السيد القائد: السعودية لم تراع حرمة الجوار وابتدأت عدوانا ظالما على شعبنا بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية وإسهام إسرائيلي

ـ جعل الله الجهاد سبيلا للنصر وللعزة ولكسر شوكة الطغاة والمجرمين

أوضح السيد القائد ان الجهاد في سبيل الله سنة ثابتة في الرسالات الإلهية مع رسل الله وأنبيائه وفي مسيرة عباده على مر التاريخ، ومشيرا إلى أن الله جعل الله الجهاد سبيلا للنصر وللعزة ولكسر شوكة الطغاة الكافرين، المعتدين، الظالمين، المجرمين.

وأكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته اليوم الخميس 2 صفر 1448هـ حول آخر التطورات والمستجدات، أن الجهاد في سبيل الله سنة ثابتة في الرسالات الإلهية مع رسل الله وأنبيائه وفي مسيرة عباده على مر التاريخ، موضحا بأنه حينما لا يتحرك المستضعفون المظلومون تكون النتيجة أن يتفاقم الشر ويتعاظم الطغيان وتكبر المأساة، وحينما يكون التحرك في مواجهة الطغاة من منطلق المسؤولية الدينية تكون الثمرة الحرية الحقيقية التي تحصن المستجيبين لله.

ثمرة الاستجابة في التحرك لمواجهة الطغاة

واكد السيد القائد أن ثمرة الاستجابة في التحرك لمواجهة الطغاة تمكن الناس من أداء مهامهم في هذه الحياة ودورهم الإيجابي وفق المبادئ العظيمة والراقية، مشيرا ونحن في هذا العصر كمسلمين نسعى لأن نكون امتدادا لمسيرة الإسلام العظيمة المقدسة المباركة، وأن ثمرة السعي وفق مسيرة الإسلام أن نكون أحرارا فلا يستعبدنا الطغاة من أي جهة كانوا ولا يتمكنون من إذلالنا وقهرنا

وقال السيد القائد: في زمننا هذا نواجه أطغى الطغاة وأسوأ الأشرار وأجرم الظالمين والكافرين على مر التاريخ، وفي مقدمة أشكال الاستهداف من قبل الصهيونية لأمتنا الإسلامية الحرب الناعمة المفسدة المضلة، مؤكدا بأن الصهيونية تسعى من خلال الحرب الناعمة إلى تفريغ الإنسان من إنسانيته والسيطرة التامة عليه واستعباده من دون الله، وتسعى الصهيونية لسحق الشعوب واحتلال أوطانها ونهب ثرواتها ومقدراتها والسعي لاستغلالها.

وجدد السيد القائد التأكيد على أن أمريكا وإسرائيل يسعون بالحرب الصلبة للإبادة الجماعية بكل إجرام وطغيان واستباحة وهدر للحياة الإنسانية، وأن أمريكا وإسرائيل ومن معهم ومن يدور في فلكهم ومن يواليهم هم مصدر الشر والإجرام والإخلال بالأمن والتهديد للاستقرار العالمي.

المنطق الترامبي

وأشار السيد القائد إلى أن أمريكا وإسرائيل في كل هذه العقود من الزمن هم مصدر الحروب والإجرام والطغيان والفتن والمؤامرات، وأن المؤامرات الصهيونية لم تتوقف يوماً واحداً في الاستهداف لأمتنا الإسلامية ومنطقتنا العربية والاستهداف للأمن والاستقرار العالمي، مؤكدا بأن وراء المؤامرات والفتن في منطقتنا أمريكا وإسرائيل والحركة الصهيونية.

وأوضح السيد القائد أن المخطط الصهيوني بعنوان “تغيير الشرق الأوسط”، و”إقامة إسرائيل الكبرى” هو معلن للسيطرة على هذه الأمة، وأن الأعداء لا يحترمون أي اتفاقيات، ولا تفاهمات، ولا التزامات، ولا قانون دولي ولا مقررات.

وأوضح السيد القائد أن المنطق الترامبي الكافر واضح في التباهي بالاستهداف للمدن والاستهداف للحضارات في المنطقة والتهديد بإبادة شعوب، مشيرا إلى أن الحركة صهيونية لها أذرعها المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا تسعى لمصادرة حريتنا وكرامتنا واستباحة شعوبنا، مضيفا: المشكلة التي تزيد من معاناة الأمة تتمثل في الدور التخريبي والسلبي والسيء لبعض الأنظمة العربية والإسلامية التي تتعاون مع الأعداء، مشيرا إلى أن هناك تعاون من أنظمة عربية وإسلامية مع العدو سياسيا وماليا وعسكريا وأمنيا وإعلاميا لاستهداف شعوب أمتنا.

