إدارة إيلات تناشد الحكومة الإسرائيلية: إدراج ملف “الحصار اليمني” في أي اتفاق إقليمي لإنقاذ الميناء المشلول

إدارة ميناء إيلات لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي: أية تسوية إقليمية يجب أن تشمل رفع الحصار الـيمني وفتح المسار البحري إلى المدينة

في اعتراف صريح بالشلل الذي يعيشه الاحتلال، كشفت صحيفة “معاريف”  العبرية أن إدارة ميناء إيلات أطلقت صرخة استغاثة عاجلة إلى مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مطالبةً بإدراج ما تسميه بـ”الحصار اليمني” ضمن أي اتفاق إقليمي محتمل، في محاولة يائسة لإنقاذ الميناء الذي يعيش حالة توقف شبه كاملة منذ أكثر من عامين ونصف.

هيئة الميناء شددت على أن أي تفاهمات مع إيران ولبنان لن يكون لها معنى ما لم تتضمن رفع الحصار البحري الذي تفرضه قوات صنعاء على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، وفتح الطريق البحري عبر مضيق باب المندب. وأكدت أن الميناء، بوابة الاحتلال الجنوبية، بات مشلولاً بالكامل بفعل هذا الإغلاق الذي قطع شريان التجارة الحيوي.

الميناء أوضح أن الحديث عن اتفاقيات إقليمية لفتح طرق التجارة، بما فيها مضيق هرمز، يبقى بلا جدوى إذا ظل إيلات محاصراً. وأشار إلى أن الحصار اليمني أدى إلى توقف عمليات التحميل والتفريغ، ما تسبب بخسائر اقتصادية جسيمة وضرب البنية التجارية للاحتلال في الصميم.

الرئيس التنفيذي للميناء، جدعون غولبر، وصف الأمر بأنه “مسألة وطنية عليا”، محذراً من أن استمرار الحصار يهدد أحد أهم شرايين التجارة الإسرائيلية ويقوض المرونة الاقتصادية في الجنوب. أما رئيس مجلس الإدارة، آفي هورمارو، فقد أكد أن الحل يتجاوز قدرات الإدارة المحلية، ويتطلب معالجة سياسية وأمنية على المستويين الوطني والدولي.

هورمارو أضاف أن الميناء تكبّد خلال العامين والنصف الماضيين خسائر فادحة ونقصاً حاداً في الأيدي العاملة، نتيجة مباشرة للحصار المفروض من قبل قوات صنعاء على مضيق باب المندب، مشيراً إلى أن كل محاولات الإدارة لاستئناف النشاط باءت بالفشل أمام هذا الواقع الصلب.

هكذا يظهر التقرير العبري حجم الأزمة التي تضرب الاحتلال، حيث يعيش ميناء إيلات حالة شلل خانق، فيما تتصاعد الصرخات داخل الكيان مطالبةً بربط أي اتفاق إقليمي بوقف الهجمات اليمنية وفتح الممرات البحرية أمام السفن الإسرائيلية، في مشهد يكشف هشاشة الكيان أمام إرادة صنعاء وصمودها البحري.

وبرغم توقف هجمات قوات صنعاء على السفن المرتبطة بإسرائيل منذ وقف إطلاق النار في غزة، فإن الميناء لم يستطع إقناع شركات الشحن باستئناف الإبحار إلى الميناء، وذلك لأن شركات التأمين البحري ترفض تماماً تغطية أي رحلات إلي إيلات، بسبب المخاطر العالية.

قد يعجبك ايضا