تقرير أمريكي يكشف المستور: واشنطن والرياض هما المنفذ الحقيقي للعدوان على مطار صنعاء

كشف موقع “أكسيوس”الإخباري الأمريكي يوم الاثنين، عن تقديم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعماً مباشراً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لشن عدوان على اليمن، وذلـك قبيل الغارات الجوية التي استهدفت مطار صنعاء الدولي، ما تسبب في إنهاء الهدنة الاستثنائية القائمة بين الجانبين منذ سنوات.

ونقل مراسل الموقع الأمريكي “باراك رافيد” عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن النظام السعودي سعى للحصول على دعم واشنطن خلال محادثات مكثفة أُجريت الأسبوع الماضي، تُوّجت باتصال هاتفي بين ترامب وابن سلمان يوم الجمعة الماضي؛ حيث طلب الأخير دعماً أمريكياً لشن عمليات عسكرية ضد القوات المسلحة اليمنية وحصل عليه بشكل مباشر.

وأشار التقرير إلى أن استنجاد محمد بن سلمان بالدعم الأمريكي قبل تنفيذ الجريمة يعكس مخاوف الرياض من تبعات هذا التصعيد، وإدراكها بأن فتح المواجهة مع أنصار الله سيتطور إلى صراع واسع يتطلب تدخلاً عسكرياً ودبلوماسياً أمريكياً شاملاً، مذكّراً بالدعم العسكري والاستخباراتي المهول الذي قدمته واشنطن للتحالف السعودي الإماراتي خلال فترة ترامب الأولى بين عامي 2015 و2022.

ويأتي العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي لغرض منع هبوط طائرة نقل مدنية قادمة من طهران، كانت تقل وفداً يمنياً عائداً من المشاركة في تقديم الواجب في جنازة المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وهي أول رحلة جوية تُسجّل بين إيران وصنعاء منذ أكثر من عقد جراء الحصار المتواصل. ورغم القصف والاعتداء الجوي، تمكنت الطائرة المدنية من تغيير مسارها والهبوط بأمان في مطار الحديدة.

ورداً على هذا الاعتداء واستمرار فرض الحصار الجزئي على المطار، نفذت القوات المسلحة اليمنية ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مطاراً سعودياً في عمق المملكة، مع حظر كامل على حركة الطيران في المجال الجوي السعودي حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء.

وفي سياق التداعيات، حذر مسؤولون يمنيون من أن خطوة الرد القادمة قد تتضمن إغلاق الملاحة البحرية؛ حيث أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أنه في حال تفاقم الوضع فإن مضيقي “باب المندب” و”هرمز” سيعرضان للإغلاق التام ضمن تنسيق عملياتي مشترك، ما سيحدث صدمة اقتصادية مروعة تؤدي لقفز أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.

قد يعجبك ايضا