدان ورازح والرزامات ومناطق متفرقة في سحار كـ “المقاش” وضحيان في مجز، مما عكس حجم الإصرار على الحسم العسكري بغض النظر عن الكلفة الإنسانية والعمرانية.
إن استحضار هذه الذاكرة اليوم عبر المشاهد الجديدة، لا يهدف فقط للتوثيق، بل لتسليط الضوء على حجم التضحيات والمعاناة التي عاشها أبناء محافظة صعدة، والمقارنة بين عقلية “الهدم” التي سادت في تلك الحقبة وبين تطلعات البناء والسيادة الوطنية.