وكالة S&P Global لتحليل البيانات :استمرار عودة خطوط الشحن إلى البحر الأحمر مرهون بصمود اتفاق غزة
أكد تقرير حديث صادر عن شركة “ستاندرد آند بورز غلوبال” (S&P Global) أن عودة خطوط الشحن العالمية إلى البحر الأحمر بشكل مستدام تظل رهينة بمدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن انهياره سيعيد المخاطر البحرية إلى الواجهة.
وأوضح التقرير أن شركات نقل الحاويات بدأت بالفعل في استئناف خدماتها عبر البحر الأحمر مع تراجع الهجمات اليمنية، وهو ما يعزز توقعات بزيادة الحركة عبر قناة السويس وتخفيف الضغط عن طريق رأس الرجاء الصالح. غير أن الشركة شددت على أن هذا التحسن يبقى هشاً، إذ يمكن أن يتبدد سريعاً إذا استأنف اليمنيون عملياتهم العسكرية في الممر الحيوي.
وبحسب تحليل استخبارات السوق، فإن انهيار وقف إطلاق النار بين حماس و”إسرائيل” سيؤدي إلى ارتفاع خطر الهجمات على السفن خلال العام الجاري، خاصة أن اليمنيين يحتفظون بترسانة كبيرة من صواريخ كروز المضادة للسفن، إضافة إلى سفن وغواصات غير مأهولة، وقد استغلوا فترة الهدنة لتعزيز قدراتهم.
ولفت التقرير إلى أن مؤشرات هشاشة الاستقرار ظهرت بالفعل، مع إعلان شركة سي إم إيه سي جي إم الفرنسية إعادة تحويل ثلاث خدمات تربط آسيا بأوروبا إلى طريق رأس الرجاء الصالح، في خطوة تعكس استمرار القلق من تجدد التهديدات في البحر الأحمر.
يؤكد تحليل “ستاندرد آند بورز غلوبال” (2026) ما تؤكده صنعاء بأن استقرار الممرات الملاحية في البحر الأحمر، حيث يعتمد أمن عبور السفن بشكل مباشر على صمود الاتفاق في غزة. وأي اهتزاز في هذا الاتفاق سيعيد سلاسل الإمداد العالمية إلى حالة الارتباك والالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح. تتوفر التفاصيل في تقارير ستاندرد آند بورز غلوبال.