تصاعد التوتر في حضرموت: مواجهات مسلحة وتعطّل إنتاج النفط والكهرباء
الحقيقة ـ متابعات
أرسلت مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيًا، اليوم، تعزيزات عسكرية إضافية إلى خطوط المواجهة مع قبائل ما يُعرف بـ”حلف حضرموت” الموالية للاحتلال السعودي في هضبة حضرموت.. وتشهد المنطقة مواجهات مسلحة منذ أيام للسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط.
ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يظهر وصول عربات مدرعة ومدافع ثقيلة تم استقدامها من المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة المليشيا.
اشتباكات في وادي الأدواس ووادي عدم وتدخل المحافظ الجديد
واندلعت الأحد اشتباكات مسلحة بعد محاولة مليشيا الانتقالي التقدم عبر وادي الأدواس ووادي عدم باتجاه مواقع قوات حلف حضرموت، وفقًا لتقارير إعلامية متعددة.
وتزامن ذلك مع وصول محافظ حضرموت المعين حديثًا من قبل ما يسمى “المجلس الرئاسي”، سالم الخنبشي، إلى مدينة المكلا، حيث ترأس اجتماعًا للجنة الأمنية بحضور قيادات عسكرية وأمنية، مؤكّدًا على ضرورة ضبط النفس والعمل على تهدئة الوضع، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة.
حضرموت بين مشروع الانتقالي وحلف القبائل
وتُعد حضرموت نقطة استراتيجية لمشروع ما يسمي بـ “المجلس الانتقالي الجنوبي” الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، فيما يُشكل تمدد مشروع حلف قبائل حضرموت الذي يطالب بالحكم الذاتي أكبر تحدٍ للانتقالي، ويرفض عودة المحافظة لما يعتبره هيمنة شمالية أو جنوبية.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس “حلف قبائل حضرموت” عمرو بن حبريش أن المحافظة تتعرض لغزو قبلي خارجي من آلاف المقاتلين القادمين من الضالع ويافع مع تعزيزات عسكرية، واحتلال عدة معسكرات ومواقع نفطية.
وكشف بن حبريش في لقاء مع قناة [BBC عربية] عن وصول مجاميع مسلحة سيطرت على منطقة الضبة المطلة على البحر العربي، مشيرًا إلى أن الحلف قام بخطوة استباقية لحماية النفط في بترومسيلة، واتهم الانتقالي بمحاولة السيطرة على النفط وفرض القوة باسم المشروع الجنوبي الذي لا يحظى بقبول محلي.
اعتصام مفتوح لمليشيا الانتقالي في سيئون
وفي خطوة تصعيدية، بدأت مليشيا الانتقالي اعتصامًا مفتوحًا في مدينة سيئون للمطالبة بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت.
وأكد بيان صادر عن المليشيا أن الاعتصام سيستمر حتى تنفيذ المطالب، وعلى رأسها رحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى وتمكين أبناء حضرموت من إدارة أمنهم، مشيرًا إلى استكمال تجهيز موقع المخيم لاستقبال الوافدين من مختلف المديريات.
توقف إنتاج النفط وانقطاع الكهرباء
وفي تداعيات على البنية التحتية، أعلنت شركة بترومسيلة النفطية توقف كامل عمليات الإنتاج والتكرير في منشآت المحافظة منذ السبت نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
وأوضحت الشركة أنها حافظت على الحد الأدنى من الإنتاج لتوفير وقود الغاز لمحطات الكهرباء، قبل أن تتوقف العمليات نهائيًا مساء الأحد بعد امتلاء خزانات النفط الخام وعدم القدرة على ضخها بسبب التصعيد الأمني، مؤكدة أن القرار جاء التزامًا بقواعد السلامة وحماية الأرواح والمنشآت.
من جانبها، أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء في وادي حضرموت خروج منظومة الكهرباء تدريجيًا عن الخدمة بشكل شبه كامل نتيجة توقف عمل المحطات الغازية في بترومسيلة والجزيرة.
تباين في خطاب الإعلام المحلي
وأظهرت الأحداث الأخيرة تباينًا واضحًا في خطاب القنوات الإعلامية المحلية؛ إذ اصطفت قناة “الجمهورية” التابعة للخائن طارق صالح، وقناة “عدن المستقلة” التابعة لما يسمى “المجلس الانتقالي”، مع دعم مليشيا الانتقالي، بينما حافظت قناة “سهيل” التابعة للإصلاحي حميد الأحمر على الصمت وعدم التعليق على مجريات الأحداث.