من إخفاق البحر الأحمر إلى جحيم هرمز… الغرب يواجه خصماً لا يرحم

لم تتمكن القوى الغربية من تأمين الملاحة في البحر الأحمر. وسيكون عبور هرمز أكثر صعوبة.

تحذيرات الخبراء

  • الشيخ نواف سعود الصباح، الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية: “لا بديل عن مضيق هرمز. إنه مضيق العالم”.
  • الأدميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري: “الدفاع عن القوافل في هرمز أصعب بكثير من البحر الأحمر”.
  • المحلل البحري جوشوا تاليس: “العمليات الغربية في البحر الأحمر كانت تعادلاً استراتيجياً، وربما هزيمة”.
  • الباحث عادل بكاوان: “حتى لو دُمّرت الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام، تبقى العمليات الانتحارية تهديداً”.
  • القائد البريطاني المتقاعد توم شارب: “خسارة مدمرة أمريكية تعني خسارة 300 شخص وتغيير الحسابات بالكامل”.

كشف تقرير لوكالة “رويترز”  أن الفشل الأمريكي والغربي في البحر الأحمر خلال العامين الماضيين يعكس صعوبة أي محاولة عسكرية لفتح مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً أساسياً للطاقة العالمية ويمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال.

إخفاق البحر الأحمر
أوضحت الوكالة أن الحلفاء الغربيين أنفقوا مليارات الدولارات في عمليات بحرية بالبحر الأحمر منذ ديسمبر 2023، لكنها انتهت إلى “تعادل استراتيجي، إن لم تكن هزيمة”، أمام أنصار الله الذين فرضوا قيوداً على الملاحة المرتبطة بالولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.

المحلل البحري جوشوا تاليس وصف تلك العمليات بأنها “تعادلاً استراتيجياً، وربما هزيمة استراتيجية”، مؤكداً أن حركة الملاحة لم تعد كما كانت.

هرمز.. التحدي الأعقد
أشارت “رويترز” إلى أن إيران تمثل خصماً أشد خطورة من اليمنيين، حيث يمتلك الحرس الثوري قدرات على استهداف السفن بطائرات مسيرة خلال دقائق معدودة.

الأدميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري، الذي شارك عام 1988 في مرافقة ناقلات النفط الأمريكية عبر المضيق خلال الحرب الإيرانية العراقية، قال: “إن الدفاع عن عمليات القوافل في مضيق هرمز يمثل تحدياً أكبر بكثير من الدفاع في البحر الأحمر.”

تهديدات متعددة الأبعاد
مدير المعهد الأوروبي للدراسات حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عادل بكاوان، أضاف أن التحديات في المضيق تتجاوز القدرات التقليدية، قائلاً: “هناك صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار وألغاماً عائمة، وحتى لو تمكنت من تدمير هذه القدرات الثلاث، فهناك عمليات انتحارية.”

أما القائد البريطاني المتقاعد توم شارب فحذر قائلاً: “إذا خسر الأمريكيون مدمرة في هذه المعركة… فإن ذلك سيغير حسابات كل شيء. هذا يعني خسارة 300 شخص.”

البعد الاقتصادي والسياسي
الشيخ نواف سعود الصباح، الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية، شدد على أن: “لا بديل عن مضيق هرمز. إنه مضيق العالم.”

التقرير أشار أيضاً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغطاً داخلياً لتبرير الحرب على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، في ظل تضخم وأسعار بنزين تقترب من 4 دولارات للجالون. أي تعطيل لمضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء عالمياً.

وبين إخفاق البحر الأحمر وتعقيدات مضيق هرمز، تبدو مهمة الغرب في حماية شحنات الطاقة العالمية محفوفة بالمخاطر، وسط تحذيرات من أن أي خسارة كبيرة قد تقلب موازين الصراع وتترك العالم أمام أزمة طاقة غير مسبوقة.

قد يعجبك ايضا