العملاء وأرباب العدوان…!
“ما من مُخرَجي خير ولو جاء بزاده وماه”.. هذا المثل الشعبي الذي تداوله اليمنيون منذ القدم يلخص حال المرتزقة في جنوب الوطن المحتل حيث أنه جاء من خلال تجربة حياه كاملة تؤكد أن لا ينتظر أهل الأرض أي خيرٍ من دخيلٍ أو غازي حتى وإن جاء بأكله وشربه.. فما بالكم بمن جاء وعينيه على خيرات هذه الأرض الطيبة وعلى الموارد التي تحملها في بطنها كالنفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن الثمينة والمهمة، ناهيك عن موقعها الجغرافي المهم بإطلالته الاستراتيجية على ممرات الملاحة الدولي والذي يأتي على رأسها مضيق باب المندب الاستراتيجي.. المشكلة أن أرباب المرتزقة والخونة في جنوب الوطن المحتل لم يدركوا هذه الحقيقة إلا بعد أن وقع الفأس على الرأس فنجد أنهم قبل أحد عشر عاما استقبلوا الغزاة والمحتلين من تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي الصهيوني البريطاني الغاشم بحفاوةـ ومكنوهم من كل شبر في الأراضي الجنوبية المحتلة ليصبحوا هم أدوات لتمكين الغزاة والمعتدين في نهب ثروات الوطن وسلب مقدراته وأداة قتل وقمع لأبناء تلك المحافظات وقد اندفعوا إلى هذه الأعمال الخبيثة والمخزية دونما رادع أو زاجر إما سعيا وراء المال المدنس الذي أسقطهم في وحل العار والشنار، أو سعيا وراء مناصب أخذوا عليها وعودا من قادة العدوان لكنهم مالبثوا أن تركوا أرضهم وبلادهم وناسهم وغادروها فارين ملطخين بعهر الخيانة والخزي, والزبيدي وغيره من المرتزقة يمثلون أعظم الشواهد الحالية على هذا المصير المذل الذي وصل إليه الخونة والعملاء..
ولو أمعنا قليلا النظر فيما جرى للمدعو عيدروس الزبيدي لتأكدنا أن هذه هي ثمن الخيانة لشعبة وأرضه ووطنه ودينه حيث انه أعلن صراحة وأمام الملاء استعداده للتطبيع مع كيان العدو الصهيوني، وما هروبه إلى أرض الصومال إلا خير دليل على علاقته الوثيقة والمؤكدة مع كيان العدو المجرم .
الطامة الكبرى هي أن قادة العمالة والخيانة المتبقين لم يستفيدوا من درس الزبيدي بل شمروا سواعدهم ومضوا بأوامر من المحتلين لاحتلال ارضهم المتمثلة في عدن والمناطق الشرقية لصالح الأعداء ولم يستوعبوا أن مصيرهم سيكون لامحالة كمصير الخائن عيدروس الزبيدي في أحضان الصهيونية العالمية الإرهابية.
ما يدعوا للتفكير هنا كثيرا هو هل تخلت إسرائيل والإمارات فعلا عن الخائن عيدروس الزبيدي أم أنها مجرد مناورة وتبادل أدوار بينه وبين المرتزقة القادمون مع السعودية لهدف اكبر واشمل يستهدف الوطن والمواطن؟.
من وجه نظر العديد من المحللين السياسيين فإن ما قامت به السعودية ماهو إلا ذر الرماد على العيون في محاولة لإخفاء دورها الحقيقي في تجويع الشعب اليمني من خلال قطع الراتب عن موظفي الدولة ودورها في الحصار القاتل والمميت على المواد الأساسية والأدوية، إضافة إلى دورها في تمكين الجماعات المسلحة الإرهابية التي نشأت تحت عينها ورعايتها وبدعم منها وبتحريك من قبلها وفقا للسياسات الأمريكية والصهيونية الرامية الى الاستيلاء على المنطقة ضمن مشروع أمريكي صهيوني أُطلق عليه مشروع الشرق الأوسط الجديد .وهنا السؤال المهم هل سيفهم المرتزقة وقادة الخيانة أن الخير في أوطانهم وفي كتاب الله فقط لا في الغزاة والمحتلين والصهاينة والأمريكان المجرمين الذي لا يهدفون إلا إلى الاستيلاء على الثروات واستعمار الأرض والبحر واستعباد الشعوب الإجابة ستكشفها لنا الأيام القادمة بإذن الله …
والله من وراء القصد،،،،
كتبه / بسام عبد الله النجار