تفاصيل العملية الأكثر جرأة.. إيران هكذا اخترق طيارونا قلب القاعدة الأمريكية في الكويت
تمكن سرب من الطائرات الايرانية من اختراق قلب القاعدة الاستراتيجية بعد ان عبرت خطوط ودوريات العدو، خلال الحرب المفروضة الاخيرة، جاء ذلك في وقت كانت فيه أنظمة الدفاع متعددة الطبقات وأنظمة باتريوت التابعة للقاعدة الأمريكية في الكويت تبحث عن هدف غير مرئي.
وروى الطيارون تفاصيل هذه العملية التي استغرقت 50 دقيقة، وهي من أخطر عمليات القوات الجوية والتي لم تُنجز بفضل حسابات تقنية، بل بفضل إيمان وشجاعة طيارينا.
ففي اليوم الثاني من حرب رمضان، استهدفت طائرات مقاتلة إيرانية من طراز إف-5 قاعدة أمريكية في الكويت، وهي عملية لم يكن أمام طياريها سوى فرصة ضئيلة للعودة!.
قال قائد سرب الطيران المشارك في هذه العملية الاستثنائية في مقابلة تلفزيونية: “في اليوم الأول من الحرب (28 شباط/فبراير)، كنتُ في طلعة تجريبية. بعد ساعة من التحليق، أدركنا أن بلادنا قد تعرضت لهجوم جديد، فقررنا تنفيذ عملية رد فعل فورية. أُدرج هذا الأمر على جدول الأعمال فورًا، وكان علينا القيام به”.
وأضاف: “كان الموقع الذي هوجم أكبر مركز للقوات الأمريكية الإرهابية في المنطقة من حيث الأهمية؛ فقد كان موقعًا استراتيجيًا للغاية ويضم عددًا كبيرًا من القوات”.
وتابع القائد روايته قائلًا: “في اليوم الثاني من الحرب، حلقنا لتنفيذ العملية على ارتفاع أقل من 50 قدمًا. وفقًا للمعايير، تُنفذ الطلعات الجوية على ارتفاع 500 قدم، لكننا حلقنا بسرعة عالية على ارتفاع أقل من 50 قدمًا.” نفذنا ذلك لأننا كنا نعلم أن منظومة باتريوت منتشرة في المنطقة وأنها تتمتع بدفاع متعدد الطبقات، لذا لو حلّقنا على ارتفاع شاهق، لكانت عملياتنا ستُرصد.
وتابع: “كنا نعلم أن طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً (أواكس) تعمل وأن مواقع التنصت نشطة، لذا نفذنا طلعتنا في صمت لاسلكي تام. دخلنا مياه بعض الدول المجاورة. كانت هناك سفينتان أو ثلاث. كنا نحلق على ارتفاع منخفض لدرجة أننا مررنا بين سفينتين. كانت أسطح سفنهم أعلى من مستوى تحليق مقاتلاتنا؛ أي أن البحارة كانوا يروننا من على سطحه”.
وأضاف القائد: “كانت القاعدة المعنية أمريكية ، كان ذلك واضحاً، وكنا نملك أيضاً خريطتها الجوية. فور رؤيتنا للقاعدة، بدأن قصفا مكثفا لها. كان هناك العديد من المروحيات المتطورة، وانفجرت واحدة تلو الأخرى في عملياتنا”.
وقال: “أظهرت هذه العملية للعالم أجمع مدى قوتنا التدميرية، وكأن الله يحوّل كل قنبلة من قنابلنا إلى عدة قنابل، وكان نطاق النيران هائلاً”.
وتابع طيار آخر: “في هذه العملية، استهدفت الطائرات الكويتية عن طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أمريكية كانت تخطط لمهاجمة إيران ، وكان ذلك بفضل الله”.
وأضاف: “في اليوم التالي، نُشرت صورة لطيار كويتي قفز بالمظلة، وكان هو نفسه قائد إحدى الطائرات المقاتلة التي استهدفتها الكويت عن طريق الخطأ. وقد أغضب هذا الأمر ترامب أيضاً”.
وتابع الطيار الثالث لهذه المهمة البطولية: “كنا في حداد على أطفال ميناب، وكنا عازمين على إتمام العملية. قيل لنا إننا قد لا نعود، لكننا كنا مصممين على المضي قدماً لأن هدفنا كان واضحاً”.
وعن مدة العملية، قال: “مع عملية التمويه التي نفذناها، استغرقت الطلعة حوالي 50 دقيقة إجمالاً، ولا بد من القول أيضاً إن قلة من القادة كانوا على علم بهذه العملية”.
وقال: أما الطيار الآخر، الذي كان يجلس في الجزء الخلفي من قمرة القيادة، فلم يلتقط أي مقاطع فيديو أو صور لهذه الحادثة، لأن من يصور يأمل في العودة، لكننا لم نفكر حتى في العودة.