الكشف عن أضرار هائلة في القواعد الأمريكية جراء الضربات الإيرانية
كشف تقرير لشبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية أن الأضرار التي تعرضت لها القواعد العسكرية الأمريكية، في منطقة الخليج جراء ضربات إيران، كانت جسيمة للغاية، وأسوأ بكثير مما اعترف به علنًا، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تتكلف مليارات الدولارات لإصلاحها، وفقًا لما قاله 3 مسؤولين أميركيين واثنان من مساعدي الكونغرس ومصدر مطلع على الأضرار.
يبدو أن سياسة “التكتم الاستراتيجي” التي انتهجتها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، طوال أسابيع الحرب، بدأت تتآكل أمام تقارير استخباراتية وإعلامية مسربة. إذ وفقًا لشبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، فإن التقييمات الحقيقية للأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية جراء الضربات الإيرانية في 7 دول في المنطقة، من بينها قطر والبحرين والكويت والعراق، تشير إلى دمار “غير مسبوق” طال مستودعات أسلحة ومقرات قيادية وأنظمة رادار متطورة ومدارج طائرات، وحتى طائرات عسكرية رُكنت في حظائرها.
وفقاً للتقرير، ردّت إيران على الجيش الأمريكي، بشكل أعنف وأكثر تدميرًا، مما كشف عنه مسؤولو ترامب سابقًا. التقرير الصادم أشار إلى أن تكلفة الإصلاحات وحدها قد تتجاوز 5 مليارات دولار، في وقت يواجه فيه البنتاغون ضغوطًا هائلة من الكونغرس لكشف الحقيقة.
ويؤكد تقرير الشبكة الأمريكية أن نوابًا من الحزب الجمهوري أعربوا عن استيائهم الشديد، مؤكدين مطالبتهم منذ أسابيع بتفاصيل عن الخسائر دون جدوى، في حين يطالب البنتاغون بميزانية دفاعية قياسية لتغطية تكاليف ما سمّي بـ “الاستجابة للعدوان”.
كما ذكر التقرير أن القوات الإيرانية قصفت مدارج الطائرات وأنظمة الرادار المتطورة وعشرات الطائرات والمستودعات ومقرات القيادة وحظائر الطائرات والبنية التحتية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية. وامتد الدمار ليشمل عدة دول، في شرق غرب آسيا (الشرق الأوسط)، وقد تصل تكلفة إصلاحه إلى 5 مليارات دولار.
ولفت التقرير إلى أن التكلفة المتوقعة لا تشمل إصلاح أنظمة الرادار وأنظمة الأسلحة، والطائرات، وغيرها من المعدات التي تضررت أو أصبحت غير قابلة للإصلاح نتيجة للغارات الإيرانية. وقد لحقت أضرار أولية بقاعدة كامب بوهرينج الأمريكية في الكويت جراء هجوم شنته طائرة مقاتلة إيرانية من طراز إف-5، خلال الأيام الأولى من الحرب، والتي بدأت في 28 شباط/ فبراير الماضي بسلسلة من الغارات الأمريكية “الإسرائيلية”. وأشار التقرير إلى أن ضربة الـF-5 كانت “المرة الأولى التي تضرب فيها طائرة ذات أجنحة ثابتة تابعة لعدو قاعدة عسكرية أميركية منذ سنوات”.
كما سجلت أضرار في قاعدة الظفرة الجوية وقاعدة الرويس العسكرية في الإمارات، شملت مخازن الوقود وعيادة طبية وحظائر طائرات وثكنات، بالإضافة إلى مستودعات ومبانٍ أخرى. كما لحقت أضرار بموارد أميركية في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن ومعسكرات عريفجان وبويرينج وميناء الشعيبة في الكويت.
وأفاد ثلاثة مسؤولين لشبكة “إن بي سي نيوز” بوقوع أضرار جسيمة لاحقًا في مبنى قيادة البحرية الأمريكية في البحرين، وفي نظامين للدفاع الجوي على الأقل.