موقع عسكري إسرائيلي يكشف عن رعب صهيوني وأمريكي من معادلة ‘باب المندب’.. وينشر سيناريوهات الرد المشترك على اليمن في حال فشل المفاوضات
كشف موقع “ناتسيف نت” العبري المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية في تقرير له في الــ17 من يونيو الجاري عن حالة من القلق البالغ والذعر تسود الأوساط الصهيونية والأمريكية، عقب وصول معلومات استخباراتية جديدة إلى واشنطن تؤكد الجهوزية العالية والمشتركة للقوات المسلحة اليمنية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لفرض معادلة ردع استراتيجية شاملة تشمل إغلاق مضيق باب المندب كلياً، وذلك في حال انهيار المفاوضات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة واستمرار غطرستها.
ووفقاً للتقرير العبري، فإن الدوائر الغربية والصهيونية باتت تنظر إلى خيار إغلاق مضيق باب المندب بوصفه “سلاحاً اقتصادياً مدمراً” يمتلكه اليمن، ومن شأنه خلق نفوذ استراتيجي هائل يقلب موازين القوى، خصوصاً مع الارتداد العكسي لإغلاق مضيق هرمز فعلياً بفعل الصراع الإقليمي. وأشار التقرير إلى أن الحصار المتزامن للمضيقين سيتسبب في شل نحو 25% من إمدادات الطاقة العالمية، ويدفع بأسعار النفط إلى قفزات حادة غير مسبوقة.
أبعاد المعادلة الاقتصادية والخيارات الاستراتيجية لليمن
أبرز التقرير الصهيوني جملة من الحقائق التي تعكس دقة وحسم التخطيط اليمني في مواجهة قوى الاستكبار:
ورقة ضغط استراتيجية: أوضحت مصادر قيادية يمنية وإيرانية أن خيار إغلاق المضيق هو “قرار سيادي يمني” سيتم تفعيله فوراً إذا خرج الوضع الإقليمي عن السيطرة، أو إذا أقدمت الولايات المتحدة على ارتكاب حماقة باستهداف منشآت استراتيجية في إيران (مثل جزيرة خرج).
خنق الاقتصاد العالمي للعدو: يمثل المضيق شريان الحياة لـ 10% من التجارة البحرية العالمية. وإغلاقه سيجبر سفن الشحن على تحويل مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، مما يعني تضاعف تكاليف الشحن والتأمين وتفجير موجة تضخم عالمية.
مرحلة الحظر الحالي: يُقر العدو أنه -واعتباراً من يونيو 2026 وفي ظل التهدئة المتوترة- يقتصر الحظر اليمني الكامل وإغلاق المضيق على السفن المرتبطة بكيان العدو الصهيوني فقط، حرصاً من صنعاء على سلامة الملاحة الدولية للدول الأخرى كالصين ومصر، إلا أن خيار الإغلاق الكلي يظل قائماً كخطوة تالية رداً على أي تصعيد.
الاستعدادات والقدرات العملياتية على الأرض
اعترف التقرير العبري بأن القوات المسلحة اليمنية نجحت في بناء ترسانة عسكرية مرعبة وقدرات نوعية مكنتها من فرض السيطرة العملياتية الكاملة على المضيق (الذي يبلغ عرضه 32 كم فقط)، وتشمل هذه القدرات:
منظومات صاروخية متطورة: امتلاك مخزونات ضخمة وحديثة من الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، وصواريخ كروز بعيدة المدى، والطائرات المسيرة الانتحارية.
سلاح البحار والتحت مائي: رصدت الاستخبارات الغربية استعدادات يمنية لاستخدام مركبات مسيرة تحت الماء (UUVs) وزرع ألغام بحرية متطورة لقطع الممرات الملاحية الضيقة ماديًا أمام السفن المعادية.
عمليات الاقتحام والسيطرة: جاهزية قوات الكوماندوز البحرية اليمنية لتنفيذ غارات خاطفة باستخدام الزوارق السريعة والمروحيات للاستيلاء على السفن واحتجاز طواقمها.
