مع اقتراب عيد الوحدة.. مؤشرات صدام جديد بين قطبا العدوان الإمارات والسعودية وأدواتهما في جنوب اليمن
تتجه الأوضاع في جنوب اليمن المحتل نحو جولة جديدة من التوتر بين قطبا العدوان الإمارات والسعودية وأدواتهما، في ظل اتساع هوة الخلاف بين ابوظبي والرياض بشأن إدارة الملف اليمني، وسط مؤشرات متزايدة على انتقال هذا التباين إلى مرحلة أكثر وضوحاً في الميدان والسياسة معاً.
وبحسب مصادر اعلامية فإن الخلافات بين الطرفين تجاوزت في طبيعتها وحدودها الملف اليمني، إلا أن اليمن، وتحديداً الجنوب، بات يمثل الساحة الأكثر وضوحاً لهذا التنافس، في ظل تضارب الحسابات وتباين الأدوات والنفوذ بين الرياض وأبوظبي.
وفي مؤشر جديد على استمرار هذا التوتر، أصدر ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، بياناً حمل ثلاث رسائل تحذيرية واضحة للسلطات المدعومة من السعودية ، في وقت دفعت فيه الرياض بتعزيزات عسكرية جديدة نحو عدن، ما يعكس أجواء تصعيد متبادل قد تتسع خلال الأيام المقبلة.
فق وسائل الاعلام فأن الرسالة الأولى تمثلت في رفض الانتقالي إقامة أي فعاليات أو احتفالات في عدن ومدن الجنوب بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية في 22 مايو، حيث وصف المناسبة في بيانه بأنها “عيد الوحدة الميتة”، مؤكداً رفضه لأي أنشطة أو ندوات مرتبطة بها في مختلف المحافظات الجنوبية.
أما الرسالة الثانية، فتمثلت في إدانة الانتقالي لما وصفه بـ”أوامر القبض” الصادرة بحق عدد من قياداته، معتبراً تلك الإجراءات “محاولة بائسة” للنيل من ثبات قياداته واستهداف مواقفه السياسية، في إشارة مباشرة إلى تصاعد الخلاف مع الجهات المدعومة من الرياض داخل عدن.
في حين جاءت الرسالة الثالثة في تحذير المجلس مما وصفها بـ”سلطات الأمر الواقع” من الاستمرار في استهداف قياداته، محملاً إياها كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على ذلك، إلى جانب تحذيره من أي مساس بالقوات الجنوبية أو محاولات لتفكيكها، باعتبارها – وفق البيان – خط الدفاع الأول عن مشروعه السياسي.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه التحذيرات مع التحركات العسكرية السعودية باتجاه عدن يعكس تصاعداً مقلقاً في مستوى الاحتكاك بين الحليفين، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التجاذب الحاد داخل معسكر واحد، في مشهد ينذر بمزيد من التعقيد في الجنوب خاصة مع انباء عن ترتيبات لعودة الخائن العليمي الى عدن مع مناسبة 22 مايو.