تقرير استخباري يكشف حجم الرعب السعودي: مخزون صواريخ الاعتراض تبخر بنسبة 86% والرياض عاجزة أمام “الرد الشامل” لصنعاء
منصة “هاوس أوف سعود” الاستخبارية: مخزون صواريخ الاعتراض السعودية تبخر بنسبة 86%، والرياض تعيش رعباً حقيقياً من تهديدات القوات المسلحة اليمنية بـ”الرد الشامل”
أماط تقرير استخباري سعودي حديث اللثام عما وصفه بـ”الواقع الدفاعي الصعب” والخطير الذي تواجهه المملكة، مؤكداً أن البيان الأخير للقوات المسلحة اليمنية -بشأن التصدي لطيران العدوان الحربي الذي حاول اعتراض طائرة مدنية متجهة إلى مطار صنعاء وما تضمنه من تهديد مباشر باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية السعودية- أعاد تسليط الضوء على حجم التحديات العسكرية الفادحة والوهن الدفاعي الذي يعاني منه نظام الرياض في أي مواجهة جديدة ومباشرة مع صنعاء.
وكشفت منصة “هاوس أوف سعود” الاستخبارية المتخصصة في الشأن السعودي والخليجي، في تقرير تحليلي مطول، أن محاولة الطائرات الحربية السعودية اعتراض الرحلة المدنية القادمة من طهران إلى صنعاء، انتهت بالفشل الذريع، قبل أن تهبط الطائرة بسلام وعلى متنها الوفد الرسمي العائد من مراسم تشييع الشهيد القائد آية الله علي الخامنئي -رضوان الله عليه-، مبينة أن خطورة التهديد اليمني بـ”رد شامل” براً وبحراً يرتبط بوجود “تراجع كبير” في القدرات الدفاعية السعودية مقابل التطور العسكري المتواصل والمهيب لصنعاء.
أرقام صادمة: نفاد 86% من مخزون الصواريخ الاعتراضية السعودية
وفي الشق العسكري الحرج، فجّر التقرير مفاجأة بالأرقام حول حجم العجز الذي تعيشه وزارة الدفاع السعودية، مؤكداً أن شبكة الدفاع الجوي للمملكة باتت عاجزة عن حماية الأهداف الحيوية والمطارات؛ حيث دخلت الرياض الصراع الأخير وهي تمتلك نحو 2800 صاروخ اعتراضي من طراز ($PAC-3 MSE$) الأمريكية، ولم يتبقّ لديها بحلول أوائل تموز/ يوليو الجاري سوى 400 صاروخ فقط، ما يعني انخفاضاً مرعباً وقاتلاً في المخزون بنسبة 86%، بعد استهلاك 2400 صاروخ في غضون 16 أسبوعاً فقط.
وأفادت المنصة الاستخبارية بأن شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية لا تتجاوز طاقتها الإنتاجية 620 صاروخاً سنوياً، ما يعني أن الرياض بحاجة إلى ما يقارب أربع سنوات كاملة لتعويض ما استهلكته، في ظل تكدس طلبات الشراء من دول أخرى.
تعطل “الجهاز العصبي” وشلل رادارات (THAAD) والدفاع الجوي
ولم يتوقف التقرير عند نفاد الصواريخ، بل أكد أن فاعلية ما تبقى من منظومات الاعتراض تعتمد كلياً على أجهزة الاستشعار والرادارات التي تعرضت لشلل كامل؛ حيث أدت الضربات الإيرانية الدقيقة إلى تدمير أربعة رادارات من منظومة (THAAD AN/TPY-2) المتطورة بتكلفة استبدال بلغت 1.2 مليار دولار، فضلاً عن تدمير طائرة الإنذار المبكر الأمريكية (E-3G Sentry) في قاعدة الأمير سلطان الجوية، وهي الضربة التي قطعت أجنحة الإنذار والسيطرة السعودية بالكامل.
ولفت الموقع الاستخباري إلى أن شبكة الدفاع الجوي السعودية تعتمد كلياً على نحو 2300 عسكري أمريكي في قاعدة الأمير سلطان لتشغيل منظومة الـ($Link-16$) وإدارة صيانة الباتريوت والثاد، مشبّهاً الفريق الأمريكي بأنه بمثابة “الجهاز العصبي” الذي وبدونه يمتلك الجيش السعودي مجرد مكونات دفاعية منفصلة وخردة معزولة لا تستطيع التواصل فيما بينها.
من بقيق إلى مطار جدة.. بنك أهداف صنعاء في المرمى
وعلى صعيد تنامي القدرات العسكرية واللوجستية اليمنية، استعرض التقرير الاستخباري أرقاماً ومعطيات تؤكد قدرة القوات المسلحة اليمنية على سحق وإصابة الأهداف الاستراتيجية في العمق السعودي؛ حيث يتجاوز مدى الطائرة المسيّرة “صماد-3” 1800 كيلومتر، في حين يتجاوز مدى صاروخ “بركان-3” 1200 كيلومتر، ما يضع منشآت النفط الحيوية في بقيق والظهران، ومطارات جدة والرياض، تحت رحمة الاستهداف المباشر في أي لحظة.
واستشهدت المنصة بعملية ضرب منشأتي بقيق وخريص الشهيرة التي شلت 5% من الإنتاج النفطي العالمي، وعملية أرامكو جدة، كمؤشرات حية على دقة الرد اليمني، موضحة أن السؤال الحقيقي الذي يواجه المخططين السعوديين اليوم ليس ما إذا كان بإمكانهم إيقاف الصواريخ اليمنية القادمة، بل “ما إذا كان بإمكانهم تحمل عواقب محاولة التصدي لها” بمخزونهم المتردي.
مستوى حرج ونفاذ الصبر: الرياض لا تتحمل حرباً واسعة
وخلص التقرير إلى أن تهديد القوات المسلحة اليمنية الأخير يحمل أبعاداً عملياتية ملحة، عطفاً على السابقة التاريخية التي رُسخت في الأول من سبتمبر الماضي، حين تم استهداف ناقلة نفط في ميناء ينبع الرئيسي فور انتهاء مراسم دفن وتشييع شهداء في صنعاء كـ”رد أولى”، وهو ما أكد للعدو الصهيوني والنظام السعودي معاً أن صنعاء لن تتسامح مطلقاً مع أي حماقة تستهدف أجواءها أو رحلاتها المدنية.
وانتهت منصة “هاوس أوف سعود” بالتحذير من أن النظام السعودي، بوضعه الدفاعي الحالي المتردي والمنهار، لا يستطيع بتاتاً التعامل مع أي اشتباكات متزامنة على نطاق واسع، وأن خطأً واحداً في التقدير فوق سماء صنعاء كفيل بنسف سنوات الهدنة وإدخال المملكة في نفق مظلم من الهزيمة الحتمية.