«العدو لا يفهم إلا لغة القوة».. الرئيس المشاط يهنئ بالعام الهجري الجديد ويبارك الانتصار الاستراتيجي لإيران ويحذر: المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من اليقظة
بعث فخامة المشير الركن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، أزكى عبارات التهاني والتبريكات المقرونة بأطيب الأمنيات إلى أبناء الشعب اليمني الصامد كافة، وإلى أبطال ومجاهدي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأشاوس المرابطين بثبات في جبال اليمن وسهوله وبحاره، وممتداً بالتهنئة إلى الأمة الإسلامية جمعاء، وذلك بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية الجديدة 1448هـ.
وبارك رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، المشير الركن مهدي محمد المشاط، للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادةً وشعباً، الانتصار الكبير الذي تحقق في مواجهة الحرب العدوانية الشاملة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، معتبراً أن هذا الإنجاز جاء بفضل الله وعونه ليصنع تحولاً استراتيجياً في مسار الصراع الإقليمي.
وأشاد الرئيس المشاط، في تصريحات رسمية أدلى بها لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، بالحكمة السياسية والعسكرية البالغة التي تجلّت في إدارة تفاصيل هذه المعركة المصيرية، تحت قيادة قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد مجتبى الخامنئي، والرئيس مسعود بزشكيان.
وأوضح المشاط أن المقاربة الإيرانية اعتمدت على رد حاسم ومباشر استهدف مصالح المعتدين وقواعدهم العسكرية، وهو الأمر الذي تكامل مع الصمود الشعبي الاستثنائي والتماسك الداخلي، مما أثمر في نهاية المطاف فرض وقف العدوان، وإفشال أهدافه بالكامل، وإجبار قوى الاستكبار على التراجع عن الكثير من رهاناتها ومخططاتها التدميرية.
نموذج ملهم في الثبات والاقتدار
وفي قراءته لمستوى الأداء العسكري، أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى أن القوات المسلحة الإيرانية، ممثلة بالجيش وحرس الثورة الإسلامية، قدّمت خلال هذه المواجهة أنموذجاً مشرفاً وملهماً لكافة أبناء الأمة الإسلامية في قيم الثبات والصمود والاقتدار.
وأشار إلى أن هذا الأداء العسكري والعملياتي جسّد بشكل عملي الإرادة الصلبة المستندة إلى الإيمان المطلق بالله، والثقة الكاملة بوعده الصادق بنصرة المظلومين، ورد كيد المعتدين، وإحباط مؤامراتهم مهما بلغت تعقيداتها.
أبعاد استراتيجية تتجاوز الحدود الإيرانية
وشدد الرئيس المشاط على أن مفاعيل هذا النصر وأثره الاستراتيجي لا يقتصران على الجغرافيا الإيرانية فحسب، بل يمتدان لِيَصُبَّا مباشرة في مصلحة شعوب الأمة الإسلامية ودول المنطقة كافة، حيث يسهم هذا الانتصار بشكل فعال في تعزيز الأمن القومي المشترك، وتحقيق الاستقرار الإقليمي، وحماية المنطقة من مشاريع الهيمنة والعدوان والتمدد الأمريكية والإسرائيلية.
واعتبر أن المجريات الميدانية والسياسية لهذه المعركة قطعت الشك باليقين وأثبتت أن:
إرادة الشعوب الحرة: وثباتها المستميت في الدفاع عن حقوقها وسيادتها الوطنية كفيلان بإسقاط وإفشال أعتى مشاريع الهيمنة والعدوان، بغض النظر عن حجم الإمكانات العسكرية والسياسية والإعلامية التي يمتلكها الأعداء.
فشل خيارات الإخضاع: تأكيد الفشل الذريع لكافة الرهانات الغربية والصهيونية التي سعت طوال العقود الماضية إلى إخضاع الجمهورية الإسلامية أو انتزاع حقوقها المشروعة في التطور والسيادة.
“هذه المعركة أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن زمن الاعتداءات دون ثمن قد ولى إلى غير رجعة، وأن إرادة الشعوب الحرة وقدرتها العالية على الصمود والتضحية قادرة اليوم على فرض معادلات ردع جديدة تحول دون استباحة الدول والشعوب وحقوقها وحرياتها”.
