بعد تهديدات ترامب.. إيران تتخذ هذا الأجراء

نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مقرّب من الفريق الإيراني المفاوض، أنّ الوفد الإيراني المفاوض غادر مقرّ المفاوضات في سويسرا احتجاجاً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وذكرت “تسنيم” أنّ الوفد الإيراني “أبلغ احتجاجه للطرف الأميركي، وهو يعكف على دراسة خيارات الردّ المناسب على تهديدات ترامب الأخيرة”.

وبناءً على البند الـ2 من التفاهم، فإنّ أيّ تهديد يُعدّ نقضاً صارخاً لنصّ التفاهم.

كذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن عضو في الوفد الإيراني المفاوض أنّه “إذا لم يتحقّق إنهاء الحرب في لبنان، فلن تستمرّ المفاوضات”.

تهديدات ترامب عقّدت المفاوضات

وفي الإطار، أوضح مصدر إعلامي إلى “بورغنشتوك” أنّ تهديدات ترامب انعكست على أجواء المفاوضات وجعلتها أكثر تعقيداً.

وأشار إلى أنّه “بعد الجلسة الرباعية التي استمرت 80 دقيقة، قرر المفاوضون أخذ استراحة للتداول مع عواصمهم”، فيما هاتف نائب الرئيس جي دي فانس ترامب ووضعه في أجواء ما يجري هنا.

لكن “يبدو أن المفاوضات كانت معقدة، فكان قرار الرئيس الأميركي إطلاق تصريحات قطعت الطريق على استمرارها”، بحسب موفدنا.

ولفت إلى أنّ “تهديد ترامب بتدمير إيران وفرض الرسوم في مضيق هرمز، وتهديده الوفد الإيراني المفاوض بأنه لن يعود إلى إيران، شكّل تهديداً مباشراً للوفد الإيراني أثناء المفاوضات”، مردفاً أنّ “هذا التهديد استهدف سويسرا، الدولة المضيفة”.

“يُعدّ تهديد الرئيس الأميركي بأن إغلاق إيران لمضيق هرمز سيمنع المفاوضين الإيرانيين من العودة إلى بلادهم، تجاوزاً لكل الأعراف الدبلوماسية وخرقاً للقوانين والمواثيق الدولية”

وعليه، “كان الرد الإيراني واضحاً بتعليق المفاوضات وعدم الدخول إلى الجلسة التفاوضية الثانية والعودة إلى مقر الوفود، وعدم العودة إلى طاولة المفاوضات إلاّ بعد تحقيق هدفين، الأول تقديم ترامب اعتذاراً، وثانياً، الانسحاب الإسرائيلي من لبنان”.

وأضاف المصدر: “ذلك يعني أننا بتنا أمام مرحلة جديدة، فالإيرانيون الآن لا يطالبون فقط بوقف العدوان، وإنّما الانسحاب من لبنان”.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة “إيرنا” أنّ المفاوضات “دخلت منعطفاً صعباً بعد 80 دقيقة بسبب نشر ترامب رسالة مسيئة”.

وأشارت إلى أنّ الوفد الإيراني “غادر مبنى المفاوضات بعد لقائه الوفد القطري بصفته أحد الأطراف الوسيطة”.

ترامب يهدّد إيران

يُذكر أنّ ترامب كان قد هدّد، قبيل المفاوضات، بأنّ الولايات المتحدة قد “تسيطر” على مضيق هرمز، إذا تعذّر التوصّل إلى اتفاق مع إيران، كما وجّه تهديداً للوفد الإيراني الذي يجري مفاوضات في سويسرا.

وقال ترامب خلال مكالمة هاتفية استمرت 20 دقيقة مع شبكة “فوكس نيوز”: “قد نسيطر على المضيق إذا اضطررنا لذلك. وإذا لم يبرموا اتفاقاً، فسنفرض رسوم عبور”.

وخلال المكالمة، هدّد ترامب أيضاً باستئناف العدوان الأميركي داخل إيران، وكذلك باستهداف المفاوضين الإيرانيين الذين يجتمعون مع نائب الرئيس جي دي فانس في سويسرا.

جولة المفاوضات الأولى استمرّت 80 دقيقة

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة وقطر وباكستان، في سويسرا، قد عُلّقت بعد 80 دقيقة من المباحثات، وذلك بهدف إجراء مشاورات داخلية، بحسب ما نقلته وكالتا “فارس” و”مهر” الإيرانيتان.

وفي السياق ذاته، أفاد مدير مكتب الميادين في جنيف بانتهاء جولة المفاوضات الأولى بين الوفدين الأميركي والإيراني، مشيراً إلى أنّه “لم يحدّد بعد ما إذا كانت هناك جولة أخرى”.

بدوره، صرّح حميد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، بصفته عضواً في الفريق التفاوضي الإيراني في سويسرا، لوكالة “إيرنا”، بأنّ الوفد تابع بفاعلية مسألة رفع العقوبات النفطية والإعفاءات المرتبطة بها طوال فترة المباحثات.

وكانت المفاوضات الرباعية حول متابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكّرة تفاهم إسلام آباد، قد  انطلقت في وقتٍ سابق اليوم، وذلك في فندق “بورغنشتوك” بسويسرا.

ونقلت “تسنيم” عن مصدر مقرّب من الفريق المفاوض أنّ الوفد الأميركي والمنظّمون للاجتماع التفاوضي “كانوا يعتزمون في بداية الجلسة متعدّدة الأطراف ترتيب مشهد للمصافحة ومراسم لالتقاط صورة مشتركة بين الوفدين الإيراني والأميركي”.

لكنّ رئيس الوفد الإيراني المفاوض والفريق المرافق له “رفضوا هذه الإجراءات البروتوكولية، وأعلنوا أنّهم لن يشاركوا في مراسم التقاط الصور مع الوفد الأميركي”.

وأتى ذلك عقب لقاءات دبلوماسية مختلفة في جنيف السويسرية، شملت صيغاً ثنائية وثلاثية في منتجع “بورغنستوك”، وذلك في إطار التمهيد والتحضير لانطلاق الجلسة الرسمية الأولى للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

قد يعجبك ايضا