اليمن: وفاة 1.5 مليون مريض بسبب حصار العدوان على مطار صنعاء

نظّمت قطاعات الطيران والصحة والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، وقفةً احتجاجية مشتركة في مطار صنعاء الدولي بمناسبة اليوم العالمي للطيران المدني، بهدف تسليط الضوء على استمرار الحصار الممنهج المفروض على اليمن وما خلّفه من أزمات إنسانية واسعة.

وأكد المشاركون أن مطار صنعاء الدولي يمثّل شرياناً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى المدنيين وتسهيل حركة الملاحة الجوية، لكنه لا يزال مغلقاً منذ سنوات بفعل القيود التي يفرضها تحالف العدوان.

وفي بيان مشترك، أدانت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الصحة والبيئة بأشد العبارات ما تعرّض له مطار صنعاء الدولي من قصفٍ وتدميرٍ وحصار شامل، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقوانين والمعاهدات الدولية، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدان الدوليان، إلى جانب تعارضه مع أحكام اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي لعام 1944 التي تكفل حماية الملاحة الجوية والمنشآت المدنية.

وأوضح البيان أن استمرار القيود التعسفية على مطار صنعاء يمثّل إحدى أكبر المآسي الإنسانية غير المرئية عالمياً، حيث تحوّل المطار المغلق إلى رمز لمعاناة واسعة تسببت بوفاة الآلاف وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وأشار إلى أن الإحصاءات الرسمية تؤكد وفاة أكثر من 1.5 مليون مريض بسبب تعذّر حصولهم على الأدوية التي كان يتم إدخالها عبر المطار، إضافة إلى وفاة 125 ألف مريض لعدم تمكنهم من السفر للعلاج، في حين يحتاج أكثر من 250 ألف مريض حالياً إلى السفر العاجل لإنقاذ حياتهم، إلى جانب تراجع استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة 60%.

كما لفت البيان إلى تضرر مئات القطاعات الحيوية المرتبطة بالطيران المدني، وفي مقدمتها الصحة والتجارة والسياحة والاستثمار، وحرمان آلاف اليمنيين من العودة إلى وطنهم وبقاؤهم عالقين لأشهر في مطارات دولية في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

وأكد البيان أن ملايين المدنيين حُرموا من حقهم في السفر والتنقل، فيما فقد أكثر من 80% من العاملين في قطاع الطيران المدني وظائفهم، بينهم 5,000 عامل في مطار صنعاء وشركات الطيران الوطنية، إضافة إلى تعذر سفر الطلاب المبتعثين واستحالة وصول البعثات الطبية الدولية التي كانت تقدم خدمات متخصصة داخل اليمن.

وطالب البيان بإنهاء هذا الملف الإنساني العاجل ورفع القيود المفروضة على مطار صنعاء فوراً ودون شروط، وفتح الرحلات الجوية أمام المرضى والمسافرين عبر جميع شركات الطيران الدولية باعتبار ذلك حقاً إنسانياً وقانونياً لا يقبل المساومة.

كما دعا إلى الوقف الفوري لجميع أشكال الاستهداف للمنشآت المدنية، وفي مقدمتها المطارات، وفتح كافة المطارات اليمنية أمام الملاحة الجوية، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم إزاء ما قام به تحالف العدوان من استهداف وتدمير للمطارات والطائرات المدنية اليمنية، وحاثاً منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) على أداء دورها القانوني للتدخل العاجل ورفع القيود وفق صلاحياتها.

وشدد البيان على ضرورة التزام الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية بالقانون الدولي الإنساني، وتنفيذ أحكام اتفاقية شيكاغو التي تجرّم استهداف أو تعطيل المطارات المدنية، وإصدار قرار دولي فوري لإعادة إعمار المطارات اليمنية، وإيفاد فريق تحقيق دولي لتقصّي الحقائق بشأن استهداف منشآت الطيران المدني.

واختتم البيان بالتأكيد على التزام الجمهورية اليمنية بالعمل المهني في تشغيل المطارات وفق لوائح منظمة الطيران المدني الدولي، والقيام بواجباتها الوطنية والإنسانية لخدمة الملاحة الجوية المدنية.

قد يعجبك ايضا