بقائي: لبنان جزء لا يتجزأ من مذكرة التفاهم وعلى أميركا أن تفي بالتزاماتها
جدّدت إيران تأكيدها أن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن تتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها جبهة لبنان، مشيرة إلى أن كلمة «لبنان» وردت ثلاث مرات في نص المذكرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن «انتهاء مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا لإنهاء الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان كان مهماً جداً، وكان نتيجة الصمود في وجه لاعبين شريرين»، مضيفاً أن «لبنان وإنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من تفاهم إنهاء الحرب، وقد أظهرنا أننا مصممون على ذلك، وأثبتنا عملياً أننا جادون، وسنراقب التطورات بدقة في المستقبل أيضاً».
وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن «أي تطور يتم اتخاذ قرار بشأنه بناءً على تقييم دقيق وشامل للمصالح الإيرانية»، معتبراً أن «العمل الإرهابي الإسرائيلي تحول إلى تحقيق أقصى المصالح الوطنية لإيران ولبنان».
وأضاف: «يجب على أميركا أن تفي بالتزاماتها، ويجب أن تتأكد من أن الكيان الصهيوني ينفذ التزاماته بعدم الهجوم على لبنان. الالتزامات متقابلة ومتبادلة».
وتابع بقائي: «سيرى المستقبل أن إيران وأصدقاءها لم يسمحوا لخبث الكيان بأن يعرقل التركيز على تحقيق مصالح إيران ولبنان، وأن هذه الجريمة عززت تماسك محور المقاومة في وجه الكيان الصهيوني»، لافتاً إلى أنه «تم استخدام كلمة لبنان 3 مرات في هذه المذكرة، حيث ورد أن إنهاء الحرب يشمل لبنان واحترام سيادة وسلامة الأراضي اللبنانية».
وأشار إلى أن «السفر إلى بعض دول المنطقة قبل اجتماع جنيف هو على جدول الأعمال، لكنه لم يتحدد بعد».
وأشار بقائي إلى أن «جميع أركان النظام قامت بعملها على أفضل وجه بنظرة عقلانية ومراعاة للمصلحة الوطنية»، متوجهاً بالشكر إلى رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، على «قبوله إدارة المفاوضات الثقيلة».
تحرير الأموال المجمّدة
ولفت بقائي إلى أن «تحرير الأموال الإيرانية المجمدة إلى جانب موضوع إعادة إعمار الخسائر، هما موضوعان مهمان، ويلتزم الطرف الأميركي باتخاذ إجراءات في كلا الموضوعين».
وأضاف: «موضوع توفير الأموال الإيرانية المجمدة كحق لإيران مهم، وقد تم اتخاذ التدابير اللازمة. إعادة إعمار الخسائر مهمة للغاية بالنسبة لنا، وسنطالب بكل هذا وسنواصل المطالبة».
وأكد المتحدث أن «الطرف الأميركي ملزم برفع جميع العقوبات، سواء الأولية والثانوية وقرارات مجلس الأمن ومجلس المحافظين»، مشيراً إلى أن «هذا الموضوع إلى جانب الموضوع النووي هي عناوين سيتم مناقشتها لمدة 60 يوماً بعد توقيع التفاهم».
ولفت إلى أن «الأمور المتعلقة بإلغاء قيود بيع النفط الإيراني والبتروكيماويات ستحدث فور توقيع المذكرة، وستستأنف إيران بيع النفط من دون عوائق».
وعن حركة الملاحة، أوضح بقائي أن إيران ستتخذ إلى جانب عُمان «تدابير لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز»، مضيفاً: «لسنا بصدد فرض رسوم، ولكننا سنصمم ونتقاضى مقابل الخدمات التي سنقدمها مثل الأمن والبيئة التكاليف اللازمة».
وفي ما يخص الملف النووي، قال بقائي إن «نص المذكرة لم يتضمن نقاشاً حول التفاصيل النووية، وقد تم التفاهم على إجراء محادثات خلال فترة 60 يوماً حول القضايا النووية، وبالمقابل حول رفع العقوبات»، موضحاً أن «من المقرر أن يصبح الاتفاق النهائي بعد فترة 60 يوماً ملزماً بقرار ملزم التنفيذ من مجلس الأمن».