رئيس العمليات البحرية الأمريكية :هجمات اليمن على حاملات الطائرات صفعة تاريخية لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية

في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة الصراعات البحرية، برز البحر الأحمر كساحة مواجهة استراتيجية أعادت رسم ملامح التوازن العسكري العالمي. الهجمات اليمنية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأسطول الأمريكي لم تكن مجرد حدث عابر، بل شكّلت اختباراً قاسياً لأكبر قوة بحرية في العالم، وأجبرت واشنطن على إعادة تقييم منظومتها الدفاعية واستراتيجياتها المستقبلية. هذه المواجهات، التي وصفها الأدميرال داريل كودل بأنها غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، أكدت أن التهديدات غير التقليدية باتت قادرة على زعزعة أركان التفوق العسكري التقليدي، ودفعت البحرية الأمريكية إلى إعادة صياغة خططها وبناء مشروع «الأسطول الذهبي» كتصور جديد لمستقبلها
ففي مقابلة صحيفة خلال مؤتمر باريس البحري 2026.م اعترف قائد العمليات البحرية الأمريكية،الأدميرال داريل كودل  بأن الهجمات التي تعرضت لها القوات الأمريكية في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيّرة شكّلت منعطفاً تاريخياً غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أنها أجبرت البحرية الأمريكية على إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية.
وأوضح كودل أن هذه المواجهات العنيفة مثّلت «فرصة حيوية» لاختبار قدرات الأسطول الأمريكي في مواجهة تهديدات معقدة، مشيراً إلى أن المنظومة العملياتية التي جرى تطويرها نتيجة تلك الهجمات أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من مراكز تطوير القتال في الولايات المتحدة، بما يعكس حجم الدروس المستفادة من التجربة.
وأضاف أن الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة تضع أولوية قصوى لحماية الوطن ونصف الكرة الغربي، مع استمرار العمليات في غرب المحيط الهادئ، لافتاً إلى أن برامج بناء السفن الجديدة تهدف إلى تكييف القوة البحرية لمواجهة التهديدات المتنامية عالمياً بالتعاون مع الحلفاء.
وختم كودل بالتأكيد على أن مشروع «الأسطول الذهبي» لا يقتصر على بناء سفن جديدة، بل يمثل إعادة تصور شاملة لمستقبل البحرية الأمريكية في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة التهديدات البحرية حول العالم.

قد يعجبك ايضا