تحركات قوى العدوان (الولايات المتحدة وحلفائها)
في المقابل، استعرضت المنصة العبرية خطط الطوارئ والتحركات الدفاعية والهجومية التي يحضر لها البنتاغون لمواجهة هذه المعضلة:
الانتشار البري في جيبوتي: بدأت واشنطن بنشر واسع النطاق لقواتها المحمولة جواً (الCommando واللواء 82) في جيبوتي المقابلة للمضيق، لتأمين رد فعل بري واستخباراتي سريع.
إعادة إحياء التحالفات الفاشلة: تسعى القوات البحرية الأمريكية والأوروبية (عبر عمليتي “حارس الازدهار” و”أسبيدس”) لإعادة تنشيط مجموعات العمل المشتركة لمرافقة السفن واعتراض الهجمات.
سيناريوهات العدوان العسكري: أعد البنتاغون بنك أهداف واسع في اليمن يشمل خططاً لشن حملات قصف مكثفة بصواريخ كروز والطيران الحربي لتدمير منصات الإطلاق، ومستودعات المسيرات، والموانئ الرئيسية (مثل الحديدة) في حال الإغلاق الكامل.
استنزاف المخزونات النفطية: إبرام اتفاقيات غربية لتفريغ منسق للاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لامتصاص صدمة الأسعار الأولى.
سيناريوهات الرعب الصهيوني والرد المتوقع للعدو
أفرد التقرير مساحة واسعة لتحليل كيف يخطط كيان العدو الصهيوني للتعامل مع سيناريو الإغلاق الكامل، معتبراً إياه تهديداً مباشراً لأمنه القومي، وتتوزع خططه على النحو الآتي:
1. الاندماج العملياتي مع التحالف الدولي
التنسيق مع “سنتكوم”: يعتمد العدو الصهيوني على التنسيق الاستخباراتي الكامل مع القيادة المركزية الأمريكية، وتزويدها ببيانات الأقمار الصناعية والمراقبة الإلكترونية لتحركات القوات اليمنية.
نشر القطع البحرية: التخطيط لدفع سفن الصواريخ الحديثة من طرازي (ساعر 5 وساعر 6) إلى البحر الأحمر وخليج إيلات لحماية السفن المدنية واعتراض التهديدات الجوية قبل وصولها للعمق الصهيوني.
2. التهديد بشن ضربات عميقة ومستقلة
استهداف البنية التحتية: يهدد العدو الصهيوني بالتحرك بشكل مستقل عبر سلاح جوه لشن موجات قصف واسعة تستهدف الموانئ اليمنية الحيوية (كميناء الحديدة وميناء رأس عيسى)، ومستودعات الوقود والمسيرات.
الاغتيالات والاستهداف المباشر: يضع العدو ضمن خططه استهداف القيادات البحرية اليمنية، وخبراء الصواريخ، وضباط الارتباط التابعين للحرس الثوري الإيراني المتواجدين في اليمن.
3. نقل الضغط إلى الجمهورية الإسلامية
معادلة الردع مع طهران: يلوح الكيان الصهيوني بأن الرد لن يقتصر على اليمن، بل قد يمتد لمهاجمة سفن الإمداد والاستخبارات الإيرانية في البحر الأحمر، وصولاً إلى شن عمليات عسكرية وإلكترونية (سيبرانية) ضد أهداف اقتصادية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية مباشرة.
4. الإجراءات الدفاعية والبدائل الاقتصادية للكيان
تحصين “أم الرشراش” (إيلات): يتوقع العدو الصهيوني أن تتحول مدينة وميناء إيلات المحتلة إلى هدف رئيسي لصواريخ كروز والباليستيات اليمنية، ولذلك يستعد لنشر منظومات “الحمل” الدفاعية بانتظام (السهم 2 و3، ومقلاع داود).
تفعيل الجسور البرية: كخطة طوارئ للالتفاف على الحصار البحري، يخطط العدو لتحويل مسار السلع الأساسية نحو موانئ البحر الأبيض المتوسط (حيفا وأشدود) والاعتماد الكامل على الجسور البرية الممتدة عبر بعض الدول العربية المجاورة.