خلي السلاح صاحي
د/ حمود الأهنومي
فيما جرى اليوم في فنزويلا، تتكشّف الحقيقة القديمة المتجددة: أن زعيمة البلطجة التاريخية (أمريكا) لم تتعلّم شيئًا من سجلّ هزائمها.
هُزمت في كوبا حين واجهت شعبًا قرر أن يكون سيد قراره،
وانكسرت في فيتنام أمام إرادة لا تُقهر،
وتراجعت في بيروت حين اصطدمت بمقاومة تعرف طريقها،
وفرّت في البحار اليمنية حيث أعيدت كتابة معادلات الردع.
***
ما حصل اليوم لا يخرج عن معادلة: الدهر يومان، يومٌ لك ويومٌ عليك، والمعادلة الأبقى هي أنه لا يدوم سلطان الغطرسة مهما طال.
***
وحين يصل الطغيان إلى حدّ اختطاف قادة العالم أو اقتيادهم بالقوة، فإنه لا يثبت تفوقه، بل يفضح نفسه أمام البشرية جمعاء،
ويعلن صراحة أنه يضع ذاته فوق القوانين، وفوق البشر،
وأنه خطر عالمي يتعيّن على الإنسانية أن تُعدّ نفسها لوقفه.
***
إن شعبنا اليمني، بثقافته القرآنية، أدرك هذه الحقيقة مبكرًا؛ أدرك أن السلاح ليس نزعة عدوان، بل شرط كرامة وبقاء.
اليمني ينام وسلاحه رفيقه،
واليمني يواجه وهو يصنع سلاحه،
اليمني يخرج من جولة من الحرب وهو يعد للجولة القادمة بمزيد من الأسلحة.
إن هذا فقط هو ما سيواجه صلف إمبراطورية الشر والفساد العالمي.
***
لقد علّمنا سيدي حسين سلام الله عليه: أنه إذا أردنا السلام، فلنحمل السلاح؛ وأن هذا منطقهم الذي يجب أن نواجههم به.
وقال لنا: إن الأمريكان لا يعترفون بحدود، ويمنحون أنفسهم شرعية التحرك في كل مكان؛ ونحن من حقنا أن نواجههم بلا حدود أيضًا.
لقد بات واضحا لكل العالم أن هذه الإمبراطورية اللعينة خطر على كل البشرية، وأن سكوتهم عن جرائمها سيشجعها على المزيد..
***
كان بإمكان الصين وروسيا وإيران وغيرهم أن يشغلوا الشر الأمريكي في مهده، بأن يزودوا أمريكا اللاتينيه بتقنيات الصواريخ والطائرات المسيرة.
لو فعلوها لشغلوا الملاعين بعيدا عنهم..
***
الفرصة اليوم سانحة، الشعوب اللاتينية مقهورة، وتتوق لكل شيء يعيد كرامتها المسلوبة..
المسيرات والصواريخ يمكنها أن تهزم أمريكا في عقر دارها..
المسافة بين الشعوب والأنظمة المناوئة لها تصل في بعضها إلى 150 كيلو، وإلى ألفي كيلو، وإلى ثلاثة ألف كيلو..
***
على عالم الشرق أن لا ينتظر قدوم الشر الأمريكي إليه، بل عليه أن ينقل المعركة إلى عقر داره..
الشعوب البوليفية شعوب شجاعة وقوية وإذا امتلكت السلاح فإنها ستعطيكم العجائب..
ولا يفل الحديد إلا الحديد، وما تكسر الحجر إلا أختها..