السيد القائد: لن نقبل أبداً باستمرار الحصار وكل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيرة
أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- أن العدو السعودي قد ورط نفسه في العدوان على اليمن، موضحاً أنه ورط نفسه بكل ما لذلك من تداعيات ونتائج، مبيناً أن المسألة ليست نزهة وهي مختلفة تماماً عما سبقها.
وأوضح السيد القائد في خطاب له اليوم حول آخر التطورات والمستجدات أننا لن نألوا جهداً في التصدي له بكل ما نملك، وبكل ما سنملك، ومستعينين بالله، ومتوكلين على الله، وهو خير الناصرين، نعم المولى ونعم النصير، منوهاً إلى أننا أكثر ثباتاً، وأكثر عزماً، وأكثر تفانياً في سبيل الله تعالى، وأكثر فاعلية وتأثيراً في الموقف.
وأكد أن “كل المنشآت النفطية السعودية والمنشآت الحيوية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيرة، معتبراً أنه بدلاً من أن يحترم نفسه، وأن يكف عن حصارنا، وأن يكف عن هذا التدخل الدنيء الوقح في كل شؤوننا، حتى على مستوى حبة القمح التي تدخل، وحتى على مستوى حبة الدواء التي تصل إلى بلدنا، تحتاج إلى ترخيص سعودي، وحتى على مستوى خروج مريض للعلاج، يحتاج إلى إذن، بعد مراجعة أربعة أشهر أو خمسة أشهر من السفير السعودي، أو من اللجنة الخاصة، أو من ضابط سعودي هنا أو هناك، وهو بإذن أمريكي أو بريطاني أو إسرائيلي، مبيناً أن هذه الحالة لا يمكن أن نقبل بها أبداً، وشعبنا العزيز، في يوم الجمعة، جمعة التحذير والنفير، سيؤكد لكل العالم، وليس للسعودي فقط، أن خياره هو الحرية، هو الكرامة، هو العزة الإيمانية، وأننا لن نقبل أبداً، أبداً، أبداً باستمرار الحصار والتحكم بنا في موانئنا، في مطاراتنا، في بضائعنا، وفي حركة مرضانا ومسافرينا، وفي كل شؤون حياتنا، فنحن شعب حر، عزيز بعزة الإيمان، ولن نقبل لأحد أن يستعبدنا من دون الله.”
وعبر السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- عن استغرابه من الغضب السعودي جراء الرد اليمني بعد قيامه بقصف مطار صنعاء الدولي.
وأوضح أن الرد اليمني كان متواضعاً، ولا يرقى إلى مستوى آمال هذا الشعب الحر، العزيز، الأبي، الشجاع، ولكنه تذكير للعدو السعودي، كما أكد أن المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار السعودي، كما أكد “أننا لا نقبل باستمرار الحصار فهو في موقف باطل، ظالم، معتدٍ، وغشوم”.
وتساءل: لماذا يريد السعودي، ويصر على حصار وتجويع شعبنا وحرمانه من ثروته النفطية والغازية ومن عائداتها المالية؟ ولماذا يريد لشعبنا أن يبقى متضوراً جوعاً؟ وأن يعيش البؤس في كل منزل، وأن تعاني كل أسرة؟ خدمة للصهيونية، وخدمة للأمريكي، وخدمة للإسرائيلي، وخدمة للبريطاني.
كما تساءل: لماذا يرى السعودي في حرية موانئنا، وحرية مطاراتنا، ودخول بضائع شعبنا مشكلة؟ وقضيةً، وجريمةً، ويحاربنا عليها، ويعادينا عليها، ويدخل معنا في مشاكل كبيرة لأجلها.
وواصل: هل هناك قضايا من هذا النوع في العالم؟ فقط في غزة وفلسطين؟ يعني لا نسمع الآن ببلد له مشكلة مع بلد آخر؛ لأنها تدخل إليه بضاعة، ولأن أبناءه يسافرون للعلاج، ويذهبون ويجيئون في حركة الناس الاعتيادية في الحياة، للبضائع، وللتجارة، وللتنقل، ولأغراض السفر، موضحاً أن العدو السعودي جعلها مشاكل معنا في بلدنا.