العدوان على بلدنا لم يرع أي حرمة  

وأكد السيد القائد أن الدور السعودي يتجه إلى التعاون مع أمريكا وإسرائيل وبريطانيا لإثارة الفتن في العالم الإسلامي ولضرب أي موقف جماعي للأمة لنصرة القضية الفلسطينية أو لمواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي، وأن شعبنا اليمني المسلم العزيز عانى من الدور السعودي التخريبي الظالم والعدواني

وقال السيد القائد أن السعودية لم تراع حرمة الجوار وابتدأت عدوانا ظالما غاشما على شعبنا بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية وإسهام ودفع إسرائيلي، وأن العدوان على شعبنا مستمر لقرابة 12 عاما دون أي مبرر ولا مستند إطلاقاً، موضحا بأن العدوان السعودي على شعبنا ارتكب أبشع الجرائم بقتل الآلاف من الأطفال والنساء وتدمير الآلاف من المنشآت والبنية الاقتصادية والمساكن

وجدد السيد القائد التأكيد على ان العدوان على بلدنا لم يرع أي حرمة لا في الأعراض ولا في الدماء، وإلى جانبه الحصار الخانق وحرمان شعبنا من ثروته الوطنية واحتلال مساحة واسعة من البلد، وأن الدور التخريبي العدواني السعودي يأتي في إطار الولاء لأمريكا وإسرائيل والعمل لخدمة المشاريع والأجندة الصهيونية باستهداف أحرار الأمة، وأن الدور السعودي يمول كل المؤامرات التي تفكك بلدان أمتنا من الداخل، والكل عانى ويشكو من ذلك.

الدور السعودي التخريبي داخل الأمة

ونوه السيد القائد إلى ان أول المتضررين من الدور السعودي التخريبي داخل الأمة هو الشعب الفلسطيني، مضيفا: في معركة طوفان الأقصى تجلى الدور التخريبي السعودي بالعمل على الحيلولة دون أن يكون هناك أي تحرك إسلامي وعربي في مقابل الإبادة الجماعية، مؤكدا بأن النظام السعودي تمكن من منع أي موقف يجمع عليه المسلمون بحكوماتهم وأنظمتهم في مستوى مقاطعة العدو الإسرائيلي سياسيا أو اقتصاديا.

وأوضح السيد القائد أن النظام السعودي كان يتصدر الموقف السياسي في الساحة الإسلامية من خلال مؤتمرات تكون مخرجاتها بيانات بعبارات مهذبة ومؤدبة وبسقف هابط جدا دون أي موقف عملي لنصرة فلسطين، مشيرا إلى أن الموقف السعودي نجح في تكبيل الأمة من الداخل حتى لا تتبنى أي موقف عملي ضد العدو الإسرائيلي، وأن الدور السعودي التخريبي اتجه إلى مساندة عملية لخدمة العدو الإسرائيلي وللتودد والإرضاء للأمريكي.

وقال السيد القائد أن الإعلام السعودي والموقف السياسي كان دائماً يتجه إلى الإساءة إلى الشعب الفلسطيني وإلى مجاهديه المجاهدين في غزة، مشيرا إلى أن الإعلام السعودي يصف المجاهدين في غزة بالإرهابيين وأدرجهم أصلا في قائمته للإرهاب مع أنظمة عربية أخرى، وأن النظام السعودي جعل من تصدي المجاهدين في غزة للإجرام الصهيوني وسعيهم لتحرير فلسطين جرما وإرهابا.

وأكد السيد القائد أن كل الإعلام السعودي والموالي للسعودي، منذ معركة طوفان الأقصى وإلى اليوم كان مسيئاً إلى الشعب الفلسطيني وإلى مجاهديه، وأن الإعلام السعودي يحرض ضد الشعب الفلسطيني ومجاهديه ويبرر على الدوام للعدو الإسرائيلي ما يرتكبه من الجرائم، وأن الإعلام السعودي يساهم بشكل عملي بأشكال متعددة في دعم العدو الإسرائيلي وتشجيعه على ما يفعل

وأشار السيد القائد إلى أن الإعلام السعودي ساهم في دعم العدو الإسرائيلي في لبنان وإيران وبأسوأ من ذلك تجاه يمن الإيمان والحكمة، وأن الطغيان الأمريكي والإسرائيلي وراء الظلم الذي ترتكبه قوى الصهيونية ضد أمتنا والمعاناة التي تعاني منها شعوبنا

