رئيس “أرض الصومال” الانفصالي يرتمي في الأحضان الصهيونية ويفتح أبواب الإقليم لرحلات وقواعد عسكرية للاحتلال

كشف رئيس ما يسمى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله، عن انخراط إقليمه الكامل في مسار التطبيع مع كيان العدو الصهيوني، مؤكداً عدم استبعاده إمكانية إقامة قاعدة عسكرية للاحتلال الإسرائيلي على أراضي الإقليم في المستقبل، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن أي ترتيبات من هذا النوع لم تُبحث حتى الآن بشكل رسمي بين الجانبين. وجاءت هذه التصريحات الخطيرة خلال زيارته الرسمية الأولى إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتواطؤ مع سلطات العدو.

وأضاف رئيس الإقليم الانفصالي في مقابلة مع قناة i24NEWS الإسرائيلية،أن الرحلات الجوية المباشرة بين تل أبيب المحتلة ومدينة “هرجيسا” ستبدأ “قريباً جداً”، في خطوة تكشف تسارع وتيرة الارتماء في الأحضان الصهيونية عقب اعتراف كيان العدو بالإقليم. وأكد عبد الله أن افتتاح سفارة للإقليم الانفصالي في مدينة القدس المحتلة يمثل ما أسماه “امتداداً طبيعياً للعلاقات الدبلوماسية” مع الاحتلال.

وأشار عبد الله إلى أن الكيان الصهيوني كان الوحيد الذي استجاب للرسالة التي وجهها إلى 193 دولة في أيار/مايو 2025 طالباً الاعتراف بأرض الصومال، مضيفاً أن افتتاح السفارة في القدس المحتلة يجسد العلاقات الكاملة مع العدو.

كما أشار رئيس الإقليم إلى أن الشراكات مع الولايات المتحدة والإمارات وكيان العدو الصهيوني تمثل “أولوية استراتيجية” لإقليمه، لافتاً إلى أن ميناء بربرة المطل على خليج عدن يكتسب أهمية متزايدة كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، خصوصاً للدول غير الساحلية في شرق أفريقيا وعلى رأسها إثيوبيا.

وبشأن التعاون مع العدو الصهيوني، أوضح عبد الله أن الأولويات الحالية تشمل مجالات الزراعة وإدارة المياه والرعاية الصحية، بالإضافة إلى التعاون الأمني. وعند سؤاله عن الدور المحتمل لـ”أرض الصومال” في حال حدوث أي تصعيد في البحر الأحمر، قال عبد الله إن بلاده لا تعتبر نفسها في مواجهة مع أي طرف، لكنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها وتسعى للحصول على دعم دولي لتطوير قدرات قوات خفر السواحل التابعة له.

وبخصوص الاعتراف الدولي، أعرب رئيس الإقليم الانفصالي عن ثقته بأن دولاً أخرى ستسير على خطى كيان العدو في الاعتراف بالإقليم، من دون أن يكشف عن هويتها أو وضع جدول زمني لذلك، مكتفياً بالقول إن هذه الخطوات “قد تكون قريبة”.

يُذكر أن العلاقات بين العدو الصهيوني وإقليم “أرض الصومال” تشهد تطوراً متسارعاً منذ اعتراف سلطات الاحتلال بالإقليم أواخر عام 2025، وهي الخطوة التي تندرج في سياق المؤامرات الصهيونية والأمريكية المستمرة للسيطرة على خليج عدن وقرب مضيق باب المندب الاستراتيجي، وتأتي وسط رفض واعتراض واسع من الحكومة الفيدرالية الصومالية والقوى الحرة في المنطقة والمجتمع الدولي

قد يعجبك ايضا