وأشار السيد القائد إلى أننا في وضعية لا يمكن فيها أن نقبل، كشعب يمني، أبداً بهذا الشيء، منوهاً أن أي قبيلة في اليمن، وأي حر وشريف في اليمن، يستطيع أن يقبل بمثل هذا وأن يكون السعودي متحكماً به، في بضاعته، في منزله، في مطاره، في سفره، في مينائه، في حركته في الحياة، وأن يفرض السعودي عليه كل شيء، ويتدخل في شأنه السياسي، ويفرض عليه من يشاء بصفات مسؤولين ورؤساء وزعماء، ويفرض عليه ما يشاء ويريد.
وأضاف: “في حرمانه من ثروته النفطية وحقوقه المشروعة، يتحكم به اقتصادياً، يتحكم به حتى في مسألة سفره ودخوله وخروجه، يتحكم حتى في حركة بضاعته”، مؤكداً أن هذا لا يمكن القبول به، فمصادرة للحرية، وامتهان للكرامة الإنسانية، ومحاربة لحقوق مشروعة.
وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قامت، مشكورة، بمساعٍ لمساعدة شعبنا العزيز في كسر الحصار الجوي الظالم على مطاراتنا، لكن السعودي استكبر وطغى وتجبر، معتبراً أن خروج مرضى وجرحى وعالقين إلى الخارج، وخروج وفد يمني في التشييع، جرمٌ خطير لا يمكن السكوت عليه، وأنه لا يمكن أبداً القبول بفك الحصار عن بلدنا.
وأوضح السيد القائد أن العدو السعودي نفذ عدوانه وبغيه المستفز بالقصف على مطار صنعاء الدولي في وضح النهار، ودخل ليعتدي، وليس له قضية، وليس له شأن يعنيه بهذا أبداً، وجاء ليعتدي علينا ويقصف في بلدنا، ولم نفعل به شيئاً، عدواناً وتجبراً.
وأضاف: “لقد جعل العدو السعودي مسألة حرية مطاراتنا، وموانئنا، ودخول بضائعنا كشعب يمني، ودخول المواد الغذائية، قضيةً يحاربنا عليها، ويعتبر أي شيء منها خارج إذنه وخارج السماح منه إنه استفزاز غير مقبول، ويجعل ذلك تصرفاً خطيراً لا يمكن أن يسمح به”، مشيراً إلى أن هذا يعني أنه ينازعنا على حريتنا، وينازعنا على مطاراتنا، وينازعنا على دخول بضائعنا، وينازعنا في أمورنا التي هي حقوق مشروعة لنا، لا تعنيه شيئاً، وليس له علاقة بها، لا من قريب ولا من بعيد، وليس له أي مستند قانوني في ذلك على مستوى العالم، لا هو ولا غيره، لا هو ولا غيره”.
وواصل قائلاً: “لأن هذه حقوق مشروعة، ثابتة بالقانون الدولي، وفي الأعراف الدولية، وفي المواثيق، وفي كل شيء، حقوق ثابتة للشعب اليمني، لا يستطيع أحد، ولا يمتلك أحد الحق، أن يسقطها
واعتبر أنه “حينما يعبر السعودي في رسائله بمثل هذا التعبير، أنه لم يأذن، لم تستأذن مني؟ ألم تسمع؟ أليس هذا تعبيراً متكبراً، متغطرساً؟ هل يقبل شعبنا العزيز، قبائله الحرة التي كانت حرة في كل تاريخنا، هل تقبل بأن تكون مسترقة مستعبدة للسعودي إلى هذا الحد، إلى هذا المستوى؟ لو أناديكم، يا قبائلنا الحرة، قبيلةً قبيلةً في هذا البلد، أي قبيلة سترفع عريضة، وتوقع عليها بأنها مستعدة أن تكون عبداً للسعودي إلى هذا الحد؟ لا تتحرك إلا بإذنه، ولا تفعل شيئاً إلا بأمره، وأن يقرر عليها ما يشاء ويريد، ومن يفعل ذلك، فيما يخدم الصهيوني الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، يكون قد تخلى عن إنسانيته، وعن حريته، وعن شرفه، وعن كرامته، وعن قبيلته، وعن كل شيء.