مسؤولية الأمة هي أن تتحرك للجهاد

وشدد السيد القائد على المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية والقضية العادلة مسألة واضحة، وأن مسؤولية الأمة هي أن تتحرك للجهاد في سبيل الله لمواجهة الطغيان والإجرام الصهيوني ، مؤكدا بأن الموقف الحق واضح ولا التباس فيه، والقضية العادلة للشعب الفلسطيني وشعوب هذه المنطقة واضحة لا التباس فيها، موضحا بأنه لا ينبغي أن يكون اللوم والانتقاد والتحميل للمسؤولية والتوجيه للإساءات ضد من يتجه الاتجاه الصحيح القائم على أساس مسؤولية إيمانية.

وقال السيد القائد أن الاتجاهات المتباينة في داخل هذه الأمة واضحة، اتجاه يخدم الأمريكي والإسرائيلي بشكل مباشر، اتجاه لا يعبر عن هذه الأمة ولا عن هويتها، وأن العدو الإسرائيلي في عدوانه على غزة ارتكب أبشع وأفظع الجرائم الرهيبة جدا، مشيرا إلى أن كل المتخاذلين والمفرطين والمتفرجين والمتآمرين هم في خزي مستمر لا ينفك عنهم إلى يوم القيامة.

وأشار السيد القائد إلى أنه لا يزال الشعب الفلسطيني في غزة نفسها وبشكل عام في كل فلسطين يعاني، والمعاناة كبيرة جداً في قطاع غزة، مؤكدا بأن  العدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي اتفاق، يتنكر لكل المواثيق، لكل الالتزامات، لكل الاتفاقيات، ينكث بالعهود، يغدر ولا يفي بأي التزام، وان العدو الإسرائيلي قتل أكثر من ألف فلسطيني في قطاع غزة في ظل الهدنة القائمة وهو عدد كبير جدا .

ونوه السيد القائد إلى أنه  لو قتل إسرائيلي واحد تقوم الدنيا ولا تقعد وتتوجه حتى أنظمة عربية باللوم للشعب الفلسطيني ولمجاهديه، مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى على الدوام لأن يثبت مسألة الاستباحة لهذه الأمة وأن تكون مقبولة في أوساطها، وأنه من خلال الاستباحة يراد أن تكون الجرائم الصهيونية بحق شعوبنا مسألة عادية لا يقابلها تحرك جاد من الأنظمة والشعوب، وأنه حتى الاتفاقيات لا قيمة لها ولا أي اعتبار إلا في مسألة أن يُكبل بها أبناء أمتنا من الدفاع عن أنفسهم والتصدي للعدو.

وأشار السيد القائد إلى ان العدو الإسرائيلي يستمر في الاحتلال لمساحة واسعة من قطاع غزة بينما الاتفاق يقضي بانسحابه بشكل كامل من القطاع، وأن العدو يصرح علنا أنه يسعى إلى استكمال احتلال مساحة 70% من قطاع غزة، وأن العدو يعطي لنفسه الحق في أن يحتل داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وأن يطلق مسميات مختلفة للأرض التي يحتلها كالمناطق الأمنية وغيرها، وأن العدو يتباهى بنسف القرى والبلدات والأحياء السكنية في غزة ولبنان ويستمر في جريمة التدمير الشامل.

وأوضح السيد القائد أن العدو يستهدف كل معالم الحياة وكل المنشآت المدنية والخدمية في غزة ولبنان، وأن العدو يواصل حصار الشعب الفلسطيني ومعظمهم يعيشون في الخيام المهترئة يعانون في الصيف والشتاء، وأن العدو يواصل تقييد إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والاحتياجات الضرورية إلى قطاع غزة.

وأشار السيد القائد إلى ان العدو الإسرائيلي وضع القيود وقلص عدد الشاحنات التي نص الاتفاق على دخولها بشكل يومي إلى قطاع غزة، وأن العدو الإسرائيلي صنع مأساة ومعاناة كبيرة جدا مستمرة في داخل قطاع غزة على كل المستويات، والعدو الإسرائيلي يتحكم أيضا في منع المسافرين الذين هم بحاجة إلى الخروج للعلاج، مشددا على أن العدو الإسرائيلي يتنكر لما ورد في الاتفاق ويتنكر أيضا للحق الإنساني للشعب الفلسطيني.

قد يعجبك ايضا