الكيان الصهيوني يلعب بالنار.. سنبقى في لبنان وسنُهاجم بيروت

كشف مسؤولون إسرائيليون كبار اليوم الخميس النقاب عن أنّ الأمل السائد في دولة الاحتلال الآن هو ألّا يُكتب النجاح للاتفاق المشؤوم الذي يسعى الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب جاهدًا للتوصل إليه مع إيران، لافتين في الوقت عينه إلى أنّه تجري حاليًا مفاوضاتٍ لمدّة ستين يومًا، والتي، وفقاً للتوقعات السائدة في (تل أبيب)، لن تُفضي إلى اتفاقٍ نهائيٍّ.

وتابع المسؤولون، كما ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة اليوم الخميس، أنّ الفرضية الثانية في إسرائيل فهي ضرورة الحفاظ على سيطرة جيش الاحتلال على لبنان حتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر) على الأقل، لأنّه بعد انتخابات التجديد النصفيّ في الولايات المتحدة، ستُتاح فرصةً جديدةً لإسرائيل للتحرك مجددًا بشأن الملف الإيرانيّ.

علاوة على ذلك، أوضح المسؤولون للصحيفة العبريّة أنّه “ستكون هذه الفرصة، التي تتطلع إليها (إسرائيل)، قابلة للتحقيق إذا لم يتم توقيع اتفاقٍ دائمٍ بين واشنطن وطهران بحلول ذلك الوقت”، على حدّ تعبيرهم.

وكما ذُكر، تُشير التقديرات في (إسرائيل)إلى أنّه لن يتّم توقيع أيّ اتفاقٍ، وفي هذه الحالة، قد تجد (إسرائيل)نفسها في موقفٍ تقول فيه للأمريكيين: لقد حذرناكم. كما يسود في الكيان انطباع بأنّ الإيرانيين غير جادين، وأنّهم يسعون فقط لاستغلال مهاراتهم التفاوضيّة الممتازة لكسب الوقت، وأنّهم لا ينوون الوفاء بالشروط التي وافقوا عليها في مذكرة التفاهم.

ثم، كما ذكر، ستجد (إسرائيل)نفسها في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم في لعبة جديدة، وهي تدرك أنّ الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب لا يرغب في حربٍ حتى انتخابات التجديد النصفيّ في الكونغرس، ولكن مباشرةً بعدها ستُفتح نافذةً جديدةً من الفرص، طبقًا للمصادر السياسيّة في (تل أبيب)، التي أضافت في الوقت عينه أنّه “ستكون المعركة الكبرى لـ (إسرائيل)حول الانسحاب من المنطقة الأمنية التابعة لجيش العدو الإسرائيليّ في جنوب لبنان، وهذا خطٌّ أحمر في نظر رئيس الوزراء، نتنياهو، وستستخدم (إسرائيل) كلّ مهاراتها الدبلوماسيّة لمنعه.

وبحسب تقرير الصحيفة العبريّة، أقرّ مسؤولون كبار في (تل أبيب) بأنّ ضغوطًا مستمرةً تُمارس من أجل الانسحاب، لكنهم يقولون إنّه يوجد حاليًا اتفاق مع الأمريكيين على أنْ تحافظ الكيان على حرية العمل في لبنان، ويُصرّ رئيس الوزراء نتنياهو على المعادلة التالية: إذا أطلق حزب الله النار على المدن المحتلة جنوب فلسطين المحتلة، فسوف يهاجمون بيروت.

من جانبها، تُهدد إيران باستمرار بأنّه إذا هاجمت (إسرائيل) بيروت، فسوف تهاجم (إسرائيل). وفي (تل أبيب)، لن يتسامحوا مع مثل هذا الهجوم، وسيستهدفون مهاجمة أراضي الجمهورية الإسلامية.

وأردفت المصادر قائلةً إنّه “في الواقع، تكمن بذرة الخطر على الاتفاق في أنّ أحد بنود مذكرة التفاهم ينص على أنّ “الولايات المتحدة الأمريكية والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وحلفائهما في الحرب الحالية يعلنون وقفًا فوريًا ودائمًا للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، ويتعهدون من الآن فصاعدًا بعدم شنّ أيّ حربٍ أوْ عمليةٍ عسكريّةٍ ضدّ بعضهم البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أوْ استخدامها ضدّ بعضهم البعض، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته”.

وشدّدّت الصحيفة، نقلاً عن المسؤولين الإسرائيليين نفسهم، يعلى أنّ “الأمريكيين يُدركون العواقب المحتملة لهجومٍ على الضاحية، والذي قد يؤدي إلى مواجهةٍ مباشرةٍ بين إيران و(إسرائيل)، ولذلك فهم قلقون للغاية حيال ذلك”.

وطبقًا لهم، فإنّه “لهذا السبب، صرّح ترامب بأنّ (إسرائيل) مخوّلة بالدفاع عن نفسها، لكنّه أضاف في الوقت نفسه أنّه يتوقع منها أنْ تتصرف بحكمةٍ، وبعبارةٍ أخرى: لا ينبغي الرد على كلّ إطلاق نار بالقوّة، وهذا يعتمد على الخسائر البشرية”.

واختتم المسؤولون في (تل أبيب) قولهم للصحيفة: “هذا النهج غير مقبولٍ على (إسرائيل)، وقد يهاجم الجيش الإسرائيليّ الضاحية لإجبار الإيرانيين على إطلاق النار وتعريض الاتفاق برمته للخطر. يدرك الأمريكيون ذلك، وسيُوجهون حراسةً شخصيةً مشددةً لـ (إسرائيل). لذلك، تتمثل إستراتيجيّة العدو الإسرائيليّ للمستقبل القريب في الحفاظ على السيطرة على لبنان، ومهاجمة بيروت إذا أطلق حزب الله صواريخ باتجاه المستوطنات على خط المواجهة، وانتظار فرصةً سانحةً بشأن القضية الإيرانيّة بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في شهر نوفمبر القادم”.

قد يعجبك ايضا