وبين “أننا شعب حر، والحرية تجري في دمائنا، الحرية هي ديننا، ونحن لن نقبل أن نكون عبيداً إلا لله، لأنه ربنا، وملكنا، وإلهنا، ولذلك من يريد أن يستعبدنا من دون الله، سنجاهده في سبيل الله، وسنقاتله في سبيل الله.
وأكد السيد القائد بقوله: “خسئ، خسىء أن نقبل منه بذلك، نحن أحرار، نحن على مدى كل السنوات الماضية، تحرك شعبنا العزيز بكل حرية وإباء، ولم يقبل بذلك منذ البداية”، متبعاً حديثه بالقول: “قاتل، على حريته، على شرفه، على كرامته، على دينه، على قيمه، على إبائه، تحرك منه عشرات الآلاف إلى الجبهات، ممن يحملون دماء الحرية في عروقهم، في أبدانهم، ومبدأ الإيمان الراسخ في نفوسهم وقلوبهم، والإباء للضيم، والشجاعة، والكرامة، والعزة الإيمانية في نفوسهم”.
وزاد قائلاً: “قاتلوا بكل صلابة، تحرك الآلاف من أبناء هذا الشعب، حتى وهم حفاة، للمواجهة في كل الجبهات.
وأكد أنه من المستحيل أن نقبل بالخنوع والخضوع والاستسلام ومصادرة الحرية والكرامة، منوهاً أننا لم نقبل بذلك للأمريكيين، وقد واجهناه بكل قوته وجبروته، وواجهنا حاملات الطائرات في البحر، وواجهنا الطغيان الأمريكي بشكل مباشر، وواجهنا الإسرائيلي بشكل مباشر، وواجهنا البريطاني بشكل مباشر، متسائلاً: فهل سنخنع ونخضع ونستسلم لعبد؟ إن هذا من المستحيل.
وأوضح أننا منذ اليوم الأول للعدوان الأمريكي والسعودي على بلدنا، فإن خيار الاستسلام في اليمن غير وارد، غير وارد.
ولفت إلى أن “الطاغوت المجرم الظالم السعودي يضع نفسه، هو بإصراره على الحصار وباتجاهه للعدوان الشامل، كما هي المؤشرات، في موقع المعتدي الظالم الغشوم.
ونوه أن هذا لا يحدث إلا في فلسطين وغزة من قبل العدو الإسرائيلي الظالم، المجرم، الغشوم، الصهيوني، مؤكداً أنه “لا يمكن أن نقبل به من السعودي، مستحيل أن نقبل به، ولذلك نفوسنا طيبة، والمسألة مسألة حرية وكرامة ودين وحقوق مشروعة في كل الدنيا، نفوسنا طيبة”.
وأكد أن شعبنا “العزيز، بوقفاته القبلية الكبيرة، الحاشدة، العظيمة، القوية، أثبت أيضاً أن هذا خياره، لا يكون خيار شعبنا إلا الحرية، إلا الكرامة، إلا الحقوق المشروعة والتمسك بها، والجهاد في سبيل الله من أجل ذلك، وكذلك، الموقف الرسمي لشعبنا العزيز هو واضح، والمسألة واضحة، خيارنا واضح، نفوسنا طيبة، مهما كانت التضحية.
وأكد السيد القائد مرة أخرى: “لن يتمكن السعودي، ولا سيده الأمريكي، ولا البريطاني، ولا الإسرائيلي، ولا أحد في هذه الدنيا، من استعبادنا ومصادرة حريتنا وكرامتنا”، مشيراً إلى أن مشكلة السعودي معنا هي حريتنا؟ هي مطاراتنا، وموانئنا، وثروتنا، وأرضنا، وبضائعنا، وحركتنا، وخروج مرضانا للعلاج، وعلاقاتنا في إطار عالمنا الإسلامي، ومواقفنا ضد أمريكا وإسرائيل.