السيد القائد يهنئ الشعب اليمني بذكرى جلاء “المارينز” والثورة الإيرانية.. ويؤكد: الصهيونية العالمية زمرة شر شيطانية
وجه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أطيب التهاني والتبريكات إلى الشعب اليمني العزيز بمناسبة ذكرى الانتصار التاريخي المتمثل في جلاء “المارينز” الأمريكي من العاصمة صنعاء في الـ11 من فبراير 2015م.
كما هنأ الجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وشعباً بمناسبة الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية.
وأوضح السيد القائد في بيان صادر عنه، أن خروج المارينز الأمريكي “ذليلاً” من صنعاء مثّل نهاية لسيطرتهم المباشرة على القرار السياسي والإداري للبلاد، مؤكداً أن السفير الأمريكي كان آنذاك هو صاحب الكلمة الأولى.
وأشار إلى أن هذا المنجز لم يكن ثمرة لمفاوضات أو تنازلات، بل كان نصراً إلهياً وتجسيداً للهوية الإيمانية والثورة المباركة التي رفضت الإخضاع والتبعية.
وفي سياق تهنئته للجمهورية الإسلامية في إيران، أشاد السيد القائد بثبات النظام الإسلامي في وجه المؤامرات الصهيونية على مدى 47 عاماً، ونجاحه في بناء نهضة حضارية مع التمسك بمبادئ مساندة المظلومين، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، وتعزيز الأخوة الإسلامية.
وأكد البيان أن هذه الانتصارات التاريخية هي دروس تعزز الأمل وترسخ الثقة بوعد الله، خاصة في ظل سعي أعداء الإنسانية للسيطرة على الأمة عبر مخططات “تغيير الشرق الأوسط” و”إسرائيل الكبرى”. وحذر السيد من خطورة التخاذل أو الغفلة عن المسؤوليات المقدسة في مواجهة هذا الطغيان.
وتطرق السيد القائد إلى الحقائق التي كشفها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ عامين، واصفاً إياها بـ”الإبادة الجماعية” التي كشفت وحشية أمريكا و(إسرائيل) للعالم أجمع.
كما توقف البيان عند “الفضيحة المدوية” التي كشفتها وثائق المجرم الصهيوني “جيفري إبستين”، مؤكداً أنها أظهرت الوجه الخفي والمظلم للصهيونية العالمية، وما يمارس في أروقتها من:
طقوس شيطانية: واغتصاب للأطفال والقاصرات
جرائم وحشية: تشمل القتل وشرب الدماء والاتجار بالأعضاء البشرية.
إخضاع النخب: تورط زمر الشر من القادة السياسيين في الغرب وعملائهم في هذه الفضائح كأداة صهيونية للسيطرة عليهم.
“لقد كشف الله لشعوب العالم ما كانوا يكتمون، وما تجلى في غزة وفي خفايا جزيرة الشيطان كافٍ ليدرك الناس خطورة الخنوع لزمرة الشر الصهيونية.”
واختتم السيد القائد بيانه بالتشديد على المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتق الأمة الإسلامية في قيادة المجتمع البشري بقيم الحق والعدل، مؤكداً أن النهوض بهذه المسؤولية هو السبيل الوحيد لتحقيق النصر الإلهي، داعياً إلى وعي أكبر واهتمام أوسع بنصرة الشعب الفلسطيني ومجاهديه والوقوف صفاً واحداً ضد العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي.
نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى في القرآن الكريم {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (الروم47) صدق الله العلي العظيم
نتوجّه بأطيب التهاني والتبريك إلى شعبنا اليمني المسلم العزيز بمناسبة ذكرى الانتصار التاريخي الذي منّ الله به على شعبنا العزيز في الحادي عشـر من شهر فبراير 2015م بجلاء المارينز الأمريكي ذليلا من العاصمة صنعاء في نهاية لسيطرتهم المباشرة على مركز البلاد السياسي والإداري التي استغلوها لفرض سياساتهم وتنفيذ مؤامراتهم ضد الشعب اليمني من وسط عاصمته وبإخضاع كبار المسؤولين في السلطة حيث كان السفير الأمريكي في صنعاء صاحب الكلمة والقرار الأول على كل مسؤولي البلاد ولهذا فهروب المارينز الأمريكي وخروج زمرة الشر الأمريكية من صنعاء كان بحقِ نصـرًا عظيمًا من الله ولم يكن بمفاوضات وتنازلات ولا بمساومات على حرية وكرامة واستقلال شعبنا العزيز، بل كان لنهضة شعبنا انطلاقًا من هويته الإيمانية وثورته المباركة وإنجاز الحادي والعشـرين من سبتمبر وفشل مؤامرات الأعداء بعد ذلك ويأس العدو الأمريكي من إخضاع الشعب اليمني من داخل العاصمة الأثر المهم بتوفيق الله ونصـره لتحقيق هذه النتيجة المهمة.
