إلى روح الشهيد أبوعبيدة..
الشاعر/ صقر سبحان –
يَا قُدسُ صَمتاً فَالحَبيبُ مُودِّعُ
رَحَلَ الذي بِصَداهُ كانَ يُزَعزِعُ
رَحَلَ النَّطُوقُ بِما تَكِنُّ قُلُوبُنا
صَوتٌ بأَطيابِ الكَرامَةِ يَصْدَعُ
هَذا أَجَلُّ وِسَامِ حَقٍّا نِلتَهُ
تَاجُ الشَّهَادَةِ لِلشُّمُوخِ يُرَصِّعُ
أَيَمُوتُ مِثلُكَ فِي الفِرَاشِ؟ وأَنتَ مَن
رَحِمُ الوَطِيسِ لِعِزِّ بَأسِكَ مَشرَعُ
نَشَأَتْ حُرُوفُكَ فِي الجهاد بَسَالَةٍ
وخُتِمْتَ صِدْقاً، والشَّهَادَةُ مَطْلَعُ
وَجْهٌ يُفِيضُ مَهَابَةً.. ما هَمَّنَا
شَكْلُ المَلامِحِ واليَقِينُ يُشَعْشِعُ
ظَلَّ اللِّثَامُ عَلى المُلَثَّمِ رايَةً
والقَولُ فَصْلٌ، والرَّصَاصُ يُلَعْلِعُ
سَقَطَ القِنَاعُ عَنِ الطُّغاةِ وأُمَّةٍ
باعَتْ، وظَلَّ لِثَامُ عِزِّكَ يَسطَعُ
لِلْقَادَةِ الأَبْرَارِ فِينَا مَنْزِلٌ
دَمُهُم وُقُودٌ فِي الحَنايا يُودَعُ
رَقَوا البُطُولةَ ذِروَةً، وصَدَاهُمُ
يَبقى مَدَى الأَيَّامِ لا يَتَصَدَّعُ
دَمُهُم بِأَحشَاءِ الأُبَاةِ عَزِيمَةٌ
وبِهِ صُرُوحُ الظَّالِمِينَ تُقَضَّعُ
كَتَبَ الإِلَهُ بِهِ خُلُودَ جِهَادِهِم
يَجْنِي بِهِ الأَشبَالُ نَبْتاً أَيْنَعُوا
نَبَراتُ صَوتِكَ فِي القُلُوبِ قَنَابِلٌ
تَشْتَاطُ كَالأَلغَامِ حِينَ تُفَجَّعُ
هَذا الكِيَانُ مُؤَقَّتٌ وفَنَاؤُهُ
آتٍ.. وجَيشُ الحَقِّ لا يَتَصَنَّعُ
رَسَمَ المُلَثَّمُ لِلفِدَاءِ مَنَارَةً
تَبْقَى لِقُدْسِ المُسْلِمِينَ تُرَفَّعُ
فَارحَل شَهِيداً كَيفَ شِئتَ، فَإِنَّنَا
جِيلٌ لِصَوتِكَ كُلَّ يَومٍ نَسمَعُ
#صقر_سبحان
12/رجب/1447ﻫ.
2026/1/1م.