أمريكا والسلام..!!
بسام عبدالله النجار
مع كل يوم يمـرُّ علىٰ الساحة الدولية ينكشف الجنون الأمريكي المتصاعد الذي يمثله بكل حذافيره الكافر ترامب للعالم يوما بعد يوم، ويظهر الوجه الحقيقي لأمريكا التي كانت تدعي ليلا ونهارا بأنها مُحققة السلام وحامية الحقوق والحريات في العالم ومصدّرة الأمن والرخاء للشعوب، لكن كل تلك الإدعاءات الكاذبة انكشفت خلال معركة طوفان الأقصى بعد أن هرولت بكل ما تمتلك من أسلحة وأموال وقوة لحماية كيان العدو الصهيواسرائيلي الإرهابي في غزة، كما تجلى إجرام الشيطان الأمريكي الأكبر في اعتدائها على سوريا واستهدافه وتمكين الجماعات الإرهابية المسلحة خدمة للعدو الصهيوني لنهب ثروات وخيرات الشعب السوري بسلام. كما أن العربدة الأمريكية لم تقف عند هذه الحدود بل تصاعدت إلى القارة الأمريكية ليتجلى للجميع وجه أمريكا الإرهابي المجرم الذي لا يفهم إلا لغة القوة لا لغة السلام وهذا ما لمسناه في عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو هو وزوجته من بيته أمام مرأى ومسمع العالم بأكمله، وأيضا ما يحدث اليوم من انتهاك فيما يخص جزيرة جرينلاند الأوروبية التي أعلن الكافر ترمب أنه سيحتلها ويضمها إليه في خطوة عنجهية لم تراع لا صديق ولا حليف لأمريكا رغم أن الدول الأوروبية طالما قدمت لأمريكا ولكيان العدو الصهيوني الدعم والمعونة بالسلاح والعتاد والعتيد وخاضت الحروب من أجلها إلا أن هذه الهبات لم يحترمها الكافر ترامب ولا الصهاينة أنفسهم، وهذا يؤكد لنا بما لا يدع مجالا للشك أن أمريكا وربيبتها الصهيونية المجرمة لا تراع عهدا ولا ذمة وكل ما تفهمه هو مصالحها وأطماعها التي تخدم مشروعهم الصهيوامريكي الخبيث التي تحلم بتحقيقه في المنطقة على حساب جميع الدول.. وما يدعو للاستفزاز هنا هو أن أمريكا مازالت تقدم نفسها في الساحة السياسية العالمية بأنها حمامة السلام وعصى موسى التي ستنقذ العالم من الحروب.. خصوصا في غزة ومنطقة الوطن العربي و الشرق الأوسط حيث كشفت وكالة “بلومبيرغ” عن تفاصيل مسودة ميثاق ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الجديد الخاص بقطاع غزة، والذي يثير جدلا دوليا واسعا. كون المسودة تمنح أمريكا ورئيسها الكافر ترامب صلاحيات واسعة على مالية وقرارات وآليات عمل المجلس المزعوم.. كما أن المسودة اشترطت مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار لمنح أي دولة مقعدا دائما في المجلس، مع استثناء هذه الدول من شرط مدة العضوية.في دليل واضح لنية ترامب بحلب المزيد من المليارات لدعم وتمويل حربه وعدوانه الصهيواسرائيلي اليهودي على فلسطين وغيرها من الدول الرافضة لسياساته العنجهية في المنطقة والعالم..
ناهيك عن أن هذا المجلس المسمى بـ “مجلس السلام” زيفا وبهتانا يراد به أن يحل محل مجلس الأمن الدولي والمنظمات الأممية التي أصبحت مكشوفة بتواطئها مع كيان العدو الصهيوني المجرم بكل وضوح، وصارت عاجزة عن إبداء أي قرار تجاه إي دولة لأنها أصبحت غير موثوق بها لدى الشعوب والدول ومنظمات المجتمع الدولية حلو العالم.. واليوم يحاول الكافر ترامب والمجرم نتنياهو إيجاد بديل لتمرير مؤامراته على تلك الدول، وشرعنة عدوانه على غزة والضفة وكل الأراضي الفلسطينية..
لكن كل هذه المؤامرات والسياسات الشيطانية التي تقوم بها أمريكا وكيان العدو الصهيواسرائيلي المجرم لن تمر هذه المرة فالشعوب العالمية الحرة أصبحت تعي إجرام كيان العدو الصهيوامريكي الإرهابي وتدرك مخططاته المسمومة التي يحيكها لها.. وهذا ما أكدته الاعتراضات التي أبدتها عدة دول لبنود هذه المسودة، ومصير هذا المجلس الإرهابي الذي يدعي السلام إلى الفشل والخسران.. لان أمريكا وربيبتها إسرائيل وعملائها في المنطقة لا يمكن أن يأتوا بخير للشعوب هذه هي القاعدة الأساسية التي يجب أن يفهمها الجميع ..
والله من وراء القصد،،،،،
19-1-2026م