وفاة داعم الصهيونية ومهندس التطبيع السيناتور الأمريكي غراهام
تُوفّي اليوم، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الجمهوري، ليندسي غراهام، من جراء “وعكة صحية مفاجئة”.
من هو ليندسي غراهام؟
يُعدّ السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، ممثل ولاية ساوث كارولاينا، واحداً من أبرز الأصوات المحافظة في رسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية، عدا عن أنه يُعرف داخل الأوساط الأمريكية بأنه من أبرز “الصقور” في مجلس الشيوخ، نظراً إلى مواقفه المتشددة في عدد من الملفات الدولية والإقليمية.
في الملف الإيراني
يُعد غراهام من أكثر السياسيين الأمريكيين تشدداً تجاه طهران، إذ يدعم سياسة “الضغط الأقصى” وفرض العقوبات عليها، إضافة إلى معارضته الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، إذ كان يطالب باتفاق أكثر صرامة “يقيّد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني”.
علاوةً على ذلك، دعا غراهام في مناسبات عدة إلى اللجوء للقوة العسكرية ضد إيران.
فيما يخص الاحتلال الإسرائيلي والمنطقة
كان غراهام من أبرز الداعمين لـ “إسرائيل” داخل مجلس الشيوخ، حيث أيّد تقديم مساعدات عسكرية وسياسية كبيرة للكيان، خاصة بعد عملية “طوفان الأقصى” إذ تشدد في تأييده للهجمات في غزة، داعياً إلى استمرار الدعم الأمريكي لـ”إسرائيل”، مؤيداً لما سمّاه “مواجهة نفوذ إيران وحلفائها في المنطقة”.
وللإشارة، فقد علّق وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، على وفاة غراهام، قائلاً: “كان دعمه لـ “إسرائيل” وأمنها قوياً، لقد فقدنا صديقاً عظيماً”.
في الملف الأوكراني – الروسي
وعلى مقلب الحرب الروسية- الأطلسية في أوكرانيا، كان غراهام من أكثر أعضاء “الكونغرس” دعماً لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، إذ دعا إلى زيادة المساعدات العسكرية لكييف، معتبراً روسيا “تهديداً استراتيجياً” للولايات المتحدة وحلفائها.
في الملف الصيني
وعلى صعيد العلاقات مع الصين، تبنى السيناتور الجمهوري مواقف متشددة تجاه بكين، ولا سيما فيما يتعلق بالتنافس العسكري، وقضية تايوان، والنفوذ الاقتصادي والتكنولوجي الصيني، داعماً بذلك تعزيز التحالفات الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
في ملف الدفاع والسياسة الخارجية
الجدير بالذكر أن غراهام كان رئيساً للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سابقاً، وداعِماً لزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية الأمريكية.
كذلك، كان غراهام يميل إلى استخدام القوة العسكرية بوصفها “أداةً للردع” عندما يرى أن المسارات الدبلوماسية غير كافية لتحقيق الأهداف.
في العلاقة مع ترامب
أما عن علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد اتسمت بـ “التقلب”، إذ انتقده غراهام في بعض القضايا، خصوصاً بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في الـ 6 من كانون الثاني/ يناير من العام 2021.
ومع ذلك، فقد عاد لاحقاً إلى التعاون معه ودعمه في مجموعة من الملفات السياسية.
وبصورة عامة، يُنظر إلى ليندسي غراهام بوصفه أحد أبرز دعاة السياسة الخارجية الحازمة في الولايات المتحدة، خصوصاً في الملفات المرتبطة بإيران وروسيا والصين، ومن أبرز الداعمين لـ”إسرائيل”، مع ميله – وفقاً لمواقفه السابقة – إلى توظيف النفوذ العسكري والسياسي الأمريكي في إدارة الأزمات الدولية وحماية المصالح الأمريكية.