كما نتوجه أيضًا بأطيب التهاني والتبريك للجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وشعبًا بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني في العام 1979م وإقامة النظام الإسلامي المتحرر من هيمنة الطاغوت الأمريكي والثابت في وجه مؤامرات الصهيونية على مدى 47 عامًا مع نجاحه الكبير في بناء نهضة حضارية إسلامية وتمسكه بمبادئه التحررية ومساندة المظلومين والمستضعفين وفي المقدمة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وكذلك سعيه الدؤوب لتعزيز الأخوّة الإسلامية والتعاون بين شعوب المنطقة المسلمة.
إنّ هذه الانتصارات التاريخية لشعبين مسلمين هي درس مهم لكل شعوب الأمة الإسلامية تعزز الأمل وترسخ الثقة بوعد الله الحق في مرحلة مهمة جدًا يسعى فيها أعداء الإسلام والمسلمين وأعداء الإنسانية إلى تحقيق أهدافهم الشيطانية في السيطرة التامة على أمتنا الإسلامية في إطار مخططهم بعنوان تغيير الشرق الأوسط وإسرائيل الكبرى ويستغلون ما يقوم به عملاؤهم الموالون لهم من أعمال لتنفيذ مؤامراتهم وما يقدمونه من خدمة لهم، كما يستفيدون أيضًا من حالة التخاذل والغفلة والتفريط في المسؤوليات المقدسة للأمة الإسلامية.
لقد تجلّت الحقائق القرآنية الكبرى عن سوء وإجرام وشر اليهود والموالين لهم في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على مدى عامين كاملين ، وتجلّى للعالم أجمع مدى الوحشية والإجرام والطغيان الأمريكي والإسرائيلي، وافتضحت الصهيونية العالمية بكل أذرعها وتشكيلاتها ومنظماتها وعملائها في الغرب والشرق، ثم وفي هذه الأيام انتشرت خفايا الفضائح والفظائع الإجرامية للصهيونية بانتشار وثائق اليهودي الصهيوني المجرم جيفري إبستين لتكتمل الصورة لكل شعوب العالم عن حقيقة الصهيونية في ظاهرها الإجرامي الرهيب الذي شاهده العالم في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إبادة جماعية بأفتك وسائل التدمير وقتلاً للآلاف من الأطفال والنساء وتجويعًا وتعطيشًا وقتلاً للأطفال الرضع في أحضان أمهاتهم وللخدج في حضّانات المستشفيات وغير ذلك من أبشع جرائم القتل والتعذيب والاغتصاب والتدمير الشامل وإهلاك الحرث والنسل، ثم في الفضيحة المدوية في أرجاء العالم بما انكشف من وثائق الصهيوني جيفري إبستين ليرى العالم ما كان مخفيًا ومحاطًا بالكتمان من واقع الصهيونية بأبشع وأفظع ما يمكن تخيله من الجرائم (طقوسًا شيطانية) يتم فيها اغتصاب الأطفال والبنات القاصرات وتعذيبهم ويتم فيها قتل البعض منهم بطريقة وحشية في تلك الطقوس والشرب من دمائهم وأكل لحوم البشـر، واستخراج موادّ من أجساد الأطفال بعد تعذيبهم حتى الموت والاتجار بأعضائهم بعد انتزاعها من أجسادهم وممارسة أبشع الجرائم وأفظع الانتهاكات إلى غير ذلك من التفاصيل وتنكشف النخبة السياسية وزمرة الشر في أمريكا والغرب الكافر وعملاؤهم من المترفين والطغاة والمجرمين متورطة في ذلك ويتضح لكل الشعوب محاضِن الصهيونية التي يتخرج منها الزعماء والقادة الموالون لها وأساليب الصهيونية في إخضاع النخب السياسية لها وباتت الأمور جليّة إلى أعلى المستويات، فما الذي يريده الناس بعد ذلك، ليدركوا خطورة الخنوع والخضوع لزمرة الشر اليهودية الصهيونية وأذرعها في الغرب الكافر وعملائها في المنطقة، أليست كل تلك الحقائق المتجلية في ظاهر غزة؟ وفي خفايا جزيرة الشيطان ووثائق جيفري إبستين كافية؟ فقد كشف الله لشعوب العالم ما كانوا يكتمون وذلك من مصاديق قول الله تعالى {وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} (البقرة:72).
إن على أمتنا الإسلامية مسؤولية عظيمة في أن تقود المجتمع البشـري بقيم الحق والخير والعدل لمواجهة الطغيان الصهيوني، كما أن الخطر عليها أكبر من غيرها إن فرطت في هذه المسؤولية المقدسة التي إن نهضت بها حظيت بالنصـر من الله، وبالتفاف الشعوب حولها، كما أن ذلك من الشواهد الكبرى على أهمية وعظمة الاتجاه الإيماني والتحرري لشعبنا يمن الإيمان والحكمة، وكذلك لأحرار الأمة ومجاهديها، وإن واجب الأمة الإسلامية أن تكون أكثر وعيًا وأكثر اهتمامًا بنصرة الشعب الفلسطيني ومجاهديه والوقوف ضد العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي.
والعاقبة للمتقين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم/ عبد الملك بدر الدين الحوثي