وحدة الساحات والانتصار الميداني والدبلوماسي
ونوه الرئيس المشاط إلى الأبعاد الإقليمية لسياسة طهران، لافتاً إلى أن إصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تثبيت معادلة “وحدة الساحات” في الميدانين العسكري والدبلوماسي بالتوازي، أفضى بشكل مباشر إلى فرض وقف العدوان الصهيوني على لبنان.
وأشار إلى أن هذه النتيجة تؤكد مجدداً حقيقة راسخة؛ وهي أن العدو الإسرائيلي لا يفهم ولا ينصاع إلا للغة القوة والردع، وأن سياسات الخضوع والاستسلام والمساومة لا تجلب للدول والمجتمعات إلا المزيد من التغول والعدوان والابتزاز المستمر.
التحذير من الغدر والدعوة لليقظة
ومع هذا الانتصار، حرص المشاط على توجيه رسالة تحذيرية، لافتاً إلى أن إجبار العدو الأمريكي والإسرائيلي “المتغطرس” على التراجع وتحجيم سقوف أهدافه العدوانية، لا يعني مطلقاً أن هذا العدو قد تخلى عن أطماعه التاريخية أو توقف عن حياكة مؤامراته الخبيثة.
وأردف قائلاً بوضوح: “إن هذا العدو بطبعه وسلوكه السياسي لا يلتزم بالعهود والمواثيق، ولا يحترم الاتفاقات الموقعة إلا بقدر ما يفرضه عليه ميزان القوة على الأرض. ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع أعلى مستويات اليقظة الحذرة، والثبات المستمر، والعمل الدؤوب على تثبيت المكاسب الاستراتيجية المحققة، وصون الحقوق والكرامة والعزة، مع التمسك الصارم بوحدة الساحات وتعزيز كافة عناصر ومكامن القوة في مواجهة التحديات القادمة”.
خارطة طريق نحو التكامل الإقليمي
وفي ختام تصريحاته، رسم الرئيس المشاط خارطة طريق لمستقبل المنطقة، مشدداً على أن هذا الانتصار الاستراتيجي التاريخي يفتح الباب على مصراعيه أمام شعوب الأمة والمنطقة لبناء مرحلة جديدة من التلاحم، والتوحد، والتكامل الشامل بمختلف أبعاده. واعتبر أن هذا التلاحم هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، وضمان الأمن والاستقرار الذاتي، ومنع العدو المشترك من زعزعة أمن المنطقة أو فرض أجندات الهيمنة عليها.
ووجه المشاط دعوة مفتوحة لكافة الحكومات في المنطقة قائلاً: “إن على كل حكومات الأمة اليوم أن تقتنص هذه الفرصة التاريخية الثمينة، وتستفيد من هذه اللحظة المفصلية لمد الجسور، وإعادة بناء الثقة البينية، والانطلاق من قاعدة سياسية صلبة أساسها الاحترام المتبادل، وهدفها الأسمى تحقيق الخير والأمن والازدهار للجميع”.
رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط يبارك للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبا الانتصار الكبير في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني:
– الجيش الإيراني وحـ،ـرس الثورة قدما أنموذجا مشرفاً وملهماً للأمة الإسلامية في الثبات والصمود والاقتدار
– انتصار إيران يصب في مصلحة شعوب…
— الإعلام الحربي اليمني (@MMY1444) June 16, 2026
الرئيس المشاط: العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وسياسات الخضوع والاستسلام لا تؤدي إلا إلى المزيد من العدوان والابتزاز#مكتب_رئاسة_الجمهورية_اليمنية pic.twitter.com/KiH5yIxoBh
— مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية (@Presidentt_Ye) June 16, 2026
الرئيس المشاط: على حكومات الأمة أن تستفيد من هذه اللحظة لمد الجسور وإعادة بناء الثقة والانطلاق من قاعدة صلبة أساسها الاحترام وهدفها الخير للجميع#مكتب_رئاسة_الجمهورية_اليمنية pic.twitter.com/kZuNhLLW9j
— مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية (@Presidentt_Ye) June 16, 2026