حزب الله.. يتعهد باسقاط المؤامرة ويؤكد المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي لا تعنيه

 قال النائب عن “حزب الله” في البرلمان اللبناني حسن فضل الله، الأحد، إن المفاوضات التي تجريها الحكومة مع إسرائيل لا تعني الحزب، الذي “لن يسمح بتمرير نتائجها”.

جاء ذلك وفق تصريحاته خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” في حسينية البرجاوي بالضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، لعناصر قتلتهم إسرائيل خلال عدوانها، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

وقال فضل الله، إن “المقاومة في لبنان هي الخيار الوطني الذي لا بديل عنه من أجل تحرير أرضنا والدفاع عن شعبنا وحماية بلدنا، وهي ستتواصل”.

وأضاف: “لن تتراجع المقاومة حتى تُجبر العدو (الإسرائيلي) على الخروج من أرضنا، ووقف اعتداءاته على بلدنا، وسنسقط أي مؤامرة”.

وبشأن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، اعتبر فضل الله أن “أي اتفاق جديد سيرسو في لبنان، يجب أن يكون ضامنا لعدم الاعتداء على بلدنا بأي شكل من الأشكال”.

وتابع: “المفاوضات مع إسرائيل بكل نتائجها لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بتمريرها”.

وخلال أبريل/ نيسان الماضي، عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في العاصمة الأمريكية واشنطن، تمهيدا لمفاوضات سلام، وهو ما يرفضه “حزب الله”.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأحد مقتل شخص على الأقل وإصابة أربعة مسعفين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، فيما تواصل إسرائيل هجماتها رغم اتفاق وقف إطلاق النار في حربها مع حزب الله.

وقالت الوزارة في بيانين منفصلين إن غارة على عربصاليم في قضاء النبطية أدت إلى سقوط “شهيد و3 جرحى من بينهم طفلة”، بينما أسفرت غارة أخرى على بلدة صريفا في قضاء صور عن إصابة خمسة أشخاص، بينهم أربعة من مسعفي “الهيئة الصحية” التابعة لحزب الله، بعدما وقعت الغارة قرب أحد مراكزهم.

وجددت الوزارة “شجبها هذه الاستهدافات المتكررة”، مذكرة بما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية جنيف “حول ضرورة التحقق من أن المنشآت الطبية بمنأى عن أي خطر تسببه الهجمات في مناطق النزاع، في حين أن ما يحصل هو العكس تماما”.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الأحد “إنذارا عاجلا” جديدا بإخلاء قرى خارج “المنطقة الأمنية” التي أقامها في جنوب لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش باللغة العربية أفيخاي أدرعي بيانا عبر منصة إكس وجهه إلى سكان إحدى عشرة بلدة في جنوب لبنان، بعضها في محافظة النبطية على بعد كيلومترات إلى الشمال من نهر الليطاني الذي يُمثل جزءا منه حدود “المنطقة الأمنية” التي تواصل إسرائيل فيها عملياتها منذ دخول وقف إطلاق النار الهش مع حزب الله حيز التنفيذ في 17 نيسان/ابريل.

وكتب أدرعي “إنذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير (…) حرصا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة”.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن سلسلة غارات إسرائيلية في أنحاء جنوب لبنان، طالت بلدات لم يرد اسمها في إنذار الإخلاء.

– ما بعد الخط الأصفر –

رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذّر الأربعاء خلال زيارته قوات منتشرة في جنوب لبنان من أن “أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني (على بعد ثلاثين كيلومترا من الحدود)، سيُقضى عليه”.

بحسب بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل “بحق اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات” من قبل حزب الله.

وقُتل جنديان إسرائيليان ومتعاقد مع الجيش وأُصيب عشرات الجنود بجروح خلال أسبوع واحد جراء هجمات غالبيتها بمسيّرات في جنوب لبنان.

وبدأ حزب الله مؤخرا استخدام مسيّرات موجهة بالألياف الضوئية يصعب رصدها ويبلغ مداها عشرات الكيلومترات، لشن هجمات على القوات الإسرائيلية في لبنان.

وأعلن الحزب الأحد أنه استهدف “تجمعا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية”، وقال إن ذلك جاء “ردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين”.

وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون الأربعاء أن على إسرائيل الالتزام “بشكل كامل” بوقف إطلاق النار مع حزب الله قبل التفاوض المباشر بين البلدين، برعاية الولايات المتحدة.

عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة اجتماعين في واشنطن في الأسابيع الأخيرة، هما الأولان من نوعهما منذ عقود.

أدى الاجتماع الأول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والتمهيد لإجراء مفاوضات مباشرة تحت ضغط من الولايات المتحدة.

والدولتان في حالة حرب رسميا منذ عام 1948.

رفض حزب الله بشدة المحادثات المباشرة، ووصفها أمينه العام نعيم قاسم بأنها “خطيئة”.

وفي كلمة ألقاها الأحد خلال فعالية لتكريم عدد من مقاتلي حزب الله الذين قتلوا في الحرب، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله “هذه المفاوضات بكل نتائجها، لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بأن تمرر”.

وفي 17 أبريل الماضي، بدأت هدنة لمدة 10 أيام بين “حزب الله” وتل أبيب، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلف شهداء وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.

قد يعجبك